استشهد المعتقل السيد محمد إبراهيم، البالغ من العمر 56 عاما، من محافظة السويس، أمس الاثنين 21 يونيو، داخل محبسه بليمان 430 بمنطقة سجون وادي النطرون، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من مشاكل صحية بالقلب، ولم تتوفر له الرعاية الطبية اللازمة.
وكانت منظمات حقوقية نقلت استغاثات عديدة وردت من سجون وادي النطرون لإنقاذ المعتقلين بها من الموت البطىء بالإهمال الطبي المتعمد. إلا أن سلطات الانقلاب واصلت سياسة القتل بالبطىء ضد المعتقلين الذين يعانون مشكلات صحية ولم توفر لهم الأدوية أو الرعاية الصحية لإنقاذهم من المرض والظروف المعيشية السيئة داخل السجون. 

وخلال الشهر الماضي استشهد المعتقل إيهاب الكاشف في نفس السجن نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي يحصد أرواح المعتقلين في ظل استمرار سياسة "القتل الأبيض" التى تنتهجها سلطات النظام الانقلابي ضد معتقلي الرأي.
ويعتبر السيد محمد إبراهيم الشهيد رقم 23 منذ بداية 2021 فقط.

أرشيف القهر

يوم 7 يونيو الجاري استشهد المعتقل سيد محمد نصار داخل سجن شبين الكوم، نتيجة الإهمال الطبي في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان وتتنافى مع أدنى الحقوق التي يكفلها القانون والدستور.
كما استشهد المعتقل عبد القادر جابر عبد الجابر، الموظف بسنترال "العامري" عن عمر 43 عاما ، داخل محبسه بسجن برج العرب، وهو أحد ضحايا الإهمال الطبى أيضا، وقد توفي منذ الثلاثاء 1 يونيو الجاري ولم تبلغ أسرته بوفاته إلا بعدها بـ6 أيام.

ومؤخرا؛ أكد "مرصد أماكن الاحتجاز" الصادر عن "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة والتعنت المتعمد من قبل إدارات السجون وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مغايرة للواقع تصدرها للرأي العام من خلال الزيارات المعد لها مسبقا.
وطالبت "الجبهة" وزارة داخلية الانقلاب بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور.
مطالب بإصلاح شامل

وأكدت أن الاستمرار في تنظيم زيارات، معد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها. ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية.
وأرجع "المرصد" التردي والسوء الشديد الذي تشهده أوضاع الاحتجاز في 35 سجنا غطاها المرصد على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021 ، لعدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية لضمان خضوعهم بشكل كامل.
"المرصد" كشف كذلك أن أماكن الاحتجاز داخل السجون الـ 35 منافية تماما لما تحاول سلطات الانقلاب إظهاره في الزيارات التي تنظمها لسجون عدة مؤخرا، والتي يظهر فيها المحتجزون على أفضل حال وأحيانا في حالة من الرفاهية تثير سخرية المتابعين. مؤكدا تلك الزيارات تأتي بغرض الدعاية لتبييض وجه وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في محاولة للرد على الانتقادات الدولية العديدة التي توجه لمصر بخصوص أوضاع أماكن الاحتجاز.
وارتفع عدد السجون فى مصر إلى ما يزيد عن 75 سجنا بعد صدور قرار وزير الداخلية بحكومة الانقلاب المنشور فى الجريدة الرسمية الأحد 6 يونيو الجاري، بإنشاء سجنين مركزيين بمديرية أمن قنا. وحمل القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية رقم ٩١٦ لسنة ٢٠٢١ بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة.

Facebook Comments