نشر موقع "أوبن ديموقراسي" الأمريكي مقالا بعنوان "كيف يثير المسلسل التلفزيوني المصري "الاختيار" الجدل حول مذبحة رابعة" للباحثة عبير النجار قالت إنه "يبدو أن المسلسل يتبنى رواية نظام السيسي على أنها حقيقة ، على الرغم من تنازعها من قبل منظمات حقوق الإنسان". 

وأضاف التقرير: "يتعامل المسلسل مع واحدة من أكثر اللحظات المروعة والاستقطابية في التاريخ المصري الحديث: مجازر 14 أغسطس 2013 في ميدان رابعة والنهضة في القاهرة ، حيث تم سحق اعتصامات طويلة الأمد بعنف من قبل قوات الأمن المصرية ، وقتل في 800 شخص على الأقل بحسب هيومن رايتس وتش".
وعن إدعاء منتجي المسلسل "الاختيار 2" أن لقطاتهم الأرشيفية مأخوذة من الجزيرة الإخبارية والمركز المصري لحقوق الإنسان، وكذلك شهادات الشهود؟! قالت تقرير "أوبن ديمقراسي": "يمكن أن يكون لمحاذاة المقاطع القصيرة والصور المختارة بعناية من الأحداث الفعلية مع تلك المنتجة خصيصا للمسلسل التلفزيوني، بالإضافة إلى استخدام الأسماء الحقيقية لبعض الشخصيات، والمقابلات مع جنود وأفراد عائلات أفراد الأمن المصري، تأثير لإخفاء الحقيقة، إن لم يكن التلاعب بها، وطمس الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال". 
وخلصت إلى أن المسلسل "يمجد الجيش والقوى الأمنية، ويصور قوتهم وتفانيهم وإنسانيتهم ​​وتواضعهم وتدينهم. الجنود في العرض لديهم أيضا منطلقات شخصية، فهم يستمتعون بالنزهات مع أطفالهم وأقاربهم وأصدقائهم. في غضون ذلك لا يتلقى أعضاء الإخوان المسلمون أو أي جماعة أخرى في العرض جانبا من هذه الإنسانية.
وأعتبرت أن العرض الدرامي جزء من دعاية الانقلاب فقالت: "يبدو أن العرض يتماشى مع دعاية النظام؛ حيث يسلط الضوء على الدور "البطولي" للجهاز العسكري والأمني في مصر في محاربة "الإرهاب الإسلامي". ليس من المستغرب أن يكون الاستقطاب الذي أثارته بين مشاهديها يتوافق مع الاستقطاب حول النظام نفسه".

روايات النظام
وأضافت أنه عادة ما يكون شهر رمضان موسم الذروة بالنسبة للمسلسلات التليفزيونية العربية؛ لكن المسلسلات التلفزيونية المصرية تحظى باهتمام أكبر من المعتاد هذا العام. من بين أفضل أغاني هذا الموسم ، الجزء الثاني من "الاختيار" ، والذي أثار الكثير من الجدل منذ صدوره.

وابانت أن إنتاج "الاختيار" من قبل شركة الإنتاج المصرية Synergy ، قيل إن لها صلات بالنظام، يبدو أن البرنامج يتبنى الكثير من روايات النظام للأحداث منذ 2013 ، بما في ذلك الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب الراحل محمد مرسي ، والغارات على اعتصامي رابعة والنهضة.

وأردفت: "المسلسل هو واحد من العديد من البرامج الحديثة التي تركز على جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى، والتي تصورها على أنها ربما تكون التهديد الأكثر إلحاحا للدولة المصرية وأمنها وشعبها، وإعادة كتابة تاريخ البلاد الحديث لصالح النظام."، مشيرة إلى "القاهرة كابول" هو مسلسل مصري آخر من إنتاج شركة "سينرجي" وعرض في رمضان. ويركز البرنامج على تنظيم القاعدة والدور الذي لعبته وسائل الإعلام في توسيع نطاق وصول الجماعة، وكذلك على دور قوات الأمن المصرية في تحدي الجماعة الإسلامية في مصر والعالم.

إعادة كتابة التاريخ

وتحت العنوان السالف قالت إن الحلقة الخامسة من "الاختيار"  التي بثت في 17 أبريل ، أثارت جدلا واسعا في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك تويتر، وتطبيق الوسائط الاجتماعية الجديد المسموع، كلوب هاوس. تصور الحلقة الهجمات العنيفة في أغسطس 2013 في ميدان رابعة، حيث كان أنصار الإخوان المسلمين يخيمون لمدة ستة أسابيع للمطالبة بإعادة الرئيس محمد مرسي. 

وتتضمن الحلقة مشاهد لقادة المخيم وهم يمنعون الناس من الخروج من الاعتصام ، ويهربون أسلحة آلية، ويطلبون من المتطوعين إطلاق النار على شخصيات مهمة من أجل زيادة الاهتمام الإعلامي. هذا التصوير للعنف، الكامل مع الممثلين المشهورين والدراما المثيرة والعمل والتشويق المنفذين باحتراف، بما في ذلك مطاردات السيارات ومشاهد المعارك والقتال في الشوارع، عزز ببساطة رواية الدولة طويلة الأمد والتي تنكرها المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

في يوم بث الحلقة، تجمع مئات الأشخاص في أربع "غرف" افتراضية على الأقل في كلوب هاوس لمناقشة رابعة والنهضة في نقاشات ساخنة استمرت لساعات.
ورأت أن التصوير الكامل مع الممثلين المشهورين والدراما المثيرة والعمل المنفذ باحتراف عزز رواية الدولة.
وأشارت إلى ردود الفعل العكسية على تويتر، بعودة علامات الهاشتاجات ومقاطع الفيديو الأرشيفية والصور من الأحداث الفعلية في عام 2013 إلى الظهور حيث احتج الناس على تصوير الحلقة.

https://www.opendemocracy.net/en/north-africa-west-asia/how-egyptian-tv-series-the-choice-is-stirring-controversy-about-the-raba-massacre/

Facebook Comments