كتب: سيد توكل
اختفت "داعش" من المشهد السيناوي فجأة كما ظهرت فجأة، وحل مكانها ما يسمى بـ"المجموعات المسلحة"، والتي عادة ما تقوم بعمليات ضد أهالي سيناء لصالح مخطط السيسي- نتنياهو، وقامت إحدى هذه المجموعات بمنطقة الغردقة بوسط سيناء بحرق لودر مملوك لأحد الأهالي، بحجة العمل مع القوات الأمنية.
وكانت المجموعة ذاتها أقدمت أمس على حرق 5 سيارات نقل محملة بالإسمنت مملوكة للأهالي أيضًا على الطريق الأوسط بوسط سيناء، بدعوى عملهم بمصنع القوات المسلحة.
فيما أحرقت مجموعة مسلحة 9 معدات تابعة للأهالى مطلع الشهر الجارى بطريق الوسط؛ بحجة العمل فى مشروعات تابعة للقوات المسلحة. 

وكانت تلك "الجماعات المسلحة" التي تسرح وتمرح تحت سمع وبصر مخابرات السيسي الحربية، قد وزعت بيانًا منذ شهرين تطالب فيه الأهالى بعدم العمل أو التعاون مع القوات الأمنية بما فى ذلك العمل فى المصانع والمحاجر المملوكة للقوات المسلحة أو المتعاونين معها بمناطق وسط سيناء.

خطة السفيه والمحتل
في مقابل ذلك تشتد قبضة السفيه السيسي على أنفاس الأهالي، ويصعد من اجراءاته القمعية ضد المدنيين على جميع الطرق، فى مسرحية ظاهرها محاولة ضبط المجموعة المسلحة، وباطنها استجواب الأهالى من أصحاب المعدات والسائقين للتضييق عليهم، وجعلهم يرحلون من أراضيهم في اطار التهجير الكبير الذي قامت به عصابة الانقلاب.
في غضون ذلك تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في سيناء حتى أصبحت خبرا معتادا في إعلام الصهاينة والسفيه السيسي، وإن كانت وسائل إعلام الانقلاب ما زالت تدرب العقل المصري على قبول هذه الأخبار قبولا اعتياديا، بعرضها بصيغة تجمع النفي والإثبات والتأكيد والشك معا. 

وتتجاوز هجمات جيش الاحتلال الصهيوني في حقيقة الأمر مجرد الرد على هجمات صاروخية -صحيحة أو مزعومة- تُشَن عليه من سيناء، إلى أهداف تبدو أبعد مدى من هذا؛ فهل تعيد تل أبيب رسم علاقتها بسيناء من جديد مستغلة في هذا "تفهم" سلطات الانقلاب لمتطلبات أمن إسرائيل، واستعدادها للتنازل عن سيناء -أو جزء منها- حلا للمعضلة الفلسطينية مع الاحتلال؟!

هتديني سيناء امتى؟

وفي وقت سابق أثار خبر استضافة قائد الانقلاب، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مقر إقامته في نيويورك، ردود فعل متباينة في مصر والعالم العربي، وعبر عنها كثير من المغردين والمدونين، وتراوحت بين السخرية والغضب والتسحيج والتخوين.

وأكثر ما أثار غضب المغردين وسخريتهم كانت الصورة التي انتشرت يظهر فيها السيسي غارقًا بالضحك وعلى وجه نتنياهو شبه قهقهة، دون معرفة سبب هذه الضحكة، وأبدع كثيرون سيناريوهات متخيلة فيما عبر آخرون عن غضبهم.

 

وكتب أحد المغردين: هو السيسي عملوله مكتب في امريكا، والا خد greencard ،والا كاسر فيزا والا ايه النظام؟!
وكتب آخر: طبيعي أنك لما تقابل ابن خالك لازم تبتسم وتضحك وفيها ايه يعني لما #السيسي يقابل ابن خاله #نتنياهو
وضحك، ماحنا بقينا امة بتضحك من جهلها الأمم.
فيما قال مغرد آخر: نتنياهو: أنا حاصرت غزة وحماس
السيسي: وأنا حاصرت غزة وحماس واللي بيدعم حماس كمان فضحكوا
وكان السيناريو الأكثر مشاركة على تويتر: "بعد لما باع تيران وصنافير لسلمان فنتنياهو بيقوله هتديني سيناء امتى فضحك السيسي وضحك الجميع".

Facebook Comments