في ظل استعدادات العالم الآن لمواجهة موجة رابعة من فيروس كورونا المستجد تعمل الأبواق الإعلامية للانقلاب على تخدير الشعب المصرى بالكثير من المزاعم منها نجاح نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي فى القضاء على فيروس كورونا وتوطين صناعة اللقاحات، والزعم بأن السيسي حقق إنجازات لم تتحق من قبل خلال 7 سنوات من انقلابه على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر الشهيد محمد مرسي، بالإضافة إلى الزعم بأنه لولا انقلاب 30 يونيو لانهارت مصر ولضاع الشعب المصرى وتيتم رغم أن الأوضاع على الأرض كارثية؛ فقد تسبب السيسي فى تجويع ملايين المصريين وتحول ملايين المصريين إلى عاطلين بفعل السياسات الاقتصادية التي تتبنى أكثر أشكال الرأسمالية تطرفا وطغيانا. بالتزامن مع انصياع النظام بشكل مطلق لإملاءات صندوق النقد الدولى وفرض رسوم وضرائب باهظة لاستنزاف الغلابة فى عصر أقل ما يوصف بأنه عصر الجباية.

كما فشل النظام من قبل في مواجهة انتشار الجائحة وشهد المصريون انهيار قطاع الصحة والمنظومة الصحية بالكامل، تدق أبواب البلاد موجة رابعة جديدة من الجائحة وسط هذا الانهيار التام والعجز المطلق من جانب حكومة الانقلاب ونظام العسكر. وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من موجة رابعة لفيروس كورونا خلال موسم الصيف الحالى وطالبت دول العالم بالاستعداد للمواجهة وفرض ما تراه من إجراءات وقائية واحترازية .

وقالت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إنه من الوارد حدوث موجة رابعة لفيروس كورونا، موضحة أن التطعيم له دوره في خفض معدلات الإصابات أو جعلها خفيفة وبسيطة.

وحذرت رنا الحجة فى تصريحات صحفية، من أن هناك خطورة بسبب الصيف وعدم الالتزام بالإجراءت الاحترازية وقالت: «احنا مش عارفين كورونا هيمشي امتي، صعب نتنبأ كورونا موجود أو لا بس كل الدراسات بتقول أنه معانا شوية».

وطالبت الدول التي اتخذت قرارات بتخفيف الإجراءات الاحترازية بضرورة الالتزام لعدم حدوث موجة رابعة أو خطورة علي المواطنين، مع الاستمرار في اتباع الإجراءات الاحترازية كارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بشكل مستمر.

وكشفت رنا الحجة أنّ عدد مصابي فيروس كورونا وصل لـ10 ملايين إصابة محذّرة، من الصيف والخروجات العائلية والذهاب إلى الشواطئ. وأشارت إلى أنّه حال عدم اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من الفيروس خلال موسم الصيف سترتفع أعداد إصابات كورونا مرة أخرى.

 

تحور مستمر

من جانبه، توقع الدكتور محمد عزالعرب، استشاري الأمراض المعدية والباطنة بالمعهد القومي للكبد، أن تشهد دول العالم موجة رابعة لفيروس كورونا قريبا، مشيرا إلى أنها ستصل أيضا إلى مصر وأن هذا يتطلب الاستعداد الجيد لمواجهة الموجة الجديدة.

وقال عز العرب فى تصريحات صحفية، أن فيروس كورونا شهد تحورا جديدا، وبالتالى ستنتج سلالات جديدة، موضحًا أن الفيروس التاجي من نوع الفيروسات التي تنتمي إلى فئة «rna»، وتتميز الأخيرة بسرعة تحورها، فهي صفة واردة وأصيلة بها.

وأرجع التحور المستمر إلى انتقال الإنسان من مكان لآخر ما يخلق سلالات جديدة من الفيروس، موضحا أن التحور يحدث بسبب انتقال الفيروس من عائل إلى آخر، فكل خلية في جسم الإنسان عندما يتكاثر بها «كوفيد 19»، يحدث بها تفاعل مع الأحماض الأمينية، وبالتالي تتغير تركيبة الفيروس الجينية ما يخلق سلالات جديدة وطفرات متعددة نتيجة لتغير خصائص الفيروس نفسه.

وأضاف عز العرب: الانتقال بين الأجناس العرقية وتغيير الأماكن بيغير من الفيروس، وبالتالي بنشوف تحور مستمر وطفرات جديد، وسلالة ووهان لما انتقلت لأمريكا وأوروبا حصل فيها تحور بسبب عنصري المكان والزمان.

وعن إمكانية ظهور أعراض جديدة، أكد أن ذلك لا علاقة له بالتحور بل مرتبط بمناعة الشخص، موضحا «إزاي الفيروس بيتفاعل مع مناعة الجسم نفسه؟ ساعتها هنا ممكن ناس متظهرش عليهم أعراض، وناس تانية تحصلهم مضاعفات، وفيه ناس بتبقى الأعراض عندهم عبارة عن طفح جلدي».

 

كيمياء الإنسان

وقالت الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشارى البكتيريا والتغذية والمناعة بمستشفى جامعة القاهرة، إن فيروس كورونا المستجد فور دخوله لجسم الإنسان، يسارع بتسخير كافة الخلايا فيه لصالحه من أجل ضمان بقائه وتكاثره عبر مستقبلات الخلايا، بدرجة مختلفة من شخص لآخر، وفقا للمناعة.

وأضافت نهلة عبدالوهاب، فى تصريحات صحفية، أن درجة استجابة الجسم للفيروس تختلف من شخص لآخر، ومن عضو داخلي لآخر أيضا، حيث يؤثر كورونا على كيمياء الإنسان بأكملها، لذلك سبق أن تسبب في إحمرار العين والطفح الجلدي.

وأرجعت ظهور أعراض بالأظافر إلى تأثر أو انسداد الأوعية الدموية الرفيعة في الأصابع بالفيروس، ما يولد بها تلك التغيرات، فضلا عن احتمالية وجود خلل بالأملاح المعدنية في الجسم، والتي تسبب ارتفاع نسبة الحديد. وأشارت أستاذ المناعة إلى أن أي عدوى فيروسية أو بكتيرية ينتج عنها خللا بالأملاح المعدنية بالجسم، نتيجة تغيير في الكيمياء الداخلية أو انسداد بعض الأوعية الدموية وسوء التغذية.

وأكدت أن الأظافر من العلامات البارزة على الصحة والتغذية السليمة، والتي تكشف وجود أمراض أو خلل به، حيث تكون بيضاء لدى المصابين بالأنيميا، وزرقاء حال عدم وصول دم كاف أو البرد، ما يجعلها انعكاس للحالة الغذائية والأملاح المعدنية بالجسم.

 

مضاعفات كورونا

وقال الدكتور ممدوح مهدي، نائب رئيس جامعة حلوان، إنّ فترة الموجة الأولى والثانية شهدت إجراء دراسات على مضاعفات فيروس كورونا التي ظهرت على المرضى، ودراسة الفشل الكلوي والتليفات، لافتا إلى أنّ هناك دراسات تجرى من مجموعة أخرى من الباحثين على الفاكسينات وأنواعها، ودراسات على الإصابات غير الصدرية في مرحلة كورونا.

وأضاف نائب رئيس جامعة حلوان فى تصريحات صحفية، أنّ نتائج دراسات علمية أجراها أساتذة طب حلوان، أوضحت أنّ فيروس كورونا لم يصبح له مدخل واحد للإصابة أو مدخل واحد للتعافي أو مدخل واحد لاكتساب المناعة، ومع وجود الفاكسينات ودراسة مناعة المجتمع، تتحدد معدلات سرعة الانتشار.

وأشار إلى أنّ هناك دراسات علمية أُجريت على معدلات الإصابة والدلالات المناعية التي تحدث، وأثبتت الدراسات أنّ مضاعفات كورونا التي تحدث للإنسان ووجود أمراض ليست بسبب الفيروس، لكنها ناتجة من ردة الفعل المناعي عندما يكون عنيفا، حيث يتم تكوين أجسام مضادة تدمر أجزاء من الرئة والكلى.

Facebook Comments