كتب سيد توكل:
كشفت مصادر تركية النقاب عن اجتماعات برعاية تركية ستعقد اليوم الخميس في مدينة أنقرة، ويشارك فيها ممثلون لفصائل الثوار ومسئولون روس، في حين رفضت المصادر التوضيح ما إذا كانت الاجتماعات ستكون مباشرة أم بالواسطة.
وحسب صحيفة "الشرق الأوسط" أكدت المصادر أن هذه الاجتماعات ستكون حاسمة لجهة تحديد مسار التطورات المقبلة، ومصير المبادرة التي تقول المصادر التركية إنها "أفكار" يتم التداول بها، كما كشفت المصادر عن وجود اتصالات تقوم بها أطراف في "النصرة"، لكنها لم تحصل على إجابات بعد بشأن الموافقة على الخروج من حلب، وقالت المصادر إن لدى الجبهة تساؤلات كثيرة، ولم يتضح موقفها النهائي بعد.
وأضافت الصحيفة أن مباحثات لا تزال تجري بين الأتراك والفصائل من أجل الخروج بنتائج إيجابية في ما يتعلق بوضع حلب، وذلك بعدما شعرت الفصائل بوجود محاولات روسية للمراوغة وكسب الوقت في ما يخص تعهداتها بإجبار النظام على القبول بإدارة ذاتية للمناطق المحاصرة، مقابل خروج جبهة النصرة (فتح الشام حاليًا) من المدينة المحاصرة.
وتعيش مدينة حلب المحاصرة أقسى الأوقات، وذلك بعد الحصار الخانق الذي تعرضت له قبل أكثر من 3 أسهر، حيث فقد الغذاء والدواء، وخرجت جميع المشافي عن الخدمة جراء القصف اليومي والمركّز.
الأسد يخنق أطفال حلب بغاز الكلور السام
وللمرة الخامسة على التوالي خلال 10 أيام استهدف طيران النظام المروحي أمس الأربعاء، أحياء حلب المحاصرة بغاز الكلور السام ما اسفر عن حالات اختناق بين المدنيين جلهم من الأطفال.
وتم توثيق 13 حالة اختناق في غاز الكلور في أحياء الجزماتي وأرض الحمرا بحلب، كما استهدف صاروخ أرض أرض حي الشعار في مدينة حلب، ومصدره قاعدة الصواريخ في معامل الدفاع جنوب المدينة أسفر عن وقوع جرحى.
وهذه المرة الخامسة التي تنفذ فيها قوات الأسد هجمات بغاز الكلور السام على أحياء حلب المحاصرة منذ 10 أيام، حيث ألقى الطيران المروحي قبل يومين براميل متفجرة تحوي غاز "الكلور"، على حي طريق الباب، وقبلها بيومين تم استهداف حي "الأرض الحمرا" بذات المادة، في حين تعرض حي مساكن هنانو لهجمات مماثلة قبل نحو أسبوع.
يشار أن مجلس الأمن مدّد الأسبوع الماضي تفويضاً لاستكمال تحقيق دولي مكلّف بتحديد المسؤولية عن هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، لمدة 18 يوماً، حيث وجه التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية على مدار عام قوات النظام بالمسؤولية عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في إدلب.
وتبنى مجلس الأمن الدولي في الشهر الثالث من العام المنصرم قراراً يدين استخدام غاز الكلور في سوريا، من دون توجيه الاتهام لأي طرف، وهدد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية مستقبلاً، حيث يجيز الفصل السابع لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات "قاسية" قد تشمل فرض عقوبات، وحتى استخدام القوة العسكرية.
وتعيش مدينة حلب المحاصرة أقسى الأوقات، وذلك بعد الحصار الخانق الذي تعرضت له قبل أكثر من 3 أسهر، حيث فقد الغذاء والدواء، وخرجت جميع المشافي عن الخدمة جراء القصف اليومي والمركّز.
قوات الأسد تستهدف مخيم "الشحار"
من جهة ثانية قصفت قوات الأسد، أمس الأربعاء، براجمات الصواريخ مخيم الشحار في مدينة القنيطرة الحدودي مع الجولان المحتل، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة سبعة آخرين.
وأفاد ناشطون بأن قوات الأسد المتمركزة في التلول الحمر استهدفت المخيم الشحار القريب من بلدة جباتا الخشب، بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، ما أدى لاستشهاد امرأة وسقوط جرحى تم نقلهم إلى مشفى الرفيد بالقنيطرة، كما وتم استهداف بلدات جباتا وطرنجة واوفانيا بقذائف مماثلة.
وتنتشر على الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة من قبل اسرائيل، عدة مخيمات كبريقة، وعكاشة، ومخيم الأمل والرحمة، إضافة إلى مخيم الكرامة غرب بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، ومخيم الشحار في ريف القنيطرة الشمالي، حيث يأوي المخيم مدنيين فروا من أحياء ومدن وبلدات وقرى درعا والقنيطرة من قصف النظام.
يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم في الثامن من شهر يوليو من العام الماضي مخيم الشحار في ريف القنيطرة الشمالي، وقام بإزالة الخيم المتواجدة على الشريط الحدودي.