توقع تجار سيارات أن يشهد السوق المحلي ارتفاعا في أسعار السيارات بنسبة تصل إلى 5% مقارنة بالفترة الحالية، تزامنا مع استمرار تداعيات فيروس كورونا. وقال التجار إن "نسبة الزيادة في الأسعار من المرجح أن تتراوح من 7 إلى 10 آلاف جنيه للسيارات الحديثة، و5 آلاف جنيه للسيارة المستعملة".

في سياق متصل يترقب تجار ووكلاء الإطارات بالسوق المحلية ومحال المستلزمات الطبية ارتفاعا في سعر بيع الإطارات والقفازات الطبية بعد إعلان الصين أكبر منتج للمطاط في العالم، عدم وجود فائض في السلعة هذا العام مع انتعاش الطلب، وتضرر العرض نتيجة النقص في عدد جامعي المطاط والأمراض الفطرية، متوقعين ارتفاع الأسعار من 10 إلى 20% رغم حدة الركود.

 

أسعار الشحن

من جانبه قال «بكار علي»، عضو رابطة تجار السيارات إن "من أسباب ارتفاع أسعار السيارات الجديدة في مصر، نقص السيارات الواردة من الخارج عقب حالات الإغلاق الموجودة في المصانع التي شهدها العالم ومازال يشهدها بسبب فيروس كورونا المتحور، خاصة مع بداية عرض الموديلات الحديثة من السيارات".

وكشف بكار في تصريحات صحفية عن "وجود زيادة تصل لـ 3 أضعاف في سعر شحن السيارات من الخارج، متوقعا أن يشهد سوق السيارات ضغطا في السيارات الحديثة، بسبب التغيرات التي طرأت على الأسواق العالمية نتيجة أزمة كورونا وخفض عمليات الإنتاج بالمصانع العالمية الخاصة بالسيارات".

وأشار إلى أن "هناك زيادة في سعر شحن السيارة الواحدة، لتسجل حاليا أكثر من 1000 دولار بدلا من 500 دولار قبل حالات الإغلاق المفروضة على دول أوروبية وآسيوية مصنّعة للسيارات في سوق السيارات عالميا".

 

نقص المعروض

وقال أحمد زكي أخصائي أبحاث وتسويق بقطاع السيارات الصيني إن "جائحة كورونا تسببت في تراجع إنتاج السيارات وعدم القدرة على شحنها عن طريق الحاويات حيث قل الشحن بنسبة وصلت إلى ثلاثة أضعاف بالإضافة إلى وجود نقص في السفن الخاصة بالشحن في خطوط الملاحة".

وأضاف زكي في تصريحات صحفية أن "أسعار الشحن تعاني أيضا من ارتفاع أسعار التأمين بجانب أن الشركات لم تستثمر جهودها خلال تلك الفترة وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار الشحنات والذي بدوره تسبب في نقص المعروض وارتفاع أسعار السيارات".

وأشار إلى أن "الشركات الصينية نجحت بشكل كبير في حل مشكلة الرقائق الإلكترونية مبكرا وهو الذي جعلها لم تتأثر من وجود تلك الأزمة على العكس من دول العالم بجانب السوق المصرية التي تسبب ذلك في أزمة لها".

 

جائحة كورونا

وقال المهندس زكريا مكاري خبير سوق السيارات إن "هناك العديد من التوابع الناجمة عن تأثير جائحة فيروس كورونا داخل قطاع السيارات والتي لا تقل تـاثيرا عن توابع الزلازل، مشيرا إلى أن الظروف التي مر وما زال يمر بها العالم والاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية بسبب جائحة فيروس كورونا، والإجراءات التي تم اتخاذها في الكثير من الدول، خاصة المنتجة للسيارات والصناعة المغذية لها، أثرت على الأسواق المحلية والعالمية خلال الفترة الحالية".

وأكد مكاري في تصريحات صحفية أن "هناك الكثير من المنتجات التي تأثرت نتيجة الاضطرابات التي كانت موجودة في الكثير من الدول خلال الموجات الأولى لجائحة كورونا، والتي على أثرها تم فرض العديد من الإجراءات والتدابير من بينها تقصير ساعات العمل، وتخفيض العمالة بحد كبير؛ مُنوّها إلى أن تلك الإجراءات أثرت بشكل كبير على قطاع السيارات وكمية الإنتاج".

وأشار إلى أن "كمية الإنتاج داخل قطاع السيارات قبل ظهور الجائحة كانت أكبر من حجم الكمية التي تم إنتاجها خلال فترة الموجة الأولى للفيروس؛ مؤكدا أن شركات السيارات تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر خلال فترة الاضطرابات وفرض التدابير والإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس".

وأضاف مكاري أن "هناك عدة مشكلات تواجه قطاع السيارات، منها نقص الرقائق الإلكترونية والتي تدخل في إنتاج الكثير من المنتجات الصناعية، والتي أصبحت أحد المشكلات الفرعية، حيث تسبب نقصها في أزمات للعديد من الصناعات القائمة عليها كالأجهزة الإلكترونية".

 

الإطارات

وقال علاء السبع عضو شعبة السيارات بالغرف التجارية إن "استخدام المطاط الطبيعي في مكونات وقطع غيار السيارات يختلف تبعا لفئة السيارة، حيث تزيد هذه النسبة في السيارات التجارية مقارنة بسيارات الركوب".

وأوضح السبع في تصريحات صحقية أن "شركات عديدة تستخدم المطاط الخام اضطرت إلى رفع أسعار منتجاتها بالنسبة للمستهلك النهائي خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن هناك شركات قللت من أرباحها لعدم إحداث قفزات في الأسعار تزامنا مع ارتفاع أسعار كل من خامي المطاط الطبيعي والصناعي والذي يمثل 40% من مدخلات صناعة الإطارات".

ولفت إلى أن "التأثير في زيادة الأسعار لن يؤثر على الشركات التي تنتج السيارات الفارهة ذات الأسعار الكبيرة، ولكن قد يظهر الفرق في السعر مع السيارات ذات السعر المنخفض أو السيارات التجارية".

وأرجع السبع ارتفاع الأسعار إلى "انتعاش صناعة السيارات في الصين، لافتا إلى أن تعافي الصين أدى إلى ارتفاع الأسعار حيث تحتل الصين والهند وحدهما 15% من حجم سوق الإطارات من جملة 37 دولة في العالم يتم الاستيراد منها".

Facebook Comments