ردا على التصريحات المهينة لوزيرة صحة الانقلاب التي اعتبرت أن 115 طبيبا فقط هم شهداء كورونا وليس الـ500 الذين ارتقوا خلال مواجهتهم للفيروس، أكدت نقابة الأطباء بيانا رفضت فيه حديث الوزيرة، وأشارت إلى أنه عندما تظهر بعض الأزمات فمن منطلق دورها فى حماية أطبائها المرابطين على جبهات المعركة ضد كورونا، فإنها تدق ناقوس الخطر للتنبيه كنوع من المشاركة الإيجابية.
وأشارت النقابة إلى أنها لا تعتمد فى نهجها على التهويل أو الإثارة .. وإنما على توضيح الأزمة وهى توالى سقوط الشهداء من الأطباء منذ بداية الجائحة والذى اقترب من( 500) شهيد وليس (115) كما أعلنت الوزارة على خلفية احتسابها الشهداء العاملين في مستشفيات العزل فقط!
يأتي هذا البيان للرد على تصريحات وزيرة الصحة التي قالت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته، يوم السبت الماضى، إن عدد الأطباء المُسجل وفاتهم لدى الوزارة خلال التصدي للجائحة أثناء أداء عملهم بمستشفيات العزل يبلغ 115 طبيبا، وليس أكثر من 500 طبيب كما ذكرت نقابة الأطباء. وتساءلت نقابة الأطباء: ماذا عن باقى الأطباء في باقي المستشفيات الجامعية والخاصة والطوارئ الذين يستقبلون آلاف المرضي ممن يحتمل إصابتهم بفيروس كورونا؟ وماذا عن أطباء النساء والتوليد الذين يباشرون توليد سيدات لديهن كورونا؟ لافتة إلى أن أطباء هذا التخصص يحصدون أعلى نسبة وفيات رغم إنكار الوزيرة.

وبلغ عدد الشهداء من الأطباء خلال شهر إبريل الحالي 61 شهيدا بما يعني تضاعف أعداد شهداء الأطباء عن الشهور الماضية. ومن جهتها ترصد النقابة عدد شهداء الأطباء دون تمييز وذلك لقيامها بدورها وهو حماية أسر أعضائها وتقديم كافة سبل الدعم لهم.
وتابعت: إن النقابة كانت تنتظر من وزيرة الصحة أن تشاركها فى دعم الأطباء وأسر الشهداء معنويا وماديا، وأن تتقدم بطلب إلى مجلس الوزراء، لضم كافة الشهداء لصندوق تكريم الشهداء المنشأ بالقانون رقم 16 لسنة 2018، وليس بمحاولة استبعاد معظم أسر الشهداء من التعويضات والحقوق القانونية المقررة لهم.

سوهاج خارج نطاق السيطرة
في سياق متصل طالب الدكتور محمود فھمى نقیب أطباء سوهاج محافظ سوھاج بإعلان حظر التجول واتخاذ موقف في مواجھة الإصابات المتزایدة بفیروس كورونا داخل المحافظة، والتى یتعذر معھا إیجاد أسرة لحالات الإصابة الجدیدة، قائلا في منشور على صفحته الشخصیة بموقع "فیسبوك": "بعد الإنتشار الكبیر لفیروس كورونا اللعین في المحافظة، وبعد ازدیاد أعداد الوفیات وبینھم الشباب، وبعد أن تاكدنا من عدم التزام الكثیر من المواطنین بالإجراءات الوقائیة والاحترازیة، وبعد امتلاء المستشفیات بالحالات، وعدم توفر الأسرة للحالات الجدیدة، وبعد أن رأینا كیف ینتشر المرض والوباء بسرعة، فإنني أطالب المسؤولین بمحافظة سوھاج وعلى رأسھم المحافظ اللواء طارق الفقي، أن یعلنوا حظر التجوال في سوھاج، وبمواجھة المواقف بھذا الإجراء مبدئیا، وإلا فسینتشر الوباء أكثر وأكثر، اللھم الطف بنا فیما جرت به المقادیر".
وتداولت صفحات التواصل الاجتماعى الخاصة بأخبار المحافظة صورا من داخل مستشفى الحمیات بسوھاج، تشیر إلى عدم وجود أماكن أو أسرة لعلاج المرضى داخل المستشفى، وتبرز الصور استغلال المستشفى للمقاعد الرخامیة والخرسانیة في طرقات المستشفى بالطابق الأرضي للتعامل مع المرضى المحتاجین للأكسجین.
وأظھرت الصور نوم المرضى المصابین بالفیروس على ھذة المقاعد ووضعھم على أنابیب أكسجین تم ضعھا بجوار ھذة المقاعد، وأنابیب محالیل بدون حوامل یمسكھا مرافقون للمرضى، كما جرى تداول فیدیو لسیدة ملقاة أمام المستشفى ووالدتھا تصرخ علیھا، وقال ناشر الفیدیو إن السیدة توفیت لعدم وجود مكان لھا بالمستشفى.

Facebook Comments