علقت النمسا الأعلام الصهيونية منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على غزة، الأحد 10 مايو 2021، ومنعت المسيرات الفلسطينية المؤازرة، أما فرنسا فأطلقت المياه العادمة وقنابل الغاز على الفلسطينيين والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية الذين خرجوا يعلنون رفضهم للإجرام الصهيوني وقصف الأطفال والمؤسسات الإعلامية والصحية، وانحاز الرئيس الفرنسي -المعادي للمسلمين ولرسولهم- إلى تعزية نتنياهو بقتلى الصهاينة في فلسطين.
أما في ألمانيا التي انتهزت فرصة الحرب الصهيونية واستمرت في محاولات التكفير عن تاريخها على حساب الشعب الفلسطيني، أما الولايات المتحدة فحدث ولا حرج عن طمسها لقوانين الشرعية الدولية وإمدادها لتل أبيب بالأسلحة النوعية.
يشير المراقبون إلى أن أكبر خمسة مُصدرين لإسرائيل في ٢٠٢٠، كانت الصين بنسبة ١٦.٦٪ وبقيمة ١١.٦ مليار دولار ، ثم الولايات المتحدة بنسبة ١٣.٧٪ وبقيمة ٩.٥ مليار دولار ، والمانيا في المرتبة الثالثة بسنبة ٦.٥٦٪ وبقيمة ٤.٦ مليار دولار ، وتصدر تركيا للاحتلال مواد بنسبة ٦.١٧٪ وبقيمة ٤.٣ مليار دولار ، ثم إيطاليا بنسبة ٤.٠٥٪ بقيمة ٢.٨ مليار دولار.
وعن العلاقات الأمريكية الصهيونية تصل قيمة ٣.٨ مليار دولار سنويا من واشنطن حتى ٢٠٢٨، هي بخلاف نصف مليار دولار من الكونجرس سنويا لدعم نظام القبة الحديدية، ودعم سنوي من الكونجرس للبحوث الخاصة بتكنولوجيا كشف الانفاق، ومابين مليار وملياري دولار سنويا من التبرعات من المنظمات اليهودية والمسيحية.


ميركل صهيونية
وقالت تقارير أخيرة إن الإعلام الألماني الرسمي يسير في سياق ترويج الرواية الصهيونية عن الصراع حيث فرضت "دويتشه فيله" رقابة على التقارير التي تنتقد الكيان ومنعت الإذاعة الألمانية المراسلين من تغطية الاستيطان الصهيوني وجرائم "الفصل العنصري" واضطهاد الفلسطينيين.
وأجرت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل اتصالا بنتنياهو تعتذر عن هتافات المظاهرات ضد "إسرائيل" في بلدها، وتعلن مساندتها له، وتأييدها لحق "إسرائيل" في الدفاع هو نفسها.
كما اعتبر كويتيون أن قيام سفير جمهورية التشيك لدى الكويت بإعلان تضامنه مع الكيان الصهيوني عمل استفزازي ويتنافى مع مهامه الدبلوماسية المناط بها وهو الأمر الذي يستوجب على وزارة الخارجية اعتباره شخصا غير مرحب به في الكويت.

الوجه الصهيوني
في أثناء المذابح التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة، وإصراره على تهويد المسجد الأقصى وتدنيسه، أسفر الرئيس الأمريكي بايدن عن وجهه الصهيوني، وأقر صفقة مبيعات عسكرية لدولة الكيان.
واعتبرت النائبة الديمقراطية بالكونجرس الأمريكي إلهان عمر، أنه أمر فظيع أن تمضي إدارة بايدن قدما في صفقة سلاح بقيمة 735 مليون دولار لصالح "إسرائيل". وأضافت "هذه الصفقة مع إسرائيل ستعتبر ضوءا أخضر للتصعيد وتقوض جهود وقف إطلاق النار".
وتجاهل بايدن دعوات تبناها 28 نائبا بالكونجرس على رأسهم السيناتور كريس فان هولن الذي أعتبر ما يحدث في غزة خسارة مرعبة في المدنيين يجب أن تتوقف، مطالبا بحماية عاجلة لرجال ونساء وأطفال أبرياء يجب أن تتم حمايتهم.
ورد البيت الأبيض على هذه الدعوات بإعاقة متجددة ل"صدور بيان من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف بين إسرائيل والفلسطينيين".
ونتيجة للتواطؤ الدولي مع الاحتلال قصفت الآلة العسكرية لتل أبيب مقرات طبية في غزة ومنها الصليب الأحمر وعلق أنس التكريتي بالقول "استهداف مكاتب الصليب الأحمر الدولي في غزة تطور في غاية الخطورة، فهو يعني أن القوات المحتلة بلغت حدا من الحنق بحيث لم تعد تعبأ من تقصف ولم يعد يهمها كم من الضحايا تقتل في هجماتها الجنونية".

الشرعية الدولية
وعلق مراقبون منهم الدكتور جمال عبدالستار الذي قال: "لايوجد شيء اسمه مناشدة  المجتمع الدولي. فهذا المجتمع هو الذي مكن للصهاينة وأسقط الخلافة واحتل البلاد الإسلامية!!! .. على الأمة أن تتهيأ لإرغام المجتمع الدولي.ساعتها ستكون أمة بحق.".
أما الباحث عبد الله الطحاوي فكتب: "من حق إسرائيل أن تحمي نفسها.. تلك هي شفرة القتل التي تتناقل على السنة قادة الغرب.. ويترجمها نتنياهو إلى محرقة.. شفرة تختصر بداخلها كل معاني العدوان والاستعمار ضد هذه الأمة منذ الحروب الصليبية وحتى اللحظة..".
وأبان أحمد خليفة أن "مايسمى المجتمع الدولي مجرد أكذوبة، كانت دولُه تطالب بالتهدئة ووقف إطلاق النار في ليبيا، وفي الوقت نفسه تدعم دوله بقوة القصف الحفتري للأحياء السكنية واستهداف المدنيين وإبادتهم في طرابلس"، مضيفا " ماكرون وترامب وبوتن كانوا داعمين للإجرام الحفتري وكانوا يريدون وصول حفتر إلى السلطة بأي ثمن".
 

Facebook Comments