يواصل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي "حنيته" المعهودة على المصريين لتنظيف جيوبهم وسرقة رواتبهم ومدخراتهم؛ حيث  لا يترك فرصة لنهب أموالهم  وسرقة ممتلكاتهم ظلما وعدوانا إلا وسارع إليها، بل ويصدر القرارات والتشريعات لتقنين أعمال البلطجة واللصوصية؛ وهذا ما يجعل الشعب يئن ويتوجع ويتطلع إلى الثورة لإسقاط العسكر والتخلص من هذا الظلم والاستعباد.

من أعمال اللصوصية التى فرضها السيسي على المصريين ما يعرف بـ"العدادات الكودية" والتى من المفترض كما أعلنت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب أنها وسيلة لتوفيق أوضاع المواطنين المخالفين مع الكهرباء بكافة محافظات الجمهورية.

لكن يفاجأ الراغبون فى توفيق أوضاعهم بحالة من التخبط والفوضى نتيجة لعدم وجود رؤية  محددة من قبل شركات الكهرباء حول إجراءات تركيب العدادات، التي بدأت المنصة الالكترونية التى أنشأتها كهرباء الانقلاب تلقى طلباتها فى يوليو ٢٠٢٠م.

الإجراءات المعقدة والاستنزاف المادى جعلت شكاوي المواطنين بالجملة، حيث يطالبون بحلول عاجلة وتركيب العدادات بسرعة بدلا من أن تستغرق هذه الإجراءات أكثر من سنة فى بعض الأحوال، بل ويلزم المواطن بدفع ما يعرف بـ "الممارسة" شهريا.

يشار إلى أنه منذ أن أعلنت وزارة كهرباء الانقلاب عن تدشين منصة الكترونية لتلقى الطلبات ولم تحدد حتى الآن  خطوات للتركيب أو جدول زمنى للتركيب، ولا يوجد مدة محددة ما بين التقديم والتركيب، وكذلك لم تحدد أسعار العدادات او المقايسات، وكأنه سر لا يجوز أن يفصح عنه إلا عند مفاجأة المواطن بالتركيب؛ وبالتالى امتدت الطلبات المقدمة لأكثر من 9 أشهر تحت بند قيد الدراسة الفنية بحسب زعم كهرباء الانقلاب.

 

مزاعم انقلابية

كان مجلس وزراء الانقلاب قد وافق فى شهر إبريل 2021 على ما يسمى بالقواعد التنفيذية لتركيب العدادات الكودية لتشمل نظام الممارسات، تيسيرًا على المواطنين وفق زعم مجلس وزراء الانقلاب.

ونصت القواعد التنفيذية التي وافق عليها مجلس وزراء الانقلاب وقتها أن يتم تركيب العداد الكودى مسبق الدفع لكافة المباني والمنشآت المخالفة والموصل لها التيار الكهربائي بصورة غير قانونية، مع إلغاء نظام الممارسات واستبداله بنظام العداد الكودي.

ولم يترك القرار الأمر متاحًا لأجل غير مسمى، حيث أكد أن تركيب العداد الكودي سيكون بصورة مؤقتة لحين أقرب الأجلين، إما توفيق الوضع القانوني للمبنى، وفقاً لقانون التصالح واستصدار شهادة بذلك من الجهة المختصة ويتم بناء على ذلك استبدال العداد الكودي بالعداد القانوني، أو تنفيذ قرار الإزالة الصادرة للمبنى المخالف ويتم بناء على ذلك رفع العداد الكودي.

لكن حكومة الانقلاب ممثلة فى وزارة الكهرباء لم تلتزم بهذه القواعد بل واتخذتها فرصة لنهب أموال المواطنين واستغلالهم وفرض رسوم وضرائب عليهم بصورة غير قانونية وفى نفس الوقت ترفض تركيب العدادات الكودية.

وفى اطار النهب السيساوى المنظم، اشترطت وزارة كهرباء الانقلاب لتركيب العدادات  الكودية أن يكون لدى المخالف ممارسة (محضر سرقة تيار) مما جعل الجميع يهرع الى شركات الكهرباء وأقسام شرطة الكهرباء لتحرير محاضر لهم للحصول على ممارسات بدأت تكلفتها من ٣٨٠ جنيها حتى ١٥٠٠ جنيه للوحدة الواحدة وتجاوزت ٧ آلاف جنيه فى حالة المصاعد، وظن الأهالى أنه سيتم تركيب العدادات لهم فور إنهاء الإجراءات  وتنتهى المشكلة، لكن فوجئ الجميع ببطء التركيب ومطالبتهم بتحصيل شهور للممارسة.

وبدلا من أن تعترف كهرباء الانقلاب بالأزمة والتعقيدات التى وضعتها أمام الراغبين فى تركيب العدادات الكودية، قال أيمن حمزة متحدث كهرباء الانقلاب، أنه لا نية للتراجع عن قرار شرط الانتظام في سداد قيمة الممارسة لتركيب العدادات الكودية، زاعما أن ذلك يهدف إلى الحفاظ على حق الدولة.

وأضاف حمزة فى تصريحات صحفية، أن من حق أى مواطن التقدم بتظلم من قيمة الغرامة الشهرية التى يقوم بسدادها نتيجة سرقة التيار الكهربائى، والتى تعرف بنظام الممارسة وفق تعبيره.

وفى الوقت الذى يحاول فيه الجميع فك طلاسم إجراءات تركيب العدادات التى تتمثل فى معوقات وطلبات ورسوم انهكت جيوب المواطنين على عكس الإجراءات الثابته عند طلب أي خدمة من جهة حكومية أو مرفق مثل شركة المياه، أعرب المواطنون عن حزنهم من هذا التعسف الانقلابى وقالوا : ارحمونا من روتين التركيب ومن دفع أموال دون مقابل أى خدمة.

 

ابتزاز واستغلال

فى هذا السياق قال محمد عبد القادر، أحد سكان مدينة نصر ذهبت إلى شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء  لدفع قيمة المقايسة ضمن سلسلة من الإجراءات المرهقة، وكذلك قيمة العداد بإجمالى ٤ آلاف جنيه هى تقريبا دخل أسرتى الشهرى كله.

وأضاف عبدالقادر: فوجئت بمطالبتى بدفع ممارسة ٣ أشهر بقيمة ١٥٠٠ جنيه ليصبح إجمالى المطلوب ٦ الاف جنية تقريبا لتركيب عداد كودى. وصاح: ارحمونا من عبث الموظفين وروتين التركيب وهذا الابتزاز والاستغلال الذى لم نره من قبل!

 

عداد الفلوس

وقال حسن الشريف من سكان محافظة سوهاج: روحت برجلى لشركة الكهرباء فى سوهاج عشان أركب عداد للأسانسير وأقنن وضعه، وتم عمل الممارسة ب٦ آلاف جنيه وقمت بالتقديم على المنصة ولم يتم التركيب حتى الآن. وأضاف الشريف: مطلوب مني دفع أضعاف المبلغ حتى يتم التركيب ولا يوجد إجراء واحد أعلمه لكى أقوم بتنفيذه وعداد الفلوس بيعد عليَّ!.

Facebook Comments