50 ألف صهيونى يقتحمون المسجد الأقصى ومحافظ نابلس يحذر من ترحيل الشعب الفلسطيني

- ‎فيعربي ودولي

 

 

 

اقتحم نحو 50 ألف صهيونى المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال وشهدت ساحة حائط  (المبكى) في القدس المحتلة مشاركة هذا العدد من الصهاينة في صلوات  ومراسم ما يسمى بصلاة  (التوبة) اليهودية. وحضر المراسم عدد ممن يطلق عليهم  الناجين من الأسر في قطاع غزة، إلى جانب جنود جيش الاحتلال الذين أصيبوا بجروح جسدية ونفسية خلال المعارك.

وقاد الحاخام شموئيل رابينوفيتش حاخام حائط المبكى والأماكن المقدسة، الصلوات إلى جانب عشرات الآلاف من المصلين من أجل سلامة جنود جيش الاحتلال وقوات الأمن .

 

عودة الناجين

 

وتخللت المراسم تأدية ما أسماه رابينوفيتش صلاة شكر خاصة لعودة الناجين، فضلا عن الدعاء لأجل الوحدة الوطنية وأمن دولة الاحتلال.​

وركزت الصلوات الجماعية على طلب الرحمة الإلهية، وتعزيز الصمود والوحدة الوطنية في ظل التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها دولة الاحتلال على عدة جبهات بينما رفعت الحشود الأدعية  لضمان سلامة الجنود على أمل عودة بقية المحتجزين.

 وشهدت الساحة حضورا رسميا لبعض الشخصيات، وسط إجراءات أمنية مشددة رافقت هذه التجمعات الكبرى التي تتكرر سنوياً في مثل هذا التوقيت من التقويم اليهودي.

 

صلاة التوبة

 

يشار إلى أن الصهاينة يعتقدون أن هذه الفترة (أيام التوبة العشرة وما يسبقها) هي الوقت الذي يُحسم فيه مصير الإنسان للعام القادم، ولذلك تُكثّف فيها الصلوات لطلب الصفح وتغيير الأقدار نحو الأفضل.

وبحسب التقليد اليهودي، يُفضل أداء صلاة التوبة "سليحوت" في الثلث الأخير من الليل أو في الساعات التي تسبق الفجر مباشرة، ولذلك تتحول مدينة القدس والبلدة القديمة إلى "مدينة لا تنام" خلال هذه الأيام.

ويُعد حائط المبكى المحطة المركزية والأكثر ازدحاماً لهذه الطقوس؛ حيث تتوافد حشود ضخمة تصل إلى عشرات الآلاف (تتجاوز أحياناً 50 ألف مصلٍ في الليلة الواحدة) لملء الساحة ومحيطها بأصوات الترانيم والأناشيد الدينية الخاصة.

ولا تقتصر الصلوات على الحائط فحسب، بل تشهد أحياء القدس التاريخية مثل محيط الأسوار جولات ليلية واسعة يستمع خلالها المشاركون الصلوات المتنوعة القادمة من عشرات الكنائس والمعابد اليهودية (التي تختلف تراتيلها بين اليهود الأشكناز والسفارديم).

 

ترحيل الفلسطينيين

 

فى سياق متصل قال غسان دغلس محافظ نابلس إن هناك قرارًا سياسيًا في دولة الاحتلال يستهدف ترحيل الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس هذا التوجه.

وأوضح دغلس في تصريحات صحفية، أن البلدات والقرى تتعرض للاستهداف، إلى جانب الاقتحامات الليلية للمدن الفلسطينية والمخيمات، مؤكدًا أن الوضع صعب جدًا وتفاصيل الحياة اليومية باتت صعبة على مختلف الفئات.

 

جلسة البلدية

 

وأشار إلى أن بلدة بيت فوريك، الواقعة في قضاء نابلس بالمنطقة الشرقية، شهدت اعتداء مستوطنين على أعضاء المجلس البلدي أثناء عقد جلسة للبلدية، موضحًا أن ثلاثة من أعضاء البلدية تعرضوا للضرب، بينهم نائب رئيس البلدية، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضاف دغلس أن الاعتداءات تشمل القتل وقطع الأشجار وحرق المنازل والاعتقالات والإصابات، مشيرًا إلى أن اقتحام جلسة بلدية والاعتداء على المشاركين فيها يعكس طبيعة الوضع القائم.

ولفت إلى أن نابلس تُعد العاصمة الاقتصادية، مؤكدًا أن المحافظة لن تستسلم، وأن هناك مبادرات يومية يجري العمل عليها، سواء من المحال التجارية الصغيرة أو الكبيرة أو من خلال المشاريع.

وقال دغلس إنه من المقرر تنظيم معرض «إكسبو نابلس» في الثاني من سبتمبر المقبل، واصفًا إياه بأنه معرض دولي برعاية رئيس الدولة ورئيس الوزراء، واعتبر أن إقامة هذه الفعاليات تحمل رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني لا يفكر في الرحيل، بل في البقاء والصمود.