تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي عقب تعادل منتخب مصر سلبيًا مع أنجولا، مساء 25 سبتمبر 2026، في افتتاح مشوار الفراعنة بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وجاءت الانتقادات متزامنة مع أزمة تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، ومع تجديد اتحاد الكرة عقد المدير الفني حتى 2030 في الأول من سبتمبر.
وفي المقابل، كان تكريم منتخب مصر في مدينة العلمين في يوليو 2026 قد شهد إشادة رسمية بالجهاز الفني، كما نقلت وسائل إعلام تصريحات لحسام حسن عبّر فيها عن تقديره لعبدالفتاح السيسي، فيما قال السيسي خلال التكريم إنه سيستمر في دعم الجهاز الفني الوطني.
وقرار تعيين حسام حسن لم يكن مجرد خيار فني صادر عن لجنة تخطيط كروية، بل بحسب ناشطين منهم @Korbagwho1، " كان قراراً سياسياً وإدارياً بامتياز استهدف استخدام شعبية "صول لاعبي العالم" كأداة لاحتواء الغضب الكروي لكى لا تتجه الجماهير إلى الغضب الاجتماعى والاقتصادى والسياسيى وتأمين الملف الرياضي تحت إدارة السلطة المباشرة، مما أنقذ مسيرة حسام حسن التدريبية التي كانت قد وصلت إلى طريق شبه مسدود وأوشك على النفاد".
يستقوي بالقرار السياسي
الكاتب والصحفي فراج إسماعيل ربط بين الأداء أمام أنجولا وبين اختيارات حسام حسن، وانتقد طريقة تعامله مع اللاعبين، قبل أن يطرح تفسيرًا سياسيًا لاستمرار المدير الفني.
ومن أبرز ما ورد في كلامه أنه "مدرب بهذه العقلية ومنغمس في مشاكله الخاصة ومشاكله مع المنظومة الكروية لا يجب أن يقود منتخب مصر، سيما أنه يستقوي بالقرار السياسي الذي اختاره".
كما وصف التعادل بأنه نتيجة لأداء متواضع، وربط بين تصريحات حسام حسن عن محمد الشناوي وبين الأزمة الأوسع مع الأندية واللاعبين.
كورباج @Korbagwho1 نشر قبل المباراة طرحًا أكثر مباشرة، حمل عنوانًا: «كيف أنقذ السيسي ومحمود السيسي مستقبل حسام حسن التدريبي»
وذهب المنشور إلى أن تعيين حسام حسن في فبراير 2024 لم يكن، من وجهة نظر صاحبه، قرارًا فنيًا بحتًا، وربطه بتدخل سياسي وإداري في ملف كرة القدم.
الحساب قدّم ذلك باعتباره قراءة تحليلية منه، وتحدث عن «جهات عليا» وعن دور لأجهزة سيادية، ووجود حماية إعلامية للمدير الفني. وبعد مباراة أنجولا، هاجم الحساب أداء حسام حسن وطالب بإقالته، مستخدمًا عبارات حادة تجاه المدير الفني.
https://x.com/Korbagwho1/status/2103275254093156401
https://x.com/Korbagwho1/status/2103575017594487023
وعلى فيسبوك كتب (Ahmed Elsaeed – أحمد السعيد)، "حسام حسن يختذل إمكانياته في خلق العداوات المتكررة سواء مع جماهير الأندية الشعبية، واللاعبين أو الأهل ليتفرغ عقله من فنيات كرة القدم ويتعادل مع منتخب أنجولا الضعيف على أرضنا ووسط جمهورنا المستاء من تصريحات الأبله المستمرة والفارغة من كرة القدم".
وقال بيتر (Peter Alfred " Potta ") "اللي عملوا حسام حسن النهارده في مباراة مصر و انجولا هو قمه العك حرفيا !.. لا افكار ولا توظيف سليم للاعبين ولا تغييرات قدرت تحول بيها مسار المباراة لصالحك ، تعادل مخيب للامال واداره كارثيه من حسام حسن".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1096045383397355&set=a.150971111238125
وكتب صلاح يوسف (Salah Youssef)، "للأسف خطأ حسام حسن لشعوره أنه هو فقط الأساس فى فوز المنتخب دفع ثمنه منتخب مصر، وأظن أن كثيرا من مشجعى كرة القدم اليوم كانوا يتمنون هزيمة المنتخب حتى يتعلم حسام حسن، والحقيقة فرص فوز أنجولا كانت أكبر بكثير.. الغرور صفة سيئة.. وأظنه درس لحسام".
وأضاف أحمد صالح @iahmedsalih ".. الكابتن حسام حسن لا بد ان تتم اقالته وهي مسألة وقت .. يخرج في المؤتمر بأعلي نرجسية ضد محمد صلاح ويقول خروج فني وهو هاتريك قبل ايام ضد بطل الدوري التركي وفي اعلي حاله معنوية!!!.. المباراه بعد ايام ضد السودان ماذا ننتظر؟! كارثة قادمه بهذا العند الاهوج
https://x.com/iahmedsalih/status/2103606428401541431
المذيع محمد علي خير انتقد التعامل مع الشناوي وانتقد "محمد علي" تصريحات حسام حسن عن محمد الشناوي، واستحضر تاريخ حسن شحاتة في التعامل مع حسام حسن كلاعب، معتبرًا أن النقد العلني للاعب قائد المنتخب كان ينبغي أن يتم داخل الغرف المغلقة.
واعتبر أن الجدل حول الشناوي لم يكن مجرد تفاعل على السوشيال ميديا؛ إذ رد النادي الأهلي رسميًا على تصريحات حسام حسن، كما أصدر اتحاد الكرة رسالة دعم للشناوي، بينما قال حسام حسن لاحقًا إنه لا توجد خلافات بينه وبين الحارس.
التصريحات «تصنع فتنة»
ودخل أحمد حسام ميدو على خط الانتقادات، إذ تناولت تغطيات صحفية تصريحاته التي هاجم فيها طريقة حديث حسام حسن، وقالت إنه اعتبر التصريحات سببًا في إثارة الفتنة وإبعاد الجمهور عن المنتخب.
وتزامن ذلك مع موجة واسعة من النقاش حول تصريحات الشناوي، التي دفعت الاتحاد المصري لكرة القدم إلى التأكيد على تقدير الحارس ومسيرته.
https://www.facebook.com/photo?fbid=1656277862533142&set=a.268897534604522
الأهلي على خط الأزمة
وأزمة الشناوي أصبحت أحد المحاور الرئيسية للهجوم على حسام حسن قبل مباراة أنجولا. ونقل بيان الأهلي، وفقًا لتغطية «الوطن»، رفض النادي لما وصفه بالتشكيك في إصابة الشناوي ووصفه بأنه «منتهي»، مؤكدًا أن النادي لا يقبل ما اعتبره إساءة إلى قائد الفريق والمنتخب. كما أكدت «الشرق رياضة» أن الاتحاد المصري لكرة القدم أصدر بيان دعم للشناوي بعد تصريحات المدير الفني.
رئيس اتحاد الكرة المصري السابق أحمد مجاهد نشر رسالة دعم لمحمد الشناوي، مستعرضًا إنجازاته مع المنتخب والأندية. وتأتي مداخلته ضمن سلسلة ردود من شخصيات كروية وإعلامية على تصريحات حسام حسن، بما في ذلك موقف الاتحاد المصري نفسه.
ويظهر ذلك في مقابل رواية المنتقدين الذين يربطون التعادل الأخير بسوء الاختيارات والتوظيف الفني. وقرار التجديد حتى 2030 سبق مباراة أنجولا ففي الأول من سبتمبر 2026 أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم رسميًا تجديد عقد حسام حسن وجهازه المعاون حتى عام 2030.
وذكرت بيانات وتقارير التغطية أن القرار صدر عن مجلس إدارة اتحاد الكرة، وأن مبرره المعلن هو توفير الاستقرار الفني ومواصلة العمل وفق الخطط الموضوعة للمنتخب.
تكريم السيسي وإشادة بالجهاز الفني
في يوليو 2026، عقب مشاركة مصر في كأس العالم، استقبل المنقلب السيسي بعثة المنتخب في مدينة العلمين، ومنح أفراد البعثة تكريمات وأوسمة، وسط إشادة رسمية بالإنجاز الذي تحقق في البطولة.
وخلال اللقاء، قال حسام حسن إنه سعيد بمساندة السيسي، وإنه كان يتمنى لقاءه والجلوس معه، كما قال إن "السيسي يمثل نموذجًا وقدوة بالنسبة له"!.
وفي المقابل، قال السيسي خلال اللقاء: "مش هنغير أبدًا.. ولازم يكون المسئولين عندنا مننا". وشكر حسام وإبراهيم حسن على ما قدماه مع المنتخب.
هذه التصريحات هي إحدى الوقائع التي يستند إليها المنتقدون على السوشيال ميديا عند الحديث عن وجود دعم سياسي لحسام حسن.
المفارقة التي دفعت جانبًا من النقاش الرقمي إلى تصاعد أكبر هي الفارق الزمني بين مشهد التكريم في العلمين وتجديد العقد حتى 2030 من جهة، والانتقادات الفنية الحادة بعد التعادل مع أنجولا من جهة أخرى.
ففي العلمين، جاءت التغطية الرسمية والإعلامية للمنتخب في سياق الاحتفاء بالوصول التاريخي إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، مع إشادة بالسيسي والجهاز الفني. وبعد أسابيع، أعلن اتحاد الكرة استمرار حسام حسن حتى 2030، مستندًا رسميًا إلى الاستقرار الفني والنتائج السابقة.
ثم جاء التعادل السلبي مع أنجولا في افتتاح تصفيات أمم إفريقيا 2027، في مباراة وصفها عدد من المتابعين بأنها مخيبة للآمال، بينما كانت هناك أيضًا أصوات إعلامية ورياضية تدافع عن المدرب وتذكّر بنتائجه السابقة.
وفي الوقت نفسه، فإن التعادل مع أنجولا جاء في بداية تصفيات جديدة، ما فتح مساحة لانتقادات مرتبطة بالتشكيل والتوظيف والتبديلات، خصوصًا في ظل أزمة الشناوي وتصريحات حسام حسن السابقة للمباراة.