خرج آلاف التونسيين إلى الشوارع في العاصمة التونسية اليوم الأحد احتجاجا على سيطرة الرئيس قيس سعيد على السلطة في الأشهر الأخيرة، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست آي".

ويصادف الأحد عطلة نهاية الأسبوع الثالث على التوالي التي يحتشد فيها المتظاهرون في العاصمة التونسية إما لمساندة أو معارضة سلسلة من الإجراءات التي اتخذها الرئيس منذ أواخر يوليو والتي وصفها منتقدوها بالانقلاب.

وفي 25 يوليو، قام سعيد بإقالة رئيس الوزراء، وتعليق البرلمان ومنح نفسه سلطات قضائية، وهو تحرك قام بمتابعته في سبتمبر بتدابير تسمح له فعليا بالحكم بمرسوم.

وتظاهر أكثر من 5000 شخص يوم الأحد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، على الرغم من التواجد الكثيف للشرطة ونقاط التفتيش والفحص الأمني للمتظاهرين، وأشار صحفيون محليون إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين كانوا سيجتمعون كان ليصبح أعلى لولا القيود التي فرضتها السلطات.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت حشودا من المتظاهرين يلوحون بالأعلام التونسية ويرددون شعارات من بينها "الشعب ضد الانقلاب" و"ارفعوا صوتكم، الثورة لم تمت".

انتشرت صورة لرجل يحمل لافتة تقول "نحن مواطنون، وليس حشرات" على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

واشتكى العديد من المتظاهرين من أن "ترهيب الشرطة يمنعهم من المضي قدما، مما أدى إلى منع التظاهرة وعار عليكم، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، وذكرت أن شرطة مكافحة الشغب منعت المتظاهرين من دخول شارع الحبيب بورقيبة في وسط تونس".

ويوم الأحد الماضي، خرجت مظاهرات مؤيدة للرئيس في تونس وصفاقس وسيدي بوزيد والقفصة والمنستير.

وادعى سعيد أن 1.8 مليون من أتباعه نزلوا إلى الشوارع في ذلك اليوم، ولكن وسائل الإعلام المحلية ذكرت أن العدد يتراوح بين 5000 و 10000 شخص.

وقبل ذلك بأسبوع، تجمع آلاف الأشخاص في العاصمة في ظل تواجد كثيف للشرطة احتجاجا على استيلاء الرئيس على السلطات.

اعتقال صحفيين ونواب

وفي الأيام الأخيرة تم اعتقال عدد من المشرعين والصحفيين لانتقادهم إجراءات الرئيس.

ويوم الأربعاء، قال الناشط السياسي التونسي جوهر بن مبارك إنه "محاصر من قبل قوات الأمن في منزله، وكان مبارك قد دعم الدعوات إلى تظاهرات كبيرة ودعا سعيد إلى التراجع عن استيلائه على السلطة".

وفي اليوم نفسه، داهمت قوات الشرطة قناة "الزيتونة" التلفزيونية المعارضة وصادرت معدات البث، حسبما ذكره مديرها ل "ميدل إيست آي" بزعم عدم امتلاكها تصريحا بالعمل.

كما اعتُقل العديد من النواب بسبب تعبيرهم عن آرائهم، بمن فيهم النائب البرلماني والصحفي التلفزيوني عبد اللطيف العلوي والوزير السابق أنور معروف.

 

https://www.middleeasteye.net/news/tunisia-protest-kais-saied-power-grab

 

Facebook Comments