نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا سلطت فيه الضوء على ما يشعر به عبد الفتاح السيس خلال الفترة الحالية قالت فيه إنه على الرغم من الحملة القمعية المسعورة التي ينتهجها هو ونظامه إلا أن التوتر أصبح السمة السائدة والواضحة علايه في كل ظهور له.
وأضافت الصحيفة أن تصرفات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي الأخيرة بدت أحيانًا متوترة، وشملت خطاباته تهديدًا ووعيدًا ضد أعداء غير محددين، لافتة إلى أنه ملأ الشوارع بلافتات لتأييده ولإضفاء شرعية على مسرحية الانتخابات القادمة التي باتت مقاطعتها أمر متوقع مثلما هو فوز السيسي متوقعا أيضا، خاصة وأن منافسه موسى مصطفى موسى مؤيد له ويعتبره مثل أعلى.
وقالت الصحيفة، لوحات الدعاية الانتخابية للسيسي تملأ شوارع مصر، وخصومه في السجون، ووسائل الإعلام في جيبه ومواليه له، ومنافسه الوحيد، سياسي غير معروف وفرص فوزه معدومة، وفي مقابل فوز مؤكد للسيسي بولاية ثانية، غلا أنه لا يزال لديه هواجس من الفترة المقبلة، وخاصة أزمة الدستور الذي سيسعى إلى تعديله لزيادة مدة الحكم.
وأوضحت الصحيفة، أن السيسي مع اقتراب مسرحية الانتخابات يتصرف أحيانًا بطرق بدت متوترة بشكل غريب، حيث أصبحت خطاباته أكثر حدة، وتشمل التهديد والوعيد ضد أعداء غير محددين، وفي حملة قمع إعلامية شرسة، طردت صحفية بريطانية دون تفسير، وسجنت الحكومة مذيعا مواليًا للسيسي في إشارة إلى خيري رمضان.
ونقلت الصحيفة عن خبراء ودبلوماسيين في القاهرة، قولهم إن مبعث قلق السيسي يكمن في دوائر السلطة الحقيقية في مصر (الجيش والأجهزة الأمنية التي تشكل حجر الأساس لسلطة السيسي)، ففي حين يتوقع أن يكون التصويت بمثابة تأكيد على مسرحية الانتخابات، على غرار ما حدث في الصين وروسيا نهاية الأسبوع الماضي، فقد كشف عن موجة من السخط داخل المؤسسة الأمنية بدا أنها تزعج السيسي.
وأوضحت الصحيفة، التوترات تصاعدت في المراحل الأولى من الانتخابات، عندما تقدم جنرالان سابقان لتحديه في مسرحية الانتخابات، إلا أن أحدهم سجن والأخر بعد شهر من الاحتجاز تراجع عن طموحاته.
وبحسب “روبرت سبرينجبورغ”، الباحث في كلية “كينغز كوليدج” فإن “جهاز الأمن يعتبر التحدي الحقيقي لسلطة السيسي”.
وقالت “إيمي هوثورن” نائب مدير الأبحاث في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط:”إن خوض عنان وشفيق الانتخابات كانت محاولات لإظهار أن السيسي يقوم بعمل سيئ، ومصر بحاجة إلى قيادة جديدة.. وهذا مثير للغاية، والسيسي رفض فكرة الدفع بمرشحين آخرين للسباق”.