أطلقت سلطات الانقلاب سبيل الصحفي السوداني عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة «السوداني»، بعد احتجازه في القاهرة على خلفية مواقفه وتغريداته المنتقدة للدور الإماراتي في السودان، وسط موجة من المناشدات النقابية والتحركات الصحفية السودانية المطالبة بالإفراج عنه والكشف عن أسباب احتجازه. وجاءت عملية الإفراج بعد أيام من تصاعد الضغوط الإعلامية والمهنية بشأن قضيته، فيما كانت مصادر سودانية قد ربطت توقيفه بانتقاداته للدور الإماراتي في دعم قوات الدعم السريع.
تداولت مصادر وصحفيون سودانيون خلال سبتمبر 2026 قضية احتجاز الصحفي السوداني عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة السوداني، في العاصمة المصرية القاهرة، وسط مطالبات بالإفراج عنه والكشف عن ملابسات احتجازه. وتركز جانب أساسي من الروايات المنشورة على مواقفه وكتاباته المنتقدة لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في الحرب السودانية، ولا سيما ما يتعلق باتهامات دعم وتسليح مليشيا الدعم السريع.
ونشر حساب سودان ترندز في 8 سبتمبر أن الصحفي عطاف مختار اعتُقل بسبب تغريداته الأخيرة التي انتقد فيها سلطة أبوظبي ودورها في تسليح مليشيا الدعم السريع، واعتبر الحساب أن اعتقاله يمثل انتهاكًا لحرية التعبير والصحافة، مطالبًا السلطات المصرية بالإفراج عنه واحترام حقه في التعبير عن رأيه. وتضمن المنشور وسمًا يشير إلى اتهام الإمارات برعاية الإرهاب.
https://x.com/AbbasMo77873890/status/2097373160395968794
وفي منشور آخر، ورد أن اعتقال الصحفي عطاف محمد مختار جاء بسبب تغريداته التي انتقد فيها سلطة أبوظبي ودورها في تسليح مليشيا الجنجويد، ووصفت الرواية المنشورة تلك المليشيات بأنها مدعومة إماراتيًا، مع تأكيد أن الرأي السياسي للصحفي بشأن بلده لا ينبغي أن يكون سببًا للاعتقال، وتجديد المطالبة بالإفراج عنه.
وفي 9 سبتمبر نشرت الصحفية "لين نور" رواية تفيد بأن جهة أمنية في العاصمة المصرية القاهرة اقتادت الصحفي السوداني عطاف محمد مختار من داخل مقر سكنه ووضعته قيد الحبس دون إبداء أسباب معلنة حتى ذلك الوقت. وأشار المنشور، نقلًا عن معلومات وأخبار أولية من داخل السفارة السودانية بالقاهرة، إلى أن دولة الإمارات قيدت بلاغات في مواجهة عطاف محمد مختار، وربط ذلك بمواقفه المؤيدة للجيش السوداني والمنتقدة لما وصفه المنشور بالتآمر والدعم الإماراتي المساند لمليشيات وعصابات التمرد.
https://x.com/nwar\_new/status/2097650328904552927
وفي السياق نفسه، دعت لين نور الصحفيين والإعلاميين السودانيين إلى اتخاذ موقف مهني وعملي تجاه قضية عطاف، معتبرًا أن الاختبار الحقيقي يتمثل في كشف ملابسات اقتياده من وسط أسرته بالقاهرة، والمطالبة بحريته وعودته إلى أهله سالمًا.
وفي 13 سبتمبر صدر نداء عن أسرة الصحفي عطاف محمد مختار، أكدت فيه أن السلطات المصرية تحفظت عليه فجر الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، وأن الأسرة لم تتمكن حتى ذلك الوقت من معرفة ظروف احتجازه أو أسبابه أو الاطمئنان على سلامته. وطالبت الأسرة السلطات المصرية بإطلاق سراحه أو تمكين أسرته ومحاميه من الاطمئنان عليه ومعرفة ظروف احتجازه وأسبابه، مع تأكيدها احترامها لسيادة القانون المصري ومؤسسات الدولة المصرية.
وأشارت الأسرة في ندائها إلى أن عطاف صحفي مهني ملتزم بالقوانين والأنظمة، كما عبّرت عن قلقها على وضعه الصحي وحاجته إلى الانتظام في علاجه. وختمت الأسرة مناشدتها بالتأكيد على أن وراء غياب الصحفي أطفالًا وزوجة وأسرة تنتظر عودته سالمًا.
وفي 12 سبتمبر نشر الصحفي حسن بكري أن السلطات المصرية تحتجز الصحفي عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة السوداني، دون توضيح أسباب، وأن قوة أمنية اقتادته من منزله بالقاهرة فجر الثلاثاء، مع استمرار الغموض بشأن مصيره. وشدد المنشور على ضرورة الفصل بين الخلاف والاختلاف السياسي وبين المبادئ المهنية، ورفض احتجاز الصحفيين بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
https://x.com/hassanbakri16
كما ظهر في المادة المنشورة تأكيد أن قضية عطاف أصبحت موضع تحرك من جانب المؤسسات الصحفية السودانية والإقليمية والدولية. ونُقل عن الصادق الرزيقي أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين تلقى تأكيدات من جهات رسمية وحكومية في الخرطوم شأن قرب نهاية قضية عطاف، وأن الاتحاد كان على تواصل مع الاتحاد الدولي للصحفيين، والفيدرالية الأفريقية للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، إلى جانب التنسيق مع قيادة نقابة الصحفيين المصريين التي كانت تتابع القضية وتجري اتصالات بشأنها.
وتركز الروايات الصحفية المتداولة بشأن الإمارات بصورة خاصة على أن عطاف كان معروفًا بمواقفه الداعمة للجيش السوداني والمنتقدة للدور الإماراتي في الحرب، وأن بعض المصادر ربطت توقيفه ببلاغات قيل إن الإمارات قدمتها ضده. وتظل هذه النقطة، وفق المادة المرفقة، في إطار ما أوردته مصادر وصحفيون سودانيون، ولا تتضمن المادة المرفقة وثيقة رسمية مصرية أو إماراتية تثبت أن البلاغات المزعومة كانت السبب القانوني المباشر لاحتجازه.
وفي منشورات التضامن مع عطاف تكرر وصف كتاباته بأنها تناولت الدور الإماراتي في السودان، وخاصة الاتهامات المتعلقة بتسليح ودعم قوات الدعم السريع. كما استُخدمت القضية للتأكيد على أن انتقاد سياسات دولة أو دورها في الحرب لا ينبغي أن يؤدي إلى احتجاز صحفي بسبب رأيه.
ونشر عباس محمد آدم دعوة تحت شعار «الصحافة ليست جريمة»، معتبرًا أن اعتقال الصحفيين وملاحقتهم بسبب أداء عملهم يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان وحق الشعوب في المعرفة والوصول إلى الحقيقة، مطالبًا بالحرية للصحفي عطاف محمد.
https://x.com/AbbasMo77873890/status/2097373160395968794
وتكشف مجمل المنشورات المرفقة أن موضوع الإمارات كان حاضرًا بصورة مباشرة في تفسير عدد من الصحفيين والنشطاء السودانيين لقضية عطاف، إذ ربطت هذه المصادر بين كتاباته المنتقدة لأبوظبي وبين الاتهامات المتعلقة بدعم الإمارات لقوات الدعم السريع، كما وردت رواية منفصلة عن احتمال وجود بلاغات إماراتية في مواجهته. وفي المقابل، لا تقدم المادة المرفقة إثباتًا رسميًا منشورًا يحدد طبيعة تلك البلاغات أو يثبت أنها كانت السبب القانوني للاحتجاز.
وتظهر المادة كذلك أن الحملة المطالبة بالإفراج عن عطاف لم تقتصر على جهة واحدة، وإنما شاركت فيها أسرته وصحفيون وإعلاميون سودانيون واتحادات صحفية سودانية وإقليمية، مع ورود اتصالات مع نقابة الصحفيين المصريين والاتحاد الدولي للصحفيين وغيرها من المؤسسات. وكان المحور المشترك لهذه التحركات هو المطالبة بالكشف عن مكان الصحفي وأسباب احتجازه، وضمان سلامته، والإفراج عنه.
أما ما يتعلق بالقول إن عبد الفتاح السيسي اضطر إلى إطلاق سراح عطاف نتيجة الضغط الصحفي والمناشدات السودانية، فلا يظهر في المادة المرفقة تصريح أو وثيقة مباشرة تثبت تدخل السيسي شخصيًا أو تثبت أن الإفراج تم بأمر منه. ولذلك فإن هذه الجزئية، إذا أريد إدراجها في تقرير توثيقي، تحتاج إلى مصدر مستقل ومباشر يثبتها، بينما الثابت في المادة المقدمة هو وجود حملة مناشدات وضغوط صحفية واتصالات بين اتحادات ونقابات صحفية بشأن قضية عطاف محمد مختار.