ما تزال أزمة تكليف دفعة (مارس 2021) مستمرة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة بحكومة الانقلاب؛ إذ رحبت نقابة الأطباء بتوصيات لجنة الصحة بمجلس نواب الانقلاب، والتي تضمنت ضرورة تعديل الاحتياجات بحيث لا تزيد نسبة التخصصات الملحة (التخدير، العناية، الطوارئ، طب الأسرة) عن 20%، مع ضرورة فتح "السيستم" لتلقي وتعديل طلبات أطباء التكليف، والإعلان عن حزمة المميزات الادارية والمادية للتخصصات الملحة لتشجيع الأطباء للإقبال عليها.
كانت النقابة تمنت أن تستجيب الوزارة لتلك التوصيات وتتعامل معها بشكل إيجابي لحل الأزمة وتحسين ظروف شباب الأطباء وتشجيهم على الانضمام للفريق الطبي في هذه الظروف الصعبة. 

وانتقد الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء، قرارات وزارة الصحة الأخيرة بشأن الأعداد المطلوبة لدراسة الزمالة المصرية من دفعة أطباء التكليف الجديدة.
وقال خيري في مؤتمر صحفي، الخميس الماضي، إن الأعداد المطلوبة جاءت فى ثلاث تخصصات فقط تمثل حوالى 50% من كامل الأعداد المطلوبة؛ ما يعنى أن نصف عدد الخريجين سيلتحق بتخصص لا يميل إليه أو سيضطر للاستقالة من العمل الحكومي أو الهجرة للخارج.
وعبر نقيب الأطباء عن غضبه أن يتم السعى لحل المشكلة على حساب دفعة أو اثنتين ومحاولة إجبار نصف شباب الأطباء على تخصصات مرهقة دون وجود عوامل جذب حقيقية لهذه التخصصات، ما سيؤدى لاستقالة أعداد كبيرة منهم أوهجرتهم، ولن يؤدى ذلك لتحسين صحة المواطن المصرى، حسب قوله.
وعبر موقعها الرسمى نددت النقابة بصدور بيان من وزارة الصحة يفيد بأن 99% من شباب الأطباء قاموا بالتسجيل، رافضة الحديث عن وجود أزمة في هذا الشأن. وجاء رد شباب الأطباء فورا علي صفحة وزارة الصحة، أنهم قاموا بالتسجيل اضطرارا، كما تم إغلاق الموقع وانعدام البدائل قبل اجتماع لجنة الصحة بيوم واحد. وأكدت النقابة رفضها التام لهذه التصريحات،مطالبة بضرورة التدخل لحل هذه الأزمة.

قواعد جديدة

وتسعى وزارة الصحة إلى تطبيق سياسة تدريبية جديدة بالزمالة بحيث يتم التدريب فقط بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة وإلغاء أى تدريب بالجهات الخارجية (مثل المستشفيات الجامعية)، مما يعنى إعادة توزيع هؤلاء الأطباء على المستشفيات التابعة لوزارة الصحة فقط وحرمانهم من تلقى فترة تدريب هامة بالمستشفيات الجامعية، والجدير بالذكر أن هذه السياسة التدريبية الجديدة ستطبق على الأطباء التابعين لوزارة الصحة فقط وسيتم إستثناء الطبيب الوافد والطبيب الحر من ذلك، بما يعنى أنه سيكون هناك نظامين لتدريب الزمالة بما يخل بالقواعد العلمية التدريبية، ويؤدي لتدهور المستوى التدريبي للأطباء المصريين، ما يؤثر سلبا على سمعة الزمالة المصرية بدول العالم، والأهم هو التأثير السلبي على مستوى خريجي الزمالة الذين سيقدمون الرعاية الصحية للمواطن المصري.
فيما ترى نقابة الأطباء ضرورة التأكد من تأهيل أي مستشفى بصورة حقيقية قبل السماح بانضمامها لبرنامج الزمالة مع توفير المدربين المؤهلين، مع ضرورة استمرار نظام الزمالة المعمول به طوال العقود السابقة الذي كان يعتمد مبدأ المساواة بين المتدربين، كما كان يعتمد على نظام قضاء فترات تدريبية بالجهات المختلفة بعضها بالمستشفيات الجامعية وبعضها بالتعليمية أوالتأمين الصحى وبعضها بالمستشفيات العامة.
وتواجه الزمالة مشكلة أخرى، هى صدور قرار بأن تكون مصاريف دخول الإمتحان للمرة الثانية أو الثالثة 5000 والرابعة 10000 جنيه ، علما بأن مصاريف دخول الإمتحان كانت 600 جنيه فقط ، مما يعنى مضاعفة التكاليف المقررة على الأطباء عدة مرات، وذلك على الرغم من معرفة المسئولين بأن مرتب الطبيب حديث التخرج لا يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه، وعلى الرغم من أن المادة رقم 7 من القانون رقم 137 لسنة 2014 تفيد بأن تكلفة الدراسات العليا على نفقة جهة العمل، مطالبا بعدم زيادة مصاريف دخول الامتحان.
مهرجان القرارات المتخبطة

بدورها قالت الدكتورة منى مينا: “نحتاج إلى أصوات عاقلة، تحاول فرملة مهرجانات القرارات المتخبطة اللي نازلة على دماغ الأطباء بقالها أسبوع، القرارات أصبحت خارج أي منطق”.
ونشبت أزمة حادة بين الأطباء ووزارة الصحة بشأن أطباء التكليف مارس 2021، بعد الأزمة التي استمرت لشهور العام الماضي بسبب الدفعة السابقة، وبحسب الأطباء كلفت الوزارة 50% من أطباء الدفعة الجديدة في خمس تخصصات فقط وهى (طب الأسرة والطوارىء والتخدير والعناية المركزو ونقل الدم)، وأعلن أطباء ونواب ونقابيون رفضهم لهذا التوجه، مؤكدين أنه ظلم للدفعة الجديدة وسينتج عنه ندرة في التخصصات الأخرى خلال سنوات، وأن الحل في حل مشكلة نقص بعض التخصصات خلال عدة سنوات وليس مرة واحدة.

التراجع عن قرار إبلاغ الشرطة
وفيما نجحت الضغوط التي مورست على الوزارة في إلغاء فقرة إبلاغ الشرطة والنيابة في الطرف الذي يتسبب في إهمال حالات كورونا سواء كان الأهالى أوالمستشفيات الخاصة أوالطبيب. نعت نقابة الأطباء الدكتور سعد عبد اللطيف، استشاري أمراض النساء والتوليد بمحافظة المنيا، والذي توفي بمستشفى المنيا، متأثرا بإصابته بكورونا. وهو الطبيب رقم 547 الذي يرحل بكورونا حتى الآن، وكان آخر الراحلين هو الدكتور محمد رضوان مدير الشؤون الصحية بالحوامدية بالجيزة السابق الذي توفي متأثرا بكورونا كذلك.

Facebook Comments