“سامع رُكبك بتخبط”.. ذلك ما يمكن به وصف حالة البنك المركزي الذي اتخذ قرارًا عمّمه على جميع شركات الصرافة، بتوجيههم لعدم استلام العملات النقدية الورقية المختومة بأي شعارات، فيما حذرت الشعبة العامة لشركات الصرافة بالغرف التجارية “المصريين” من كتابة شعارات معادية للانقلاب على العملات “البنكنوت”.

وزعم علي الحريري، نائب رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة بالغرف التجارية، أن الكتابة على العملات تُفسد قيمتها الشرائية، وأكد أن تعليمات “المركزي” في هذا الشأن ستُنفذ على الفور بشكل مُشدد من جانب “الصرافات”، خاصةً أنها تتعامل مباشرة مع البنوك من خلال بيع فائض العملات.

ومنع البنك المركزي، اليوم، تداول أي عملات ورقية عليها أي عبارات نصية، مشددا على عدم قبولها بأي تعاملات، وتعلق الناشطة وجد محمود بالقول: “هو القرار بتاع البنك المركزي ده بجد ولا إشاعة؟.. أصلى بصراحة مش قادرة أقتنع إن التخلف العقلي في اتخاذ القرارات وصل للدرجادى”.

الغضب قادم

الثورة المحتملة باتت تنطلق في المشهد السياسي كشبحٍ أو حلمٍ، فبينما تدعو فصائل الثورة ورفض الانقلاب ودعم شرعية الرئيس محمد مرسي، وتحث الشعب على النزول الحاشد في الميادين وإسقاط جنرال إسرائيل السفيه السيسي، يتوعد السفيه مرارًا وتكرارًا في خطاباته المنفعلة، المصريين بالقمع إذا فكروا في استحضار مشهد ثورة 25 يناير، وهو ما يطرح تساؤلات واسعة بين المراقبين للمشهد، أهمها على الإطلاق: لماذا يخشى السفيه السيسي من حراك جماهيري رغم القمع المتصاعد والقبضة الأمنية الحديدية؟.

وهو ما يطرح سؤالا مهما آخر: “إذا كان الشعب يحلم بالثورة ويرسم لها واقعًا خطوة بخطوة، فهل لدى جنرال إسرائيل السفيه السيسي معلومات خطيرة تستدعي التصريح علنا بمنعه أي حراك ثوري؟؛ ليكون السؤال الثالث هل يستطيع السفيه السيسي منع ثورة جديدة في ظل الأوضاع الراهنة؟!

من جهته يقول الكاتب الصحفي المعارض سليم عزوز: “الرعب.. البنك المركزي يقرر منع تداول العملات الورقية المدون عليها كلمات تدعو المصريين للتعبير عن آرائهم السياسية. أي تصرف بسيط يرعبه”. ويعلق الناشط إبراهيم المصري بالقول: “صحيح الرعب يملأ قلوبهم من ثورة قادمة لن تبقى ولن تذر أحدا من هؤلاء الظلمة، وهى قادمة لا محالة، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. “اطمن أنت مش لوحدك” ارحل يا طاغية، الثورة مستمرة”.

مش لوحدك

وأطلق الإعلامي المُناهض للانقلاب العسكري، معتز مطر، حملة إلكترونية لها وجود على أرض الواقع بشكل مُختلف؛ لتفعيل الرفض الشعبي لحكم جنرال إسرائيل السفيه السيسي، تحت عنوان “اطمن أنت مش لوحدك”، وكانت تلك الحملة قد انطلقت الأربعاء الماضي من الساعة 11 مساءً وحتى 11.30 من مساء نفس اليوم، وسط مُشاركات عديدة من المصريين الساعين إلى تغييرٍ طال انتظاره.

ومن جانبه قال الإعلامي مُعتز مطر: إن رسائل واتصالات من الداخل والخارج وحتى من داخل السجون والمعتقلات المصرية تسأل عن الحملة التي زادت من رعب الانقلابيين، وأضاف أن الحملة تأتي لإظهار حالة الغضب الموجود داخل المصريين، من القتل المستمر للشقيق والزميل والصاحب، بالإضافة إلى التنديد بحملات الاعتقال والقهر الذي يعيشه ملايين المصريين جراء الحكم العسكري، وستكون بإطلاق صافرات إنذار، وعمل “دوشة” للانقلاب عن طريق وسائل بدائية، مثل الطرق على الأواني والحلل، أو إطلاق صافرات كلاكس السيارات.

تجدر الإشارة إلى أن المصريين الساكنين بجزيرة الوراق كانوا قد شاركوا في الحملة، وقاموا بضرب جرس الإنذار، بحسب معتز، حيث أظهرت مقاطع فيديو قيام عدد من المصريين بضرب كلاكس السيارات والضرب بالأواني والتصفير، وسط ترديد البعض هتافات “جرس الإنذار.. فكوا الحصار”.

Facebook Comments