“#فاشل_ الوزير” يتصدر بعقلية الثكنة .. ونشطاء: هل تتدخل نقابة المهندسين للدفاع عن المدني بوجه “العجرفة”؟!

- ‎فيسوشيال

 

أثار مقطع فيديو لوزير النقل بحكومة السيسي، الفريق كامل الوزير، وهو يوبخ مهندساً مدنياً بحدة خلال جولة تفقدية لمشروع محور ديروط بمحافظة أسيوط، موجة واسعة من الجدل وهاشتاج #فاشل_الوزير للتعبير عن عسكري الثكنة.

وكان المهندس المشرف قد ارتبك أثناء عرض تفاصيل المشروع وأخطأ في تحديد موقع إحدى المدن، ليواجه سخطاً علنياً من الوزير أمام الكاميرات. هذا الموقف، وإن بدا للبعض مجرد "حرص على الدقة"، إلا أنه فتح الباب لنقاش أعمق حول طبيعة العلاقة بين السلطة والموظف المدني، خاصة حين يأتي المسئول من خلفية عسكرية تفرض تراتبية صارمة.

وقال الإعلامي نور الدين عبد الحافظ @noureldinmoh: "#كامل_الوزير .. قال احنا فاشلين ومش هنرحل  وأهان شباب مصر حين اهان المهندس الشاب الذي ارتبك لانه مش محضر.. شغلته ينفذ أعمال ومرهق من السهر لتجهيز حفلة المنظرة  فين برلمانهم من الكرامة  فين #نقابة_المهندسين هل تستحق مصر هذا الهوان؟

https://x.com/noureldinmoh/status/2053219829025276138

ووصفته الصحفية بالأهرام اسراء الحكيم @EsraaAlhakeem23 بـ(ناقص الوزير فاكر نفسه فى الثكنة العسكرية يشخط ويزعق ويمسح بكرامة العساكر الأرض!.. مش عايز يبقى مدني أو مش عارف يكون مدني علشان هو شايف المدني أقل منه منزلة ومكانة !!.. يعني مستحملين فشلك تقوم تبقى فاشل وجلياط !..

https://x.com/EsraaAlhakeem23/status/2053202413327204762

وقالت هبة مجدي @drhebamagdy66 ".. #كامل_الوزير الوزير الفاشل في كل مجال مسكه شتم مهندس جزمته برقبة الوزير وعيلته.. العيب مش عليك العيب علي #نقيب_المهندسين و #رئيس_الوزراء اللي ما اتحركوش وقدموا احتجاج واعتذار رسمي للمهندس حقك علي دماغنا من فوق ياباشمهندس ".

وعن نفس الجهة تساءل المهندس روفائيل @RofaielEng " متي ستتحرك نقابة المهندسين وتتخذ الاجراءات القانونية ضد الوزير فاشل ناقص الوزير لما بدر منه في حق المهندس مينا واكرر المهندس مينا واكرر المهندس مينا وتطبيق البند رقم ٣ من قانون الشرف للمهندس الذي ينص علي التزامات المهندس تجاه المهنة والزملاء والأعمال المخلة:".

https://x.com/RofaielEng/status/2053373117582467300

 

"هيبة العمل" و"كرامة الموظف"

وبينما تبنى رجال أعمال مثل "نجيب ساويرس" وأذرع كـ"أحمد موسى" الدفاع عن العسكري كامل الوزير وتبرير تصرفه بـ"جهده" المتواصل وضغوط العمل التي تستلزم جاهزية تامة من المرءوسين، ذهب آخرون، (ضمن تبادل أدوار) منهم المحامي "خالد أبو بكر"، إلى ضرورة اعتذار الوزير، مؤكداً أن الارتباك البشري وارد وأن "الاعتذار من شيم الكبار" وعندما اعتذر قال إن الأمر لا يستحق وأن الجميع همهم المصلحة العليا!.

إلا أن جوهر الأزمة لا يكمن في "الخطأ الفني" للمهندس، بل في ثقافة "سلطة الخوف" التي تجعل الموظف يرتكب الخطأ لمجرد خشية التنكيل به، مما يخلق بيئة عمل متوترة تعتمد على الرهبة لا على الكفاءة والابتكار.

وكتب حساب النـاظر @ub__58 "الصوره اللي ع اليمين لوزير كل إنجازاته أنه دخل سلك الجيش .. والثانيه لمهندس اتعلم واتخرج عشان يبقي له مكانته ف بلده .. لكن الوزير ده هزأ المهندس قدام الناس وأحرجه اصل المسئول الفاشل يحتاج دائما لأشخاص فاشلين حوله كي يشعر بعبقريته أما الكفاءات فتزعجه لأن وجودها يضعه في حجمه الحقيقي".

https://x.com/ub__58/status/2053156611439346150

وقال حساب @hosne_mubark : ".. منتظرين اى من واحد زى كامل الوزير ! دا واحد كلب حرامى نهب وسرق مليارات من فلوس الشعب واحد عرة فاشل خاين وبالنسبة لأحمد موسى عادى يعنى محدش بيرد عليه ولا حد بيسمعه ، كلب بيهوهو ليل نهار لانه خايف من نهايته واول واحد هيهرب برا مصر لو الشعب خرج فى ثورة".

وأضاف @AldinNasharwiy ".. كامل الوزير شخص سلطوى عنيف وفاشل ولولا مساندة السيسى له ما كان يستمر وزيرا ..ما فيش يوم يمر الا وهناك حادث انقلاب قطار يتسبب فى وفاة أو إصابات…لو كان بالحساب كان لازم يمشى من زمان".

ورغم محاولة احتواء الموقف لاحقاً بنشر فيديو يظهر الوزير وهو يطلب من المهندس استكمال العرض، إلا أن الندبة النفسية والاجتماعية التي تركتها الإهانة العلنية تظل عصية على المحو. إن المشهد السياسي الحالي، الذي تزايدت فيه سطوة المؤسسة العسكرية اقتصادياً وإدارياً، يتطلب الوصول إلى "صيغة تفاهم" واضحة؛ بندها الأول أن العمل في الفضاء المدني يقوم على الاحترام والحوار، وأن تقاليد الجيش الصارمة يجب أن تظل داخل أسوار الثكنات، فالبدلة المدنية تفرض على مرتديها التزامات أخلاقية ومهنية تبدأ من احترام أبسط حقوق الموظف في الكرامة.

 

أزمة الولاء لشخص

وتُشير الواقعة إلى نهج إداري يُنسب للوزير، يعتمد على "نهر الموظفين" لتسريع الإنجازات تلبيةً لرغبة الإدارة السياسية في ضغط الجداول الزمنية للمشروعات. هذا الأسلوب يعكس خللاً بنيوياً؛ حيث يشعر المسئول أنه محاسب أمام "منبع السلطة" السيسي فقط، وليس أمام الرأي العام أو القواعد الإدارية المستقرة. وتتجلى هذه الفلسفة في تصريحات سابقة للوزير، حين تحدى الانتقادات عقب حوادث طرق دامية، مؤكداً بقاءه في منصبه رغم أنف المعارضين، في إشارة واضحة لعدم الاعتداد بالمساءلة الشعبية.

يقول اسحاق  @isaac30208171: "يتعلموا من من؟! فاقد الشيء لا يعطيه ! .. فاشل الوزير هو تجسيد للإدارة بالترهيب Management by Fear و من علامتها الاحراج العلني للموظفين !".

https://x.com/isaac30208171/status/2053520264659714118

وتساءلت رانيا الخطيب @ElkhateebRania: "دلوقتي طالعين يدافعوا عن كامل الوزير ويقولك بيشتغل 30 ساعة في الـ 24 ساعة !! .. اومال مين المسئول عن حوادث الطرق اللي ماتت فيها بنات العنب والأطفال اللي بيشتغلوا واللي في المدارس والشباب والناس بتكون يومياً على الطرق الفاشلة اللي من غير صيانة".

https://x.com/ElkhateebRania/status/2053196334119731391

وعلق يوسف @yussefya "كامل الوزير ممثل عن المرحلة السوادء دي  شخص لا يملك اي كفاءة ادارية حقيقية مع ذلك تولي وزارتين لا يعترف بالعلم ورأي الخبراء ودراسات الجدوي بيحتقر شكاوي الناس وبيقلل اي مشكلة وتسبب في زيادة ديون الوزارتين وفشل فيهم ومع ذلك لسه في "مناصبه" وبيقولنا انه هيفضل فيها لحد ما يموت".
https://x.com/yussefya/status/2053514395926311007
‏‏

تحمل الواقعة في طياتها نظرة استعلائية مضمرة، ترى في المدنيين عناصر أقل انضباطاً وتستوجب "القسوة" لضمان الإنتاجية. هذه العقلية التي تعتبر "الأفرول العسكري" مرادفاً وحيداً للكفاءة، تحول المواقع المدنية إلى ما يشبه الثكنات، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى نفور الكفاءات الحقيقية وهروبها نحو القطاع الخاص أو خارج البلاد بحثاً عن بيئات عمل تحفظ الكرامة الإنسانية. فالإخلاص في العمل لا ينبع من الخوف من العقاب، بل من التقدير المهني المتبادل.