كيلو البامية بـ120 جنيها.. أسعار الخضراوات نار قبل عيد الأضحى

- ‎فيتقارير

 

مع اقتراب عيد الأضحى تتزايد حالة القلق بين المواطنين، ليس فقط بسبب أسعار اللحوم والأضاحى، ولكن أيضاً نتيجة الارتفاعات الملحوظة فى أسعار  الخضراوات، التى أصبحت تمثل عبئاً إضافياً على الأسر المصرية فى زمن الانقلاب، فقد وصل سعر كيلو البامية إلى نحو 120 جنيهاً، والملوخية إلى 50 جنيهاً، بينما تستمر أزمة الطماطم،  حيث يتراوح سعرها بين 30 و40 جنيهاً رغم تدنى جودتها.

هذا المشهد يعيد إلى الأذهان مواسم سابقة شهدت اضطرابات فى الأسعار مع زيادة الطلب، حيث تصبح الأسواق أكثر تأثراً بأى نقص فى المعروض أو حتي الشائعات المرتبطة به.

 

الطماطم

من جانبه أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الارتفاعات الحالية فى أسعار الطماطم والخضراوات ترجع فى الأساس إلى عوامل موسمية وظروف إنتاجية مؤقتة، وليست مؤشراً على أزمة مستمرة فى السوق.

وأوضح أبوصدام فى تصريحات صحفية أن الطماطم المتداولة حالياً تنتمى إلى نهاية الموسم، وهى بطبيعتها تكون أقل جودة من حيث الحجم والإنتاجية، فضلاً عن تعرض بعض المحاصيل  للإصابة بحشرة «السوسة» التى تأثرت بانتشارها وأيضاً تأثير التغيرات المناخية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن السوق يمر حالياً بمرحلة انتقالية بين عروتين، وهو ما يُفسر قلة المعروض فى مقابل زيادة الطلب، خاصة مع تزامن هذه الفترة مع موسم الأعياد،  حيث يرتفع الاستهلاك بشكل ملحوظ. ونتيجة ذلك، ارتفعت أسعار الطماطم خلال الفترة الماضية لتصل إلى نحو 50 جنيهاً للكيلو، قبل أن تبدأ التراجع تدريجياً لتُسجل حالياً ما بين 35 و40 جنيهاً.

وأضاف أبوصدام أن هذه الارتفاعات لن تستمر طويلاً، مؤكداً أن العروة الصيفية الجديدة ستبدأ الظهور منتصف شهر مايو، ومعها سيزيد المعروض بشكل كبير،  ما سينعكس مباشرة على الأسعار، لتتراجع إلى مستويات قد تصل إلى نحو 10 جنيهات للكيلو.

واعتبر أن هذا التراجع المرتقب يعكس الطبيعة الدورية لسوق الخضراوات، الذى يتأثر بشكل أساسى بتوقيتات الزراعة والإنتاج.

 

البامية والملوخية

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار بعض الخضراوات الأخرى مثل البامية والملوخية، أوضح أبوصدام أن السبب الرئيسى هو أنها تُطرح حالياً خارج موسمها الطبيعى، حيث  تُزرع فى مساحات محدودة داخل الصوب الزراعية أو فى مساحات محدودة جداً، وهو ما يرفع من تكلفة إنتاجها ويقلل من كمياتها فى الأسواق، وبالتالى  يؤدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.

وأكد أن هذه المنتجات ستشهد انخفاضاً كبيراً فى الأسعار مع دخول موسمها الطبيعى خلال أشهر الصيف، خاصة فى يونيو ويوليو وأغسطس، حيث تتوافر بكميات كبيرة وجودة أفضل، ما يحقق توازناً فى السوق ويخفف العبء عن المواطنين.

 

الموسم الطبيعى

وأشار أبوصدام إلى أن ارتفاع أسعار بعض الأصناف الأخرى مثل الخيار والفلفل يرجع أيضاً إلى نفس السبب، حيث إن المعروض الحالى يعتمد بشكل أساسى على إنتاج الصوب الزراعية، فى وقت لم تبدأ فيه بعد زراعات الحقول المفتوحة، وهو ما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار نتيجة قلة المعروض.

ونصح المواطنين بضرورة تجنب شراء الخضراوات خارج موسمها الطبيعى، نظراً لارتفاع أسعارها وانخفاض جودتها فى  كثير من الأحيان، مؤكداً أن الصبر لحين طرح المنتجات فى موسمها سيُسهم فى الحصول على أسعار مناسبة وجودة أفضل .

وشدد أبوصدام على أن السوق سيشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة مع زيادة الإنتاج واستقرار المعروض.