على نفس المنوال الضاعط على الشعب المصري والقامع للفقراء والمعوزين، لا يجد نظام السيسي سبيلا لتحصيل المزيد من الأموال لنظامه المأزوم بسبب سياساته المالية الفاشلة، إلا فرض المزيد من الضرائب على المصريين لتمويل مشاريع السيسي وتحقيق أحلامه. 

وفي هذا السياق، كشف وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، إنه سيتم فرض ضرائب جديدة لسد العجز في موازنة مصر للعام المالي المقبل.
وأضاف "معيط" أن زيادة المصروفات في الموازنة المقبلة سيتم تمويله من خلال زيادة الإيرادات الضريبية، التي من المتوقَع أن تتراوح نسبتها ما بين 0.5% إلى 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
مضيفا في تصريحات لقناة "بلومبيرج الشرق"، أنه اعتبارا من يناير 2022، لن يُسمح للشركات التي لا تقدم فواتيرها الإلكترونية بالاستفادة من رد ضريبة القيمة المضافة.
وتوقع "معيط" نمو حصيلة الإيرادات الضريبية بنسبة تتراوح بين 11-12% في 2022/2021، مما سيمكن حكومة (الانقلاب) من تمويل الزيادة في الأجور.
وعلى طريقة الجباية المعهودة من الانقلاب العسكري، زعم معيط أن تداعيات جائحة "كورونا" لاتزال تؤثِر في الاقتصاد المصري، إلا أن الحكومة نجحت برغم ذلك، وفق زعمه، في تحقيق معدلات إيجابية.
والأسبوع الماضي؛ رجح معيط تراجع الإيرادات المتوقعة للدولة، خلال العام المالي المقبل، بقيمة تتراوح بين 150 و160 مليار جنيه..
وتطمح "المالية" إلى تحقيق حصيلة ضريبية مستهدفة تقدر بـ856.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2020/2019.
وفي مقابل الضرائب والرسوم التي تصبها حكومة الانقلاب على كاهل الشعب بقطاعاته المدنية المختلفة تتزايد الامتيازات للعسكريين ويزداد إسناد المشاريع بالأمر المباشر للعسكريين، كما تتضاعف الإعفاءات الضريبية وتخفيض الرسوم على كافة الأنشطة التي يقوم بها العسكريون وشركاتهم.
ويسيطر العسكر على أكثر من 60% من الاقتصاد المصري منذ الانقلاب العسكري، وسط سلسلة من التشريعات الحمائية والتسهيلات المالية الكبيرة التي تحمي اقتصاد الجيش بدعوى حماية الأمن القومي. وهو ما يحلق فجوة بين المصريين القابعين تحت حكم العسكر من فقر وبطالة ورسوم وضرائب تزيدهم فقرا وطبقة عسكرية تزداد غنى وامتيازات ومشاريع ترفيهية.. وهو ما يؤثر سلبيا على المجتمع المصري ويزيد انقسامه.

Facebook Comments