بينهم 6 أشقاء من أسرة واحدة .. ارتفاع شهداء “الدواويس” إلى 18 مع توقع زيادة الأعداد

- ‎فيأخبار

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث تصادم طريق القصاصين بنقطة "الدواويس" بمحافظة الإسماعيلية إلى 18 شهيداً، وسط توقعات بزيادة أعداد الوفيات خلال الساعات القادمة نظراً لحراجة وخطورة الحالات، الموجودة في العنايات المركزة، في حلقة جديدة ومأساوية من مسلسل الفواجع اليومية على الطرق السريعة التي تحولت إلى مصائد موت جماعي لعمال المياومة والزراعة الباحثين عن لقمة العيش.

ووقع الحادث المروع نتيجة سرعة غير اعتيادية وانفجار لإحدى إطارات السيارة، مما أدى إلى اصطدامها بسيارة نقل أخرى عند محطة الكهرباء بمنطقة الدواويس بدائرة مركز القصاصين بالإسماعيلية، وقد خلف الحادث حصيلة أولية ثقيلة بلغت نحو 18 متوفياً وأكثر من 35 مصاباً، جُلهم من عمال المياومة الزراعية (عمال جمع الفول السوداني) القادمين من محافظات مجاورة مثل الشرقية.

وفي تفاصيل تفطر القلوب، تلقت الأسرة المصرية صدمة بالغة بمصرع 6 أشقاء دفعة واحدة من عائلة واحدة في ذات الحادث، وهم: (آدم، رضا، السيد، محمد، عبده، وأحمد محمد السيد)، ليفرغ البيت تماماً من شبابه وقوته العاملة، فيما نقلت شهادات الناجيات تفاصيل قاسية عن رحلات الموت اليومية، حيث أكدت إحدى المصابات: "كنت نايمة في العربية وأختي ماتت جنبي وبناخد 100 جنيه يوميا".

وعلى خلفية الكارثة، صدر قرار من وزارة "التضامن الاجتماعي والعمل" صرف تعويض مالي بقيمة 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، وإعانات عاجلة للمصابين تبدأ من 30 ألف جنيه.

 

غير أن هذه القرارات فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات حادة ومقارنات مؤلمة في الشارع المصري؛ إذ يتراوح أجر العامل اليومي في هذه القطاعات بين 100 إلى 200 جنيه فقط، وهي أجور تقل بنحو 40% عن الحد الأدنى للأجور المقررة رسمياً (8000 جنيه)، وغالباً ما تُصرف دون أي عقود عمل أو مظلة تأمينية.

وتساءل مراقبون ومواطنون عن الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للتعويضات المقطوعة بعد وقوع الكوارث، في مقابل غياب منظومة "حياة كريمة" الوقائية التي تعالج جذور الفقر وتلزم أصحاب العمل بتوفير أجور عادلة وبيئة عمل آمنة تحمي المواطنين قبل أن يضطروا لركوب "سيارات الموت".

وتحولت رحلة البحث عن رغيف الخبز إلى مأساة وطنية هزت وجدان الشارع المصري، عقب وقوع حادث تصادم مروري مروع على طريق "الدواويس" بمحافظة الإسماعيلية، أسفر عن مصرع 18 شخصاً، بينهم 8 أطفال ومجموعة من الأشقاء، وإصابة العشرات، في حادث أعاد إلى الأضواء ملف عمالة المياومة، وظروف النقل غير الآمن، وفجوة الحماية الاجتماعية.

ووقع الحادث نتيجة سرعة غير اعتيادية وانفجار لإحدى إطارات السيارة، مما أدى إلى اصطدامها بسيارة نقل أخرى عند محطة الكهرباء بمنطقة الدواويس بدائرة مركز القصاصين بالإسماعيلية، وقد خلف الحادث حصيلة ثقيلة بلغت نحو 18 متوفياً وأكثر من 35 مصاباً، جُلهم من عمال المياومة الزراعية (عمال جمع الفول السوداني) القادمين من محافظات مجاورة مثل الشرقية.

وفي تفاصيل تفطر القلوب، تلقت الأسرة المصرية صدمة بالغة بمصرع 6 أشقاء دفعة واحدة من عائلة واحدة في ذات الحادث، وهم: (آدم، رضا، السيد، محمد، عبده، وأحمد محمد السيد)، ليتفرغ البيت تماماً من شبابه وقوته العاملة. فيما نقلت شهادات الناجيات تفاصيل قاسية عن رحلات الموت اليومية، حيث أكدت إحدى المصابات: "كنت نايمة في العربية وأختي ماتت جنبي وبناخد 100 جنيه يوميا".

ووثقت منظمات حقوقية وقوع 5 حوادث كارثية خلال 6 أيام فقط في عدة محافظات، أودت بحياة ما لا يقل عن 30 عاملاً وعاملة وإصابة 79 آخرين، شملت:

    حادث الجيزة (6 أغسطس): انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالصف، أدى لمصرع 7 عمال بينهم طفلان.

    حادث الشرقية (7 أغسطس): انقلاب سيارة تقلها عاملات زراعيات على طريق بلبيس – أبو زعبل، أسفر عن إصابة 22 عاملة بنزيف في المخ وكسور.

    حادث البحر الأحمر (9 أغسطس): مقتل عامل وإصابة 5 إثر سقوط صخرة بمنجم السكري.

    حادث المنيا (11 أغسطس): انقلاب ميكروباص على الطريق الصحراوي الغربي أسفر عن 4 قتلى و14 مصاباً.

    حادث الإسماعيلية (11 أغسطس): تصادم الدواويس الدموي الذي حصد أرواح 18 عاملاً وعاملة.

وتُشير تقديرات "يونيسف" إلى وجود نحو 1.3 مليون طفل يعملون في بيئات خطرة تمثل 5% من أطفال مصر، وكان بينهم أطفال قضوا في حوادث النقل الزراعي الأخيرة.

وأشار الحقوقيون إلى انتهاك صارخ للمادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور، والمادتين 247 و271 من قانون العمل المصري، اللتين تلزمان المنشآت وأصحاب الأعمال بتوفير وسائل نقل آدمية وآمنة للعمالة التي لا تصل إليها المواصلات العادية، مع حظر تكديس العمال في صناديق السيارات النقل والتروسيكلات.