هل تحول لقب خادم الحرمين إلى خادم من يقتل المسلمين؟ ربما تتضح الإجابة عن هذا السؤال في مسلك الأمير محمد بن سلمان الشهير بـ"المنشار"، حيث سلّطت صحيفة "بلومبيرج" الضوء على معاناة مليون مسلم صيني يتعرّضون للقمع والاعتقال على يد السلطات الصينية، وقالت إن السعودية سمحت للقنصل الصيني بجدة أن يبرر قتلهم في مقال على اوراق صحيفة سعودية.
صورتان متناقضتان لـ"بن سلمان" ، بين المصلح والقاتل المتهور المجنون منذ الوله الغربي بولي العهد السعودي في زياراته لواشنطن والعواصم الأوروبية، وفتحه خزانات المبالغ السيادية لإبرام العقود الخرافية لشراء الأسلحة والمشاركة الاستثمارية التي سال لها لعاب كبار أصحاب المليارات والشركات الكبرى في الغرب.

أمراء الدم
وظهرت مؤشرات كبيرة تحذيرية على أن بن سلمان ليس الإصلاحي الذي كان يظنه الغرب، وقالت "بلومبيرج" أن الرياض سمحت للقنصل الصيني أن يكتب مقالا في صحيفة "عكاظ" الرسمية، يدافع فيه عن قمع الصين للمسلمين الإيجور، وأن نظام ابن سلمان لم يعد يخجل من مناصبة العداء للمسلمين.
وتتجنب الدول الإسلامية مواجهة بكين، وهي قوة اقتصادية، ويثير تعميق العلاقات بين بكين والرياض القلق بشكل خاص، بالأخص وأن المملكة تعد مركز العالم الإسلامي وموطن أقدس موقعين في الإسلام، وتستمد غالبية الدول الإسلامية التي تُحجم عن انتقاد الصين جرأتها على ذلك من حقيقة أن السعودية أخذت زمام المبادرة في حماية الصين من نقد المسلمين!
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قوله في العام 2019 إن السعودية تدعم "حق الصين في اتخاذ إجراءات مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف"، وفي العام 2020، منحت الصين دعمها للمملكة بشأن قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والتي أثارت انتقادات عالمية بعد إثبات تورط الأمير محمد بن سلمان في مقتله.
وكشف تقرير لبرنامج” نايت نيوز” في شبكة BBC” البريطانية أن السعودية استهدفت مسلمي الإيجور في البلاد ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، في تعاون مشين واضح مع السلطات الصينية، التي تتبنى حملة عدوانية سيئة السمعة ضد الأقلية المسلمة.
يقول مستشار التحكيم الدولي محمود رفعت: "أرسلت حكومة الهند الساعات الماضية آلاف الجنود لإقليم كشمير بعدما اعتقلت قادة المسلمين به وفرضت حالة قمعية شديدة بسبب إصدارها قوانين تحرم مسلمي إقليم كشمير حقوقهم، ذبح الهند للمسلمين يتم بدعم وتمويل عربي من السعودية والإمارات الذين يدعمون الصين بجرائمها ضد مسلمي الإيجور".
مضيفا: "بعد تأييد دول عربية لها، أصدرت الصين بيان أن ما تفعله في مسلمي الإيجور يهدف لتطهيرهم لكونهم بالأصل بوذيين تم فرض الإسلام عليهم منذ قرون من تركيا بنفس الوقت تدفن بورما المسلمين أحياء هكذا وتفتك بهم بسلاح تصنعه إسرائيل تدفع ثمنه السعودية.. فهل تحولنا من أمة هامدة لأمة تنتحر"؟
وتابع: "كم مخزي أن تستميت دول عربية لتبييض أفعال الصين بحق مسلمي الإيجور، فنفس الذين صرخوا بالعرب بالجهاد ضد روسيا لتدخلها سياسيا بأفغانستان اليوم يطبلون للصين. فبعد شكر الصين الإمارات لدعمها وإشادة ابن سلمان انطلق كتاب وشيوخ السعودية كما تنطلق الكلاب الجائعة من الأقفاص لذلك الفحش".

الدفاع عن المجرمين!
وتحت قيادة الأمير محمد بن سلمان يحدث تُغير في واحدة من أهم ثوابت الرياض، وهو الدفاع عن الأقليات المسلمة، إذ أصبحت السعودية تؤيد حملة الصين لتغيير عقيدة مسلمي الإيجور، وكذلك اضطهاد ميانمار للروهينجا، حسبما ورد في تقرير لموقع Lobe Log الأمريكي.
يقول كاتب التقرير جيمس دورسي، الزميلُ الأول في كلية الدراسات الدولية بجامعة راجارتنام في سنغافورة: "يُسهم موقف السعودية من محنة آلاف الروهينجا الذين يقيمون بصورة غير شرعية في المملكة، هربا من الاضطهاد في ميانمار ومخيمات اللاجئين البنجلاديشية الحقيرة، في تفسير الدعم السعودي للحملة الوحشية التي تشنها الصين على المسلمين الأتراك في إقليم شينجيانج المضطرب في شمال غربي البلاد".
ويأتي التهديد بطرد ما يصل إلى 250 ألف روهينجي يُعتقَد أنَّهم يقيمون في السعودية، يتناقض تناقضا صارخا مع إدانات المملكة، وكذلك منظمة التعاون الإسلامي التي يقع مقرها في جدة، للاضطهاد الذي تمارسه ميانمار ضد الروهينجا.
وكشفت مجلة "vice" الكندية عن فضيحة إن ما يسمى “الأعضاء البشرية الحلال” لأفراد أقلية الإيجور المسلمة القابعة في معسكرات اعتقال صينية يتم أخذها قسرا وبيعها بمبالغ كبيرة في دول الخليج، على رأسها السعودية.
وأوضحت المجلة في موقعها بنسخته الفرنسية أن الصين تستهدف بشكل أساسي العالم الإسلامي لشراء هذه الأعضاء التي لم يسبق لها الاتصال بالكحول أو لحم الخنزير.
وأشارت إلى أن الأقليات في الصين تعاني من الاضطهاد منذ فترة طويلة حيث يزج بهم في معسكرات اعتقال، كما هو مع نحو مليون شخص من أفراد أقلية الإيجور والذين يتم احتجازهم حاليا دون محاكمة وبلا سبب محدد.
وأكدت المجلة أن المشترين يأتون من جميع أنحاء العالم لعمليات زرع هذه الأعضاء البشرية المنزوعة من أفراد أقلية الإيجور المسلمة وغيرها، موضحة أن هذه الأعضاء تستخدم جزئيا لتغذية احتياجات الصين ثم بعد ذلك لأولئك الذين لديهم الإمكانية المادية لشرائها في الخارج.
وتقوم الحكومة الصينية “بالترويج لهذه الهيئات الحلال في السعودية لجذب المسلمين”، وفقا لـ”إركين صديق” وهو مستشار المؤتمر العالمي للإيجور ومن أوائل من نبهوا إلى وجود أعضاء حلال، والذي أكد للمجلة أنه “في الآونة الأخيرة، تم إبلاغه بأن الحزب الشيوعي الصيني بدأ مؤخرا في نقل كمية كبيرة من أعضاء الإيجور بين شنغهاي والمملكة العربية السعودية”.
كل هذه الجرائم دفعت الخبراء الغربيين المعنيين بالشان السعودي إلى التساؤل عما إذا كان بن سلمان، 33 سنة سيكون عليه اذا استلم العرش السعودي.
واتفقوا على ان الاختلال في السلوك الشخصي عند ولي العهد تعاظم بعد تسلمه منصب ولي العهد وتملكه مفاتيح خزانات مئات المليارات من الأرصدة السعودية وجمعه ترسانة السلاح الغربي واستقطاب وتحول طاقم مستشاريه إلى شلة مراهقين لايستحقون الا وصف "شلة المنافقين الأغبياء"، كل ذلك عرى ابن سلمان من ورقة التوت، بعدما كانت وسائل الإعلام الغربية وقادة الغرب تعده المنقذ وصاحب الرؤية الاقتصادية والتصحيحية وبعدما كان يفرش له السجاد الأحمر في واشنطن وباريس ولندن.

Facebook Comments