بعد يأسها من قيام الدولة بدورها في حماية المصريين؛ أطلقت نقابة الأطباء حملة توعية ضد فيروس كورونا بهدف توعية المواطنين خلال فترة الإجازات التي بدأت الخميس من انتشار الفيروس القاتل.
وأوضحت النقابة أن الحملة تستهدف توعية المواطنين في الإجازات التي قد يعتبرها البعض فرصة للتجمعات، والعزومات، والخروج إلى المولات، والسفر بين المحافظات، مع اتساع انتشار فيروس كورونا، وزيادة عدد الإصابات والوفيات سواء بين الأطباء أو المواطنين.
وأكدت أن هذا التوجه ينذر بزيادة عدد الإصابات، وأنها تحذر الجميع بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، خلال الأيام المقبلة من ارتداء الكمامة والتباعد، والحرص على أخذ اللقاح في أقرب وقت.

كورونا يفترس مصر
وقبل يوم كشفت هالة زايد وزيرة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب عن المحافظات الأكثر إصابة بفيروس كورونا في مصر، وهي القاهرة والجيزة والمنيا والفيوم وسوهاج.
وكانت مناشدات على مواقع التواصل الاجتماعي في سوهاج طالبت بسرعة التدخل وإيجاد الحلول الجذرية لإنقاذ المحافظة من خطر انتشار فيروس كورونا بصورة بشعة. حيث تشهد المحافظة زيادة رهيبة في أعداد مصابي كورونا وأعداد الوفيات، وعجز كبير في أعداد أسرة العناية المركزة بالمستشفيات العامة والمركزية المخصصة للعزل، ووجود عشرات المصابين على قوائم انتظار، وعدم وجود أسرة عناية مركزة، بالإضافة إلى وجود مئات المصابين بالعزل المنزلي ،فضلا عن نقص حاد في الأكسجين وأن المستشفيات لا تستوعب كل هذه الحالات.

مخاطر انهيار المنظومة الصحية
"قد تنهار المنظومة الصحية تماما، وقد تحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله حال استمرار التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية"، هذا نص ماورد في بيان سابق لنقابة الأطباء على وقع خلاف بينها وبين الوزارة حول أسلوب التصدي لوباء كورونا الذي أوقع نحو 500 طبيب والمئات من المواطنين.
وقدم العديد من الأطباء استقالاتهم خلال الأيام الأخيرة احتجاجا على طريقة الحكومة في إدارة الأزمة وعدم توفيرها وسائل الحماية اللازمة للأطباء، خلال تعاملهم مع الحالات المصابة، أو المشتبه بإصابتها، وتطالب نقابة أطباء مصر، بتعزيز حماية أعضائها، وتوفير التدابير اللازمة لهم بما يشمل خضوعهم للفحص والعزل السريع، في حين تؤكد وزارة الصحة أنها "تلتزم بحماية الطواقم الطبية، وتقديم الدعم الطبي والنفسي للعاملين بالقطاع".

بين النقابة والوزارة
وفي البيان الذي أصدرته بهذا الشأن، حملت نقابة أطباء مصر وزارة الصحة، "المسؤولية الكاملة لازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء نتيجة تقاعس الوزارة وإهمالها في حمايتهم"، وأكدت النقابة في بيانها على أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضائها، وستلاحق جميع المتورطين عن هذا التقصير، الذي يصل لدرجة جريمة القتل بالترك.
وأعربت النقابة عن أسفها لتكرار "حالات تقاعس الوزارة عن القيام بواجبها في حماية الأطباء، بداية من الامتناع عن التحاليل المبكرة لاكتشاف أي إصابات بين الطواقم الطبية، إلى التعنت في إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس في سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم".

تجاوزنا الألف
الجدير بالذكر ،أن مصر سجلت 1011 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا و51 وفاة، الأربعاء، وارتفعت الإصابات عن 1000 بعد أن كانت انخفضت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مع تأكيد مصادر عديدة أن الأعداد الحقيقية هي حاصل ضرب الأرقام الرسمية في عشرة.

 

Facebook Comments