قالت منظمة العفو الدولية إن “سجين الرأي المصري البريطاني والناشط البارز علاء عبد الفتاح، الذي أمضى معظم السنوات التسع الماضية محتجزا تعسفيا، في حالة حرجة بعد أكثر من سبعة أشهر من الإضراب عن الطعام”.

وأضافت المنظمة أن أسرته أثارت بواعث قلق بشأن حالته البدنية والعقلية، بعد أن أخبرهم أثناء زيارة في 17 نوفمبر عن محنته منذ أن بدأ إضرابا عن المياه في 6 نوفمبر، شمل إيذاء النفس، وتقييده من قبل مسؤولي الأمن، وإطعامه عن طريق الوريد.

وأوضحت في 20 ديسمبر 2021، أدين  علاء ومحامي حقوق الإنسان محمد باقر بتهم ملفقة وحكم عليهما بالسجن خمس سنوات وأربع سنوات على التوالي، في أعقاب محاكمة بالغة الجور.

وأكدت المنظمة أنهم سجناء رأي، مستهدفون فقط بسبب نشاطهم السلمي، وينبغي الإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط.

وأشارت المنظمة إلى أن علاء عبد الفتاح، وهو ناشط سياسي معروف ومنتقدا للحكومة، قد اعتقل مرارا وتكرارا في العقد الماضي، بما في ذلك لدوره في انتفاضة عام 2011، ومحمد باقر هو محام في مجال حقوق الإنسان ومدير مركز عدالة للحقوق والحريات، الذي أسسه في عام 2014.

وتابعت ” محمد باقر وعلاء عبد الفتاح محتجزان منذ 29 سبتمبر 2019 على ذمة التحقيقات في تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويل جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة تقوض الأمن القومي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة نشر، بموجب القضية رقم 1356/2019 الصادرة عن نيابة أمن الدولة العليا، وهي فرع من فروع النيابة العامة المتخصصة في التحقيق في تهديدات الأمن القومي، وفتحت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقات في تهم مماثلة موجهة إليهم بموجب القضية الجديدة رقم 1228/2021 كجزء من استراتيجية تستخدمها السلطات بشكل متزايد، ويشار إليها باسم “التناوب”، للالتفاف على الحد الأقصى البالغ عامين للاحتجاز السابق للمحاكمة المسموح به بموجب القانون المصري، وتمديد احتجاز النشطاء إلى أجل غير مسمى”.

وأردفت “بدأت محاكمة علاء ومحمد في القضية رقم 1228/2021 في 28 أكتوبر 2021، مع متهم آخر هو المدون والناشط محمد إبراهيم رضوان “أكسجين” الذي أدين أيضا بتهمة نشر أخبار كاذبة، فيما يتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات، الإجراءات أمام محاكم الطوارئ غير عادلة بطبيعتها لأن أحكامها لا تخضع للاستئناف من قبل محكمة أعلى، كما حرم المتهمون من حقهم في الدفاع الكافي حيث منع محاموهم من الاتصال بهم على انفراد وتصوير ملفات القضايا ولوائح الاتهام والأحكام، وفي 3 يناير 2022 صدق عبد الفتاح السيسي على الحكم الصادر ضد الثلاثة، وأشارت وثيقة اطلعت عليها منظمة العفو الدولية إلى أن الحكم بدأ من تاريخ التصديق عليهما، وليس من تاريخ اعتقالهما”.

واستطردت ” احتجز علاء عبد الفتاح ومحمد باقر في ظروف غير إنسانية في سجن طرة شديد الحراسة 2 في القاهرة حتى مايو 2022 احتجزتهم سلطات السجن في زنازين صغيرة سيئة التهوية، وحرمتهم من الأسرة والمراتب، وخلافا للسجناء الآخرين، يحظر عليهم ممارسة الرياضة في ساحة السجن ولا يسمح لهم باستخدام مكتبة السجن أو تلقي الكتب أو الصحف من خارج السجن على نفقتهم الخاصة، كما حرمتهم سلطات السجن من الملابس الكافية وأجهزة الراديو والساعات وإمكانية الحصول على الماء الساخن وأي متعلقات شخصية، بما في ذلك الصور العائلية، وفي 12 مايو، أخبر علاء عبد الفتاح والدته أنه تعرض للضرب بينما كان مقيد اليدين على يد نائب مأمور السجن في سجن طرة شديد الحراسة 2″.

وواصلت ،  في 18 مايو 2022، نقل إلى سجن وادي النطرون بعد ضغوط شعبية كبيرة، وفي 2 أكتوبر، نقل محمد باقر إلى سجن بدر 1 وسمح لزوجته بزيارته للمرة الأولى منذ عامين بدون قضبان، وسمح له بالوصول إلى أشعة الشمس لأول مرة منذ ثلاث سنوات. منعتهم سلطات السجون من إجراء أي مكالمات هاتفية تتعارض مع التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمادة 38 من القانون 38 396/1956 بشأن السجون”.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية باستمرار حرمان سلطات الانقلاب السجناء من الرعاية الصحية الكافية، وأثارت بواعث قلق بشأن استقلال الطواقم الطبية في سجون الانقلاب، الذين يقدمون تقاريرهم إلى وزارة الداخلية.

ويشمل ذلك بواعث القلق بشأن تدخل حراس السجون وقوات الأمن في التقييمات الطبية للسجناء وفي القرارات المتعلقة بالرعاية الصحية الخاصة بهم، بما في ذلك التأخير أو رفض نقل السجناء المصابين بأمراض خطيرة إلى مرافق خارجية لتلقي العلاج. على هذا النحو، هناك أسباب قوية للاعتقاد بأن القرارات المتعلقة بالرعاية الصحية لعلاء عبد الفتاح لن يتخذها مهنيون طبيون مستقلون وفقا لأخلاقيات مهنة الطب وخالية من الإكراه أو التدخل من قبل السلطات.

وقالت الصحيفة إنه “منذ إعادة تفعيل عبدالفتاح السيسي لما يسمى بلجنة العفو الرئاسي في أبريل 2022، أفرجت سلطات الانقلاب عن سجناء رأي بارزين ومئات آخرين محتجزين لأسباب سياسية،  ومع ذلك لا يزال الآلاف محتجزين تعسفا لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية، أو في أعقاب محاكمات بالغة الجور، أو دون أساس قانوني.

وأضافت أنه خلال مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لتغير المناخ، الذي عقد في مصر بين 6 و18 نوفمبر، دعت جوقة من الأصوات سلطات الانقلاب إلى إطلاق سراح علاء، وفي 8 نوفمبر، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، معربا عن أسفه العميق لاستمرار احتجازه، إلى الإفراج الفوري عنه وحث السلطات على تزويده بالرعاية الصحية اللازمة.

 

https://www.amnesty.org.uk/urgent-actions/prominent-activist-critical-condition

Facebook Comments