يرى البعض أن العملية التعلمية ترتكز على مثلث يتكون من (المدرسين، والمناهج، والبنية التحتية للتعليم و مدارس وأدوات) وقبل كل ذلك ضرورة توفر موازنة تناسب وتكفي حل مشكلات من ضمنها تكدس الفصول، حيث تتجاوز كثافة الفصل الواحد ما يزيد عن 75 طالب، بحسب إدارة الخانكة التعليمية بعدما ضبط بها في اليوم الأول 119 طالبا بالصف.
وتحتل مشكلات المعلم المتمثلة في عجز المعلمين الذين يصل إلى 300 ألف معلم يزيدون في كل يوم ودون تعويض، كما تدور أيضا حول أجور المعلمين والتي لا تتجاوز أحيانا للمعلم المؤقت 20 جنيها للحصة.
ومقابل هذه المشكلات المتراكمة فعليا منذ الانقلاب، لم يعلن السيسي أو حكومته سوى عن خطة لتعيين 30 ألفا خلال الخمس سنوات المقبلة، رغم الزيادة المستمرة في عدد الطلاب سنويا، إلا أنها إلى  الآن لم تدخل حيز التنفيذ.

إنجاز الرئيس مرسي
وأنجز الرئيس الدكتور محمد مرسي في ملف التعليم المنبثق عن العدالة الاجتماعية ما لم تنجزه حكومات السيسي حيث استفاد 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، واستفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، واستفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم والأزهر.
كما أن قد تفاجأ من أن علاوة الرئيس محمد مرسي للعاملين بالتربية والتعليم، هي الوحيدة المطبقة فعليا حتى العام 2022  في صرف الرواتب، إذ ما زال المعلمون يصرفون رواتبهم وفق راتب العام 2014 والتي تضمنت زيادة مرسي، بينما الخصومات التي تلحق المعلمين يجري حسابها وفق أخر راتب، لم يصرفوه بالأساس واستفاد 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم.

 

أجور المعلمين
وعن أن ثمن الحصة للمدرس المتطوع 20 جنيها، اعتبرها الأذرع خطوة جديدة لرفع رواتب المعلمين في مصر، رغم أن الخطوة كانت وما زالت قيد الدرس وإدعاء أن ذلك بهدف سد  العجز، في العام الدراسي الجديد.
وفي يوليو وحتى سبتمبر 2020، تحدث وزير التعليم عن كادر جديد للمعلمين، عرف بكادر 2020  في حين أممت نقابتهم -صاحبة الحق الجماعي في المطالبة- لصالح أنصار السيسي بترتيب الأوراق وليس بالانتخاب وإن تمت فكانت على هامش النطاق الضيق الذي اتيحت فيه.
ووتضمنت خطة طارق شوقي التي رحل دون أن يبت فيها 6 درجات للمعلم، وراتب لكل درجة وظيفية، تبدأ بمتوسط 1800 جنيه، وتصل حتى متوسط 4200 جنيه، وذلك على النحو التالي:

1.      معلم مساعد: إجمالي الراتب 1800 جنيه

2.      معلم:  2000 جنيه

3.      معلم أول 2200 جنيه

4.       معلم أول أ 2500 جنيه

5.      معلم خبير 3189 جنيها

6.      معلم كبير  4200 جنيه
وفي أكتوبر 2020 قال وزير تعليم السيسي السابق د طارق شوقي عن مرتبات المعلمين “بأحقيتهم فيها لتحسين دخلهم ، وأن وزارة المالية قد رفضت تعديل أساسي ٢٠١٤ ليصبح الراتب على أساسي ٢٠٢٠ وقال بأن وزارة المالية هي التي رفضت هذا المقترح”.
وطالب المعلمين بالكف عن التحدث على أساسي ٢٠٢٠ وقال بأن هناك  دراسة تتم لزيادة مرتبات المعلمين سوف تستغرق من أربعة إلى خمسة أسابيع  والمعلم المجتهد هو من سيزيد راتبه أكثر من خلال اشتراكه في المجموعات المدرسية ومشاركته في منصات البث المباشر، والمعلمون ينتظرون إلى الآن.
وعادة ما تنشر أخبار عن توجيه وتوصية من السيسي بضرورة البحث عن وسيلة لتحسين أوضاع المعلمين المادية.

عجز المعلمين
وبحسب تصريحات سابقة لوزير التربية والتعليم رضا حجازي، حين كان نائبا للوزير السابق طارق شوقي، أثبت أن عجز المعلمين يبلغ 300 ألف مدرس، لكن طارق شوقي قال إنه “لا يوجد موارد مالية لتعيين هذا العدد الكبير من المعلمين”.
ولعجز المعلمين عدة أسباب أهمها وقف حكومة السيسي التكليف منذ التسعينيات، ولم يفتح سوى سنة واحدة فقط هي سنة الرئيس محمد مرسي، والتي جرى فيها تعيين آلاف المعلمين، وبعدها وقفت التعيينات بسبب قانون الخدمة المدنية في 2015، ورغم إنها  في السنين الأخيرة عملت مسابقات تقدم لها ملايين الشباب بقيت الحلول عاثرة مع الاعتراف الحكومي.
وأخيرا، أعلنت حكومة السيسي عن خطة لتعيين 30 ألف مدرس سنويا، لمدة 5 سنوات بإجمالي 150 ألف مدرس، لتخفيف حدة الأزمة الحالية لكن تظل قائمة مع زيادة أعداد الطلاب سنويا، إلا أن أزمة التوزيع مرجحة من المراقبين لأن العجز يختلف من محافظة لأخرى وحاجة كل محافظة على حدة ومراعاة التخصصات المطلوبة وأبرزها الرياضيات والإنجليزي.
ولم ينكر السيسي أو حكومته وجود مشكلة العجز الصارخ حيث اعترف السيسي بأزمتي العجز وانخفاض الأجور، مؤتمر الشباب يوليو 2019، وقال “أنا عارف بس أنا مش قادر”.
أما طارق شوقي فأكد أن حل الأزمة يتطلب بناء 250 ألف فصل دون حدوث زيادة في السكان، لكن ده هيحتاج 120 مليار جنيه، والوزارة معندهاش ميزانية لهذا غير 12 مليار سنويا، أي 10% فقط من المطلوب.
ويبلغ عدد المعلمين في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي الماضي 2021/ 2022، 874 ألف مدرس تقريبا، بحسب الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة التربية والتعليم.

الناشطون والذكرى
وكتب عدة نشطاء ساخرين من الذكرى التي تمر في مصر وهم في أسوأ حالاتها وكتب حساب (
Seff Dcoake) “اليوم العالمي للمعلم في مصر، القبض على معلم ، القبض على مدير مدرسة ، موت معلم أثناء الطابور ، صفع مديرة مدرسة ، زيادة ومضاعفة في العمل ، رواتب متدنية تأخر صرف مستحقات كأعمال الامتحانات، هكذا يُكرّم المعلم المصري”.
وأضاف ناجي قايد عبيد (@
nagiobeed45) “في  هذا اليوم أنقل تحياتي وحبي وتقديري لك معلما ومديرا كان له الفضل عليا من أول يوم دراسي لي في الصف الأول الابتدائي إلى يومنا، هذا   وأنا أ كن لهم كل الاحترام والتقدير، كما أوصي الذين يدرسون أبناءنا في هذة الظروف وبدون رواتب حربا على الجهل وجنبا للعلم “.

 

Facebook Comments