كتب رانيا قناوي:

في مفاجأة من العيار الثقيل، قامت بعض دول الخليج بقيادة اللوبي الصهيوأمريكي الذي يتزعمه الملك سلمان وولده في السعودية، وعيال الشيخ زايد في الإمارات وقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في مصر، بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع دولة قطر، التي رأوا فيها الشيطان الأكبر، والعدو الذي يهدد أمنهم وشعوبهم بزعم التحالف مع إيران، في الوقت الذي تفتح فيه هذه الدول ذراعها للكيان الصهيوني والعمل تحت قيادته بتأسيس أكبر تحالف (عربي – إسرائيلي) للحرب على الشعوب العربية والمسلمة.

قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، من قبل هذه الدول الخمسة" السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن" يؤكد ما نشرته "الحرية والعدالة" اليوميين الماضيين، بأن هناك خطة للتضييق على الأمير القطري تميم بن حمد؛ بسبب دعمه المقاومة متمثلة في"حماس" وشرعية الرئيس محمد مرسي، واستعداد هذه الدول من خلال الأوامر الأمريكية التي صدرت خلال زيارة ترمب للسعودية الأسبوع الماضي بتنفيذ هذا الانقلاب وإزاحة تميم من السلطة.

ولعل البيانات الأربعة التي صدرت فجر اليوم الاثنين، وتم إذاعتها في جنح الليل؛  كما يفعل قطاع الطرق، تؤكد أن السعودية قررت من خلال الأوامر الأمريكية، تنفيذ انقلاب مبكر على دولة قطر، خاصة في ظل الممانعة القطرية للناتو العربي الإسرائيلي، واستمرار قناة الجزيرة في فضح سياسات هذه الدول، في الوقت الذي تم السيطرة فيه على البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأمريكية يوسف بن عتيبة، وكشف الدور الإماراتي في الانقلاب على الرئيس مرسي ومحاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

مع سبق الإصرار
والمدقق في بيان الدول الأربعة، والصيغة الموحدة التي صدر بها، يعي جيدا الاتفاق المصبوغ بنكهةأمريكية، والذي جاء عقب زيارة ترامب للسعودية وعدم التجاوب الكافي من الأمير القطري نحو الترحيب بالرئيس الأمريكي "ماليا".

وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية إنها ستعلق رحلاتها الجوية من وإلى قطر ابتداء من صباح غد الثلاثاء إلى حين إشعار آخر.

ووحدت الدول الأربعة بيانها غير المسبوق تجاه أي دولة، حتى في مواجهة الكيان الصهيوني في حرب 1973، حيث قالت البيانات الموحدة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة للمغادرة.

وأضافت "بناء على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات فقد تقرر اتخاذ الاجراءات الضرورية لما فيه مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي عامة والشعب القطري الشقيق خاصة وتأييدا للبيان الصادر عن مملكة البحرين الشقيقة والبيان الصادر عن المملكة العربية السعودية فإنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات هي:

"قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد، ومنع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وإمهال المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوما للمغادرة وذلك لأسباب أمنية واحترازية كما تمنع المواطنين الاماراتيين من السفر إلى دولة قطر أو الإقامة فيها أو المرور عبرها".

تسريبات أمير قطر ضد أمريكا ومصر والخليج "فبركة إماراتية" لدعم الناتو العربي الصهيوني

Facebook Comments