كتب رانيا قناوي:

أثبتت تصريحات المتحدث باسم جيش الكيان الصهيوني آفيخاي أدرعي، في الآونة الأخيرة، بأن قطر تقوم بتمويل جماعات إرهابية، قائلا: "إن جيشه استولى على أموال كانت معدة لتمويل تنظيمات فلسطينية"، أثبتت أن التخطيط للانقلاب على قطر جاء بأوامر صهيونية وأمريكية، خاصة وأن مبررات السعودية والإمارات ومصر في قطع كل العلاقات الدبلوماسية والتجارية، مع قطر، جاءت بنفس الزعم، وهو قيام قطر بتمويل جماعات إرهابية تهدد أمن المنطقة.

وعلى الرغم من أن كشف التضليل الذي مارسه المتحدث باسم جيش الصهاينة، بإعلان الأهالي ومحافظ جنين الفلسطينية، أن الأموال عبارة عن “دية” مقابل صلح عشائري في بلدة السيلة الحارثية في جنين، إلا أن الكذبة روج لها الإعلام الأمريكي والمصري، فضلا عن إعلام الخليج، وبدأ العمل عليها خلال شهرين كاملين، فضلا عن قصنة وكالة الأنباء القطرية، وشن حرب شرسة على دولة قطر، تمهيدا للانقلاب عليها.

ولعل سرعة المتحدث الإسرائيلي الذي يتحدث العربية تعجل بتغطية السرقة التي نفذها جنود الاحتلال بإعلانه المضلل على شبكة التواصل “فيسبوك”، ونقل الإعلام العربي والأمريكي لهذه الكذبة، يؤكد النية المبيتة والأوامر الصهيونية لحكام الدول العربية ببدء الانقلاب على قطر، وتضييق الخناق عليها، عقابا لها على دعم حماس، ورفضها تسليم قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وقال محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان ان جيش الاحتلال الإسرائيلي استولى على مبلغ كبير من المال من منزل المواطن خالد سليم زيود في البلدة.

وذكر المحافظ أن هذا المبلغ تم دفعه كدية لإنهاء مشكلة ثأر قديمة في بلدة سيلة الحارثية، وأن النقود تم جمعها من المواطنين بإيصالات رسمية من خلال المحافظة وتحت رعايته وذلك من خلال أعضاء لجنه السلم الأهلي في البلدة المذكورة، موضحا أن الادعاء بأن هذه الأموال جمعها نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي غير صحيح؛ لأن الأمور تمت بمتابعتي شخصيا، ولم يتم هذا العمل الخيّر برعاية فصائلية كما يحاول أن يدعي الاحتلال.

إلا أن المتحدث باسم الجيش الصهيوني، قال متفاخرا: "محاربة الاٍرهاب تأتي أيضا من خلال ضرب بنيته المالية"، مضيفا: “في قرية السيلة الحارثية ضبطت قوات الجيش الليلة 70 ألف دولار يعود مصدرها إلى “تنظيمات ارهابية” حسب معلومات استخبارية دقيقة”.

الإعلام الأمريكي يروّج
فيما نشرت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية تقريرا تكشف فيه عن معلومات سرية خطيرة تتعلق بتمويل قطر للإرهاب والجماعات المتطرفة.

وزعم التقرير أن قطر تمنح الحصانة القانونية في الدوحة، حيث تسمح لشخصيات تجمع الأموال لصالح الجماعات الإرهابية والمتطرفة بشكل علني في الدوحة.

وقالت الصحيفة الأمريكية: "يبدو أن أهمية قاعدة العديد الجوية في قطر هي السبب الواضح لغض أمريكا الطرف عن دعم الدوحة للإرهاب".

وتابعت قائلة "قطر ترفض بكل بساطة التصديق على أي قوانين أمريكية ضد تمويل الجماعات الإرهابية".

ونقلت الصحيفة تصريحات عن مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأمريكية، مسؤول عن قوانين مكافحة تمويل الجماعات الإرهابية، قوله: "هناك شخصيات مدرجة دوليا كممولين للإرهاب، يعملون بشكل علني في قطر".

ونقلت "نيويورك بوست" عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، قولها إنه من المستحيل أن يتم العثور على أي دليل يفيد عن أن قطر لاحقت أو سجنت أو وجهت اتهامات لممول للإرهاب مدرج على قوائم دولية".

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، قائلة "يمكن القول إن هناك شخصيات مختصة بجمع الأموال لصالح جبهة فتح الشام، المعروفة سابقا باسم جبهة النصرة، والتي تحارب في سوريا، يتمتعون بحصانة قانونية في الدوحة.

ولفتت "نيويورك بوست" أيضا الضوء إلى أن قطر تستضيف شخصيات ومؤسسات معروف علاقاتها بالإرهاب، مثل افتتاحها مكتبا دبلوماسيا رسميا لجماعة طالبان في الدوحة، وتستخدمه مركزا لتمويل الجماعة الأم في أفغانستان.

إعلام السيسي ينفذ
فيما نشرت صحيفة "اليوم السابع" تقريرا موسعا عن نفس مزاعم المتحدث باسم الجيش الصهيوني، واستندت على تصريحاته وبعض التقارير الصحفية الأمريكية، التي قالت إن مسئولين أمريكيين شكو الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى، من عدم تعاون قطر في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، كما قالت وزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون فى مذكرة لها عام 2009، حين وصفت تعاون قطر في مجال مكافحة الإرهاب بـ"الأسوأ في المنطقة".

واتهمت الصحيفة قطر بتمويل التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية، قائلة: "حين ضغطت واشنطن على الدوحة، اعتقلت المواطن القطري خليفة محمد تركي السبيعي لستة أشهر فقط، ثم أفرجت عنه رغم تصنيفه الأمريكي والعقوبات عليه، بسبب توفير الدعم المالي للباكستاني خالد شيخ محمد، القيادي في القاعدة في 2008، كما زعمت وجود صلات بينه وممول إرهابي متهم بتوفير التمويل لإحدى الجماعات المنبثقة عن تنظيم القاعدة، كانت تخطط لتفجير طائرات باستخدام قنابل مصنعة على شكل عبوات معجون أسنان.

وهناك أيضا، وحسب وزارة الخزانة الأمربكية، سليم حسن خليفة راشد الكواري (37 عاما) المتهم بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لتنظيم القاعدة عبر شبكة إرهابية.

كما ذكرت أنه من بين الأسماء أيضا، عبد العزيز بن خليفة العطية، وهو ابن عم وزير الخارجية القطري السابق، وقالت إنه أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية دولية، وبأنه على صلة بقادة في تنظيم القاعدة.

كما اتهمت الصحيفة قطر بتمويل عمر القطري (اسمه الأصلي عبدالملك)  أحد أبناء "أبوعبدالعزيز القطري"، زعيم تنظيم "جند الأقصى" المصنف جماعة إرهابية، والمتهم وشقيقه أشرف بجمع الأموال في قطر للتنظيمات الإرهابية، ويحمل كلاهما هوية قطرية.
كما اتهمت قطر بدعم وتمويل "جبهة النصرة"، بشكل يجعل الجماعة الإرهابية تبدو وكأنها "ذراع قطرى".

Facebook Comments