"السجن مقبرة الأحياء" كنا نعدها مقولة عابرة تناقلها الناس على مدار السنوات، ولكنها في ظل حكم العسكر تحولت إلى حقيقة واقعة، فتحولت الزنازين ومقار الاحتجاز إلى غرف للإعدام، فلا يكاد يمر يوم بدون خبر عن وفاة معتقل او انتحار آخر، بالإضافة إلى أن معظم حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في ظل غياب دور النيابة العامة صاحبة الولاية القانونية في الرقابة على السجون وحفظ حق المعتقلين في الحياة ورعاية حقهم في العلاج المناسب والغذاء الصحي.
وكانت منظمة هيومن رايس إيجيبت قد وثّقت 22 حالة وفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2026، في ظل استمرار الإهمال الطبي المتعمد وسوء المعاملة، ما يرفع عدد الضحايا داخل مقار الاحتجاز.
وشهد شهر يناير أربع حالات وفاة " 3 نتيجة الإهمال الطبي، وحالة واحدة نتيجة التعذيب"، وهي محمد جابر سعد مسعود" 46 عامًا" توفي في 2 يناير 2026 داخل سجن برج العرب، نتيجة الإهمال الطبي ، معتقل منذ عام 2005، بعد 21 عامًا من الاحتجاز. و محمد أبو العلا أبو سريع أبو العلا" 36 عامًا" توفي في 20 يناير 2026 داخل ليمان أبو زعبل 2، نتيجة الانتحار شنقًا عقب التعذيب وسوء المعاملة. والمحامي المعتقل شمس الدين أحمد عطا الله توفي داخل محبسه بسجن العاشر من رمضان، بعد تدهور حالته الصحية أثناء الاحتجاز، وكان معتقلًا منذ نوفمبر 2021، أي بعد نحو 4 سنوات من الاحتجاز، في ظل الإهمال الطبي وغياب الرعاية اللازمة، دون تمكينه من العلاج المناسب.
كما توفي المهندس عبد العال علي خضيرة" 67 عامًا" – وكيل وزارة النقل سابقًا, في 31 يناير 2026 داخل محبسه بسجن برج العرب، نتيجة الإهمال الطبي، بعد إصابته بالتهاب كبدي وبائي وتسمم في الدم، وهو معتقل منذ عام 2016، بعد نحو 10 سنوات من الاحتجاز.
في حين سجل شهر فبراير 6 حالات وفاة" 3 نتيجة الإهمال الطبي، و 3 نتيجة التعذيب"، فتوفي الأستاذ الدكتور جلال عبدالصادق محمد السحلب" 71 عامًا" – أستاذ فيزياء متفرغ ورئيس قسم الفيزياء الأسبق بكلية العلوم جامعة أسيوط، في 9 فبراير 2026 داخل مستشفى سجن بدر، نتيجة الإهمال الطبي، بعد إصابته بالشلل وحرمانه من العلاج، وهو معتقل منذ عام 2013، بعد نحو 13 عامًا من الاحتجاز.
وتوفي المواطن محمود رجب أحمد فراج مسلم، في 10 فبراير 2026 داخل مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة ، أثناء احتجازه على ذمة قضية نفقة، مع ظهور آثار إصابات يُشتبه في كونها ناتجة عن تعذيب وصعق بالكهرباء في مناطق متفرقة من جسده.
أما المعتقل سامح عامر, مدرس في الخمسينيات من عمره، فتوفي في 11 فبراير 2026 داخل محبسه بسجن بدر 3، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مشكلات في صمامات القلب، في ظل الإهمال الطبي وغياب الرعاية اللازمة، ما أدى إلى وفاته داخل محبسه.
في حين توفي علي محمود عبد العال" 39 عامًا"، في 14 فبراير 2026 داخل قسم شرطة العجوزة بالجيزة، نتيجة التعذيب، بعد أقل من أسبوع على احتجازه. وكذلك توفي المحاسب عمرو جميل محمود" 38 عامًا"، في 15 فبراير 2026 داخل قسم 15 مايو بحلوان، نتيجة تعذيب وحشي، بعد ساعات من احتجازه مساء الجمعة 14 فبراير 2026.
وبسبب الإهمال الطبي توفي المعتقل مجدي إسماعيل" 67 عامًا"، في 26 فبراير 2026 داخل محبسه سجن أبو زعبل 2، بعد سنوات من الاحتجاز، بعد معاناة مع سرطان الكبد وحرمانه من العلاج.
وفي مارس وقعت 4 حالات وفاة" 3 نتيجة الإهمال الطبي، وحالة نتيجة ظروف الاحتجاز"، فتوفي إبراهيم هاشم السيد" 43 عامًا" – محفظ قرآن كريم في الأول من مارس 2026 داخل محبسه سجن المنيا شديد الحراسة، نتيجة ظروف الاحتجاز، وهو معتقل منذ عام 2014، بعد 11 عامًا من الاحتجاز.
وتوفي المحامي جمال صابر محمد مصطفى" 55 عامًا" في 12 مارس 2026 داخل محبسه بسجن وادي النطرون "مركز التأهيل 5"، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد, وهو معتقل منذ عام 2013، بعد أكثر من 13 عامًا من الاحتجاز. وتوفي كذلك الأستاذ الدكتور نبيل جميل محمد إسماعيل في 25 مارس 2026 داخل محبسه سجن المنيا شديد الحراسة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، معتقل منذ 17 أغسطس 2013، بعد 13 عامًا من الاحتجاز.
وتوفي المهندس الميكانيكي يوسف محمد علي" 31 عامًا"
في 30 مارس 2026 داخل معسكر قوات أمن العاشر من رمضان، إثر سكتة قلبية مفاجئة، نتيجة الإهمال الطبي.
في حين سجل شهر أبريل 3 حالات وفاة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، فتوفي مدرس مادة العلوم عمر الفاروق أحمد عبد الله" 55 عامًا" في 15 أبريل 2026 داخل قاعة المحكمة، إثر إغماء مفاجئ، نتيجة الإهمال الطبي، بعد 4 أشهر من الاحتجاز. وتوفي حمدي عبد الحق" 69 عامًا"، في 16 أبريل 2026 داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بعد نحو عام ونصف من الحبس الاحتياطي.
وتوفي السيد محمود إبراهيم عبد العال" 58 عامًا"، في 21 أبريل 2026 داخل مستشفى الأحرار بالزقازيق، بعد نقله إثر تدهور حالته الصحية بسبب الفشل الكلوي، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد خلال فترة حبسه، معتقل منذ 2022، بعد 4 سنوات من الاحتجاز.
فيما شهد شهر مايو حالتي وفاة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. الأول أحمد حسن أحمد أبو زيد" 65 عامًا"، توفي في 5 مايو 2026 داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، بعد تدهور حالته الصحية إثر مضاعفات مرض السرطان، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بعد نحو عامين من الاحتجاز.
والثاني النجار محمد مختار سلال" 58 عامًا"، توفي في 26 مايو 2026 داخل محبسه بسجن جمصة، بعد تدهور حالته الصحية إثر مضاعفات مرض بالكبد، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، معتقل منذ 2017، وكان يقضي حكمًا بالسجن 10 سنوات.
بينما سجل شهر يونيو 3 حالات وفاة نتيجة الإهمال الطبي، فتوفي محمد سيد عبد الرحيم" 47 عامًا"، في 16 يونيو 2026 داخل محبسه بسجن بدر، بعد معاناة مع المرض، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وهو معتقل منذ 8 يناير 2014، بعد أكثر من 12 عامًا من الاحتجاز.
وتوفي سيد كامل حداد" 52 عامًا"، داخل محبسه بسجن ليمان المنيا، إثر أزمة قلبية حادة" ذبحة صدرية" نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وتأخر تقديم الرعاية الطبية، بعد سنوات من الاحتجاز.وبسبب الإهمال الطبي المتعمد توفي أمين المكتبة أيمن رمزي بطرس" 54 عامًا" في 27 يونيو 2026 داخل احد مقار الاحتجاز غير المعلومة، وهو معتقل منذ 3 يونيو 2026، بعد 24 يومًا من الاحتجاز.