السيسي: نعيش أجواء نكسة والخلاص هو أن يدفع المصريون مزيدا من دمائهم

- ‎فيتقارير

قال قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي: إن “ما تعيشه مصر من ظروف حاليًا يشابه ما عاشه المصريون بعد حرب الأيام الستة بين إسرائيل ودول عربية، أو ما تُعرف محليًا وعربيًا بـ”نكسة 1967″، متناسيا أنه ليس طرفا في الصراع، وإن سياسته الفاشلة هي من جلبت الفقر وأغرقت مصر في الديون”.

 

تصريحات السيسي جاءت خلال كلمته على هامش “احتفالية اتحاد القبائل العربية والعائلات المصرية”، مساء السبت، في العاصمة الإدارية الجديدة، بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر 1973.

 

وأضاف السيسي: “ما تشاهدونه حاليًا، من غير تفسير كتير وتوضيح كتير، كانت تقريبًا نفس الظروف التي نعيشها بعد 67 في مصر”، لكن لم يوضح أسباب ذلك وما الذي أوصلنا إلى هذا الانحدار الاقتصادي؟.

 

وأضاف: “كل الناس والعالم والخبراء واللي مهتمين بالموضوعات العسكرية وتحديات التي كانت تجابها الدولة المصرية، خاصة على الصعيد العسكري، كانوا بيقولوا مستحيل، خط بارليف، مانع قناة السويس، التفوق الكبير، المقارنة التي لم تكن في صالحنا، ويرى معارضون أن تصريحاته في غير محلها فقناة السويس تحت السيادة المصرية، ومصر ليست طرفا في صراع خارجي، وليست مستهدفة من أحد بل على العكس فإنها مرتع للعديد من الدول التي تستثمر في أصولها، الذي يفرط بها السفيه السيسي.

 

وتابع السيسي: “لكن الشعب المصري رفض وتحدى نفسه وحقق الانتصار، ودفع فيه من دماء المصريين، وأيضًا دُفع فيه الكثير، وعلى رأسه الرئيس أنور السادات، دفع فيه حياته، عشان فكرة كانت سابقة وقتها وعصرها… أمامنا تحديات، لكن بنفس الروح والإرادة رغم ظروفنا الصعبة وقتها، لازم تكونوا على ثقة يا مصريين أننا بالعمل والإصرار سنعبر كل تحدٍ أمامنا، وسنصل لكل ما نتمناه”.

 

وتعقيبا على ذلك، يرى المحللون أن السيسي يكرر في مناسبات كثيرة حديثه عما يسميه بمكاسب التطبيع مع إسرائيل والسلام مع دولة الاحتلال، متجاهلاً تكرار اعتداء القوات الإسرائيلية على الجنود المصريين في شبه جزيرة سيناء، واحتلالها محور صلاح الدين (فيلادلفي) الممتد بطول الحدود بين قطاع غزة ومحافظة شمال سيناء، خارقة بذلك بنود معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين في عام 1979.

 

ارتفعت نسب الفقر والجوع (الفقر المدقع) على إثر تطبيقٍ كاملٍ للإجراءات التي طالب بها صندوق النقد الدولي عام 2017 إلى أعلى مستوى، وهما 32.5 في المئة و6.2 في المئة عام 2018، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، وعلى الرغم من عدم نشر بيانات الفقر والجوع منذ عام 2020 وحتى الآن، إلا أن المرجح هو تجاوز نسبة الفقر 35 في المئة، وفق بعض التوقعات (ولا توجد أي توقعات عن الجوع) تقدر منظمة الفاو أن 28.5 في المئة من السكان في مصر عانوا من درجة شديدة إلى متوسطة من درجات انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2024.

 

كما تقدر نسبة انتشار نقص التغذية (prevalence of undernourishment) بـ7.2 في المئة خلال الفترة نفسها، وهي أعلى نسبة مقارنة بالفترة التي سبقت التعاون مع صندوق النقد الدولي.