كثيرة هي المجازر التي ارتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين والعرب منذ نشأة دولة العصاات وحتى الآن. ومن أبرز تلك المجازر جريمة قصف مدرسة بحر البقر الاتدائية بمحافظة الشرقية قبل 51 عاما من الآن، ورغم السنوات الطويلة التي مرت منذ اندلاع المذبحة إلا أن المجرم لم يعاقب على جريمته والشهداء لم يعد حقهم في ظل ضعف عربي وإسلامي غير مسبوق تصحبه هرولة إلى التطبيع مع الأيدي التي سفكت دماء التلاميذ وأردتهم صرعى فوق أدراجهم الخشبية.

الجريمة تمت يوم 8 إبريل 1970، وأسفرت عن استشهاد 36 من التلاميذ والمدرسين، وأصيب خلالها 50 آخرين نجوا من الموت إلا أن مشاهد الموت ولون الدماء ظلن ماثلة في أذهانهم رغم السنوات الطويلة التي مرت على المذبحة الصهيونية.

فى صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970م فى الساعة التاسعة صباحا، كانت مدرسة بحر البقر على موعد لتدخل التاريخ من باب الكوارث، حيث قامت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم، تزن "1000 رطل" بقصف المدرسة وتدميرها على أجسام التلاميذ الصغار.

وقامت الحكومة المصرية بعد الحادث بصرف تعويضات لأسر الضحايا بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات، فضلا عن بقايا لأجزاء من القنابل، التى قصفت المدرسة، والتى تم وضعها جميعًا فى متحف، يحمل اسم المدرسة.

ومن أسماء التلاميذ الشهداء "حسن محمد السيد الشرقاوى"، و"محسن سالم عبدالجليل محمد"، و"بركات سلامة حماد"، و"إيمان الشبراوى طاهر" و"فاروق إبراهيم الدسوقى هلال"، و" محمود محمد عطية عبدالله"، و"جبر عبدالمجيد فايد نايل"، و" عوض محمد متولي الجوهري"، و" محمد احمد محرم"، و" نجاة محمد حسن خليل"، و" صلاح محمد إمام قاسم"، و" أحمد عبدالعال السيد"، و" محمد حسن محمد إمام"، و" زينب السيد إبراهيم عوض"، و"محمد السيد إبراهيم عوض" و"محمد صبرى محمد الباهي"، و"عادل جودة رياض كراوية"، و"ممدوح حسنى الصادق محمد".

وأشار موقع "ويكيبيديا" في صفحته عن المجزرة إلى أن الهجوم أثار حالة من الغضب والاستنكار على مستوى الرأي العام العالمي، وبالرغم من أن الموقف الرسمي الدولي كان سلبيًا ولم يتحرك على النحو المطلوب، إلا أن تأثير الرأي العام تسبب في إجبار الولايات المتحدة ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد "إسرائيل" بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات "الإسرائيلية" علي المواقع المصرية، والذي أعقبه الانتهاء من تدشين حائط الصواريخ المصري في يونيو من نفس العام والذي قام بإسقاط الكثير من الطائرات "الإسرائيلية"، وانتهت العمليات العسكرية بين الطرفين بعد قبول مبادرة روجرز ووقف حرب الاستنزاف. 

تجاهل رسمي واحتفاء إلكتروني

بالطبع، تجاهل المسؤولون الذكرى، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي ذكرت به، ونشر نشطاء صورا ومقاطع فيديو للحادث تذكيرا بالجريمة. وغردت إحدى الناشطات قائلة: "النهاردة ذكرى مذبحة بحر البقر اللي الطيران الصهيوني ضرب فيها مدرسة بـ ٤ طيارات! الجريمة دي تعتبر أم الجرائم الصهيونية في مصر وحكومتنا وقتها قالت بشكل قاطع إن دي وسيلة ضغط لوقف حرب الاستنزاف. عدوك الأول هو الكيان الصهيوني بمستوطنينه بجيشه بحكومته.
https://twitter.com/Abraham_Salma/status/1380086576017989635
وأحيت قناة "وطن" الذكرى الأليمة فكتبت عبر حسابها على فيسبوك: "النهاردة الذكرى الـ51 لمجزرة مدرسة #بحر_البقر بمركز الحسنية بمحافظة الشرقية التى أدت الى استشهاد 30 طفلا وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماما فى هجوم شنته القوات الجوية الصهيونية.
https://twitter.com/watanegypt/status/1380101316907794432
وكتب حاتم حبشى: "زي النهاردة من 51 سنة استشهد 30 طفل مصري في مدرسه بحر البقر. مهما طال الزمن أو تعدد أعدائنا لن ننسي عدونا الأول الكيان الغاصب.
https://twitter.com/3Hebish/status/1380134452626649091
مجازر بلا عدد

أما حساب "ابن مصر" فكتب: #ذكرى_مذبحة_بحر_البقر هنا التاريخ الذي لن يمحو مذابحكم يا قتلة الانبياء".
https://twitter.com/ENGBIMO/status/1380133391358627841
وأضاف "ماهر": "مجزرة مدرسة بحر البقر ومازالت المجازر الصهيونية وقتل الأطفال مستمرة، من مجزرة دير ياسين، إلى بحر البقر، وصبرا وشاتيلا وقانا ومجازر الحرب على غزة". غدا ذكرى مجزرة دير ياسين في فلسطين.. ومذابح عام النكبة 1948 والتطهير العرقي بفلسطين".
https://twitter.com/MaherAlyousefi/status/1380131808218611715
ونختتم بتلك التغريدة: "مجزرة مدرسة بحر البقر في مصر.. مجزرة قانا بلبنان.. مجازر الصهاينة التي لاتعد ولا تحصى في فلسطين. وترى بعض الحكام العرب المتصهينين يقيمون العلاقات الحميمة مع أسيادهم الصهاينة وينسون فلسطين وشعبها.
https://twitter.com/JawadNajem5/status/1380134316806660101

Facebook Comments