كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عن رفض الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 91 يومًا، عرضًا صهونيًّا لإبعاده إلى خارج الأراضي الفلسطينية لمدة عامين، واتهمت الهيئة مخابرات الاحتلال (الشاباك)، بالوقوف وفي وجه أي اتفاق ينهي معاناة القيق وينقذه من الموت.

 

ويواجه القيق منذ ساعات منتصف الليلة الماضية، سلطات الاحتلال بأجهزتها الأمنية والقضائية بمفرده، بعد توقف محاميّ نادي الأسير عن متابعة قضيه في مساراتها القانونية.

 

ودافع محامو النادي عن القيق طوال أيام إضرابه، في محاولةٍ منهم للوصول إلى اتفاق ينهي القضية، لكنهم واجهوا عقبات حالت دون التوصل لأي اتفاق.

 

وحسب النادي، فإن سلطات الاحتلال تتحمل وحدها المسؤولية عن حياة القيق وسلامته، وعن تداعيات القضية بعد ذلك.

 

وقالت فيحاء شلش، زوجة القيق: إن توقف محامي زوجها عن متابعة القضية في المسارات القانونية، جاء بعد وصول كل المحاولات إلى طريق مسدود، متهمةً مخابرات الاحتلال بالتصدي لأي اتفاق يخرج منه محمد منتصرًا.

 

وأشارت شلش في حديث صحفي إلى أن زوجها سيتولى الدفاع عن نفسه أمام كل هيئات الاحتلال الأمنية والقضائية والسياسية، محملة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو المسؤولية الأولى عن مصير زوجها.

 

انتقام الشاباك

 

وأكدت هيئة الأسرى في بيان صحفي، أن مخابرات الاحتلال تنتقم من القيق لأنه صمد في التحقيق ورفض كافة التهم والادعاءات التي وجهت له، واعتبرته المخابرات خصما لها، وانه يتحداها.

 

وقالت الهيئة، إن "مخابرات الاحتلال تصدّت لكل المحاولات والجهود الكبيرة التي بُذلت من كافة الجهات السياسية والقانونية من أجل إنقاذ حياة القيق وإنهاء اعتقاله الإداري وعلاجه في المستشفيات الفلسطينية".

 

وكانت قوة من شرطة الاحتلال قد أخرجت صباح اليوم المتضامنين مع القيق في مستشفى العفولة، وأغلقت القسم المحتجز فيه.

وأوضحت الهيئة أن المذكرات التي صدرت عن النيابة العسكرية الإسرائيلية والتي تمثل جهة المخابرات الإسرائيلية والموجهة إلى المحكمة العليا جميعها ترفض أي حلّ يؤدي إلى وقف الاعتقال الإداري للأسير القيق وتصرّ على إبقائه رهن الاعتقال، فضلًا عن تصدّيها للسماح لعائلة القيق بزيارته في مستشفى العفولة الإسرائيلي.

 

وقالت، إن القيق هو هدف مركزي لجهات المخابرات الإسرائيلية، وأنها تنوي قتله وإعدامه بغطاء سياسي من الحكومة الإسرائيلية ومن القضاء الاسرائيلي.

 

وأشارت الهيئة إلى أن "المخابرات (الإسرائيلية) تفرض قراراتها على الجهات السياسية والقضائية في إسرائيل، وأن إسرائيل تحولت إلى دولة (شاباك) -في إشارة إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي-، تضرب بعرض الحائط كل المعايير والشرائع الإنسانية والأخلاقية والقانونية".

 

وقال رئيس دائرة التوثيق في الهيئة عبد الناصر فروانة، إن "سلطات الاحتلال، وعبر إجراءاتها التعسفية، تراهن على عامل الوقت والزمن، وتسعى إلى إطالة فترة إضراب القيق، وإضعافه وإفراغه من محتواه ومضمونه وتأثيره، دون اكتراث لتدهور أوضاعه الصحية، في محاولة لإجباره على القبول بحلول تقضي بإنهاء إضرابه عن الطعام دون تحقيق شيء جوهري ودون ثمن حقيقي".

 

وأشار فروانة لـ"بوابة العين"، إلى أن سلطات الاحتلال تعتقد أن الفرصة مواتية للانقضاض على القيق وإنهاء إضرابه دون ثمن وإبقاء الاعتقال الإداري، متابعًا أن الفرصة مواتية ومن خلال القيق لمعاقبة الأسرى الذين يفكرون بالمواجهة ويهددون بسلاح الإضراب. 

احتجاجات واسعة

 

واتسعت دائرة الاحتجاجات في الشارع الفلسطيني مع مرور الوقت، ضد إجراءات سلطات الاحتلال بحق القيق، حيث تشهد شوارع المدن الرئيسة في الضفة الغربية وقطاع غزة المزيد من المظاهرات المنددة بسلوك الاحتلال.

 

وشهدت مدن جنين ونابلس والخليل ورام الله فعاليات واسعة تضامنًا مع القيق، فيما شهدت مدينة غزة مظاهرة غاضبة شارك فيها مئات الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة.

 

الفلسطينيون الذين حملوا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة القيق، سلموا الصليب الأحمر في مدينة جنين، شمالي الضفة، مذكرة تطالبه بتحمل مسؤولياته تجاه حياة القيق.

Facebook Comments