تواصل داخلية الانقلاب جرائمها ضد الإنسانية وترفض الكشف عن مصير الشاب عبد الرحمن محسن السيد عباس الزهيري المختفي قسريًا منذ سنة و 9 أشهر والذي كان يقيم بالقاهرة. ووثقت عدة منظمات حقوقية حالة الزهيري، وأوضحت أن الضحية طالب تم اعتقاله تعسفيا عصر يوم الخميس 29 أغسطس 2019، من قبل أفراد شرطة بزي مدني بعد صلاة العصر بشارع بحي الدرب الأحمر بالقاهرة بدون سند من القانون، وتم اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم الاستدلال على مكانه حتى الآن.

6 سنوات "تدوير" 
إلى ذلك وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان طرفا من الانتهاكات التى تعرض لها الطالب عبدالمؤمن نصر قطب المعتقل منذ نحو 6 سنوات حيث كان عمره وقتها 15 عاما وحصل مؤخرا على قرار بإخلاء سبيله بعد تدوير فى 4 قضايا بمزاعم ملفقة. وأوضحت أن الضحية يبلغ الآن 21 عاما، وكان قد تم اعتقاله منذ ديسمبر عام ٢٠١٥، وكان يبلغ من العمر وقتها ١٥ عاما، وجرى التحقيق معه على ذمة قضية عسكرية عام ٢٠١٦، ليحبس على ذمتها في المؤسسة العقابية، ثم يحصل على إخلاء سبيل بعد الاستئناف، وبعد خروجه حكم عليه بالسجن غيابيا، ثم ألقي القبض عليه عام ٢٠١٨، ليحصل على حكم بالبراءة وعدم الاختصاص في ٢٠١٩ بعد إعاده الإجراءات.
وأشارت إلى أن عبدالمؤمن تعرض لإعادة التدوير على ذمة قضية جديدة بعد ترحيله إلى أمن الدولة عام ٢٠١٩، وحصل على حكم بإخلاء سبيله في سبتمبر ٢٠٢٠ ، وفي أكتوبر ٢٠٢٠ عرض علي ذمة قضية جديدة في المطرية، ليحاكم بالحبس لمدة ٣ أشهر طوارئ قضاها في حجز عين شمس. ومؤخرا وبتاريخ 8 مارس 2021 تم تدويره على ذمة القضية الرابعة، وحصل بتاريخ 21 ابريل الجارى على إخلاء سبيل؛ فهل يتحقق حلمه بالحرية ويتم اخلاء سبيله فعلا؟
استمرار إخفاء "أحمد"

كما جددت الشبكة المطالبة بالكشف عن مصير الشاب أحمد حسن مصطفى المختفى قسريا منذ 1 ابريل 2019 بالتزامن مع إخلاء سبيل شقيقة المصور الصحفي محمد حسن مصطفي محمد، المعتقل منذ 16/9/2019م. وكان قد تعرض محمد أيضا للإخفاء القسرى لمدة ثلاث شهور ليظهر فى ديسمبر 2019 ويتم التحقيق معه فى نيابة أمن الانقلاب العليا ويحبس على ذمة القضية 1480 لسنة 2019م.
وأوضحت أن شقيقه المختفى قسريا حتى الآن هو طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة وتم اعتقاله أثناء ذهابه لحضور دورة تدريبية في التصوير والجرافيك، لتنقطع أخباره تماما منذ ذلك التوقيت، رغم البلاغات العديدة التي قدمتها أسرته إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، والنائب العام، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، والمحامي العام، ورفع دعوى قضائية في مجلس الدولة ضد وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب للتمكين من معرفة مكان الابن المختطف، فيما ردت سلطات النظام الانقلابى بأنه غير موجود بالسجون لديها، لتصاب والدته بعدة ذبحات صدرية وجلطات، نظرا لعدم معرفة مصيره أو ما قد يكون تعرض له من انتهاكات.

تدوير معتقلة

واستنكر مركز بلادى للحقوق والحريات إعادة تدوير منی سلامة عياش للمرة الرابعة علي ذمة القضية عدد 620 لسنة 2021 بتهمتي الانضمام والتمويل رغم حصولها مؤخرا على إخلاء سبيلها بتدابيرٍ احترازية، وتم إلغاء القرار في وقت لاحق؛ لتتواصل جرائم التنكيل بالضحية ضمن مسلسل جرائم وانتهاكات نظام السيسي بحق المرأة المصرية.
استمرار سجن المحامي إبراهيم متولي

ورغم مرور 3 سنوات على حبس المحامي إبراهيم متولي تتواصل انتهاكات النظام الانقلابى ضده؛ حيث يتم تدويره من قضية لأخرى رغم تدهور حالته الصحية وهو الذى لم يرتكب جرما غير أنه طالب بالكشف عن مصير نجله المختفى قسريا فى سجون العسكر. وأوضحت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن المحامي إبراهيم متولي، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، التي تم تأسيسها عام 2013 بعد اختفاء نجله عمرو أثناء مشاركته في اعتصام رابعة العدوية ولم يترك مكانا يبحث فيه عن نجله- عقب فض اعتصام رابعة- في14 أغسطس 2013، سواء مستشفيات أو أقسام أو سجون. وخلال رحلة البحث، التقى بمجموعة من الأسر يمرون بنفس ظروفه ويبحثون عن ذويهم، ومن هنا جاءت فكرته إنشاء "رابطة أهالي المختفين قسريا"، لمساعدة بعضهم البعض.
وتابعت أنه في سبتمبر 2017، قرر المشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للحديث عن قضيته. لكن انقلبت الموازين ولم يستطع المشاركة حيث تم اعتقاله في 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة وظل مختفيا لمدة 3 أيام قبل ظهوره متهما في القضية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ بزعم تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية لدعمه في نشر أفكار جماعته.
وذكرت أن القضية رقم 900 لم تكن الأخيرة للمحامي إبراهيم متولي، بل تبعها العديد من القضايا، فمن قضية لأخرى، لازال قيد الحبس الاحتياطي بتهم متكررة يتم توجيهها له مع كل قضية جديدة.

وعقب سنتين من الحبس الاحتياطي، قررت نيابة أمن الانقلاب إخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017 بتاريخ 14 أكتوبر 2019، اختفى بعدها وظل بحوزة قوات الاتقلاب مختفيا لمدة أسبوعين ليظهر بتاريخ 5 نوفمبر 2019، على ذمة قضية جديدة، رقم 1470 لسنة 2019 ، متهما بالانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جرائم تمويل الإرهاب.
وقبل إتمامه عام آخر في الحبس على ذمة القضية الثانية، قررت النيابة إخلاء سبيله، في 26 أغسطس 2020، لكنه ظل مختفيا لفترة حتى ظهوره في 6 سبتمبر 2020 على ذمة قضية جديدة، حيث تم تدويره للمرة الثانية. وحملت القضية الجديدة رقم 786 لسنة 2020 بزعم تأسيس جماعة أثناء ترحيله من وإلى السجن للتجديدات. وأكدت المفوضية أن الضحية منذ اعتقاله للمرة الأولى، واجه العديد من الانتهاكات مابين المنع من الزيارة، وتدهور في حالته الصحية، فضلا عن منعه من التريض.
وفي 13 مارس 2019، استنكرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في بيان لها، الإهمال الطبي الذي يتعرض له المدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي داخل محبسه بسجن طرة شديد الحراسة 2 والمعروف بسجن العقرب.ويعاني متولي من التهابات شديدة بالبروستاتا ورعشة بالأعصاب، وطالب كثيرا بعرضه على مستشفى السجن والسماح له بتلقي العلاج ودخول الأدوية وهو ما قوبل بالرفض. ووفقا لبيان المفوضية، فإن متولي تعرض للتعذيب وكهربته في أماكن متفرقة من جسده وتجريده من ملابسه وسكب مياه باردة على جسده على حد قوله، خلال الثلاثة أيام التي تعرض فيها للإخفاء.

Facebook Comments