كتب سيد توكل:
تقود دولة الإمارات مخططًا شيطانيًا لنسف وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا تألوا جهدا في تجييش آلتها الإعلامية الممولة بسخاء، للترويج لمخطط إقصاء أو تجميد عضوية قطر في المجلس الذي يمر بأزمة سياسية طاحنة وصفت بالأسوأ منذ تأسيسه عام 1981م، وتخطى الأمر إلى التحريض على حصار دولة الكويت التي تقود وساطة للحل.
ووصل المال الإماراتي إلى صحيفة «الراي»، التي شنت هجوما حادا على جماعة «الإخوان المسلمين»، متهمة الكويت بإيوائهم، ومطالبة دول الحصار بفرض عقوبات عليها على غرار قطر، في مقال مجهول، نشرته في عددها الصادر الإثنين الماضي، بعنوان «هل تكون الكويت الملاذ الأخير للإخوان المسلمين؟».
مقال العصابة
وقالت عصابة الحصار على لسان الصحيفة إن «إن السلوك الإخواني (المتمثل في التدخل في الشئون الداخلية) دفع بعض الدول التي احتضنتهم (الإخوان) لسنوات، وغضت الطرف عن طموحهم في السيطرة على الحكم، إلى تصنيف الجماعة كحزب إرهابي غير مرغوب به، وجرمت أعمال أتباعه والمنتمين إليه في السعودية والإمارات ومصر وغيرها من الدول بهدف وقف تمدد التطرف في الفكر، ولمنع حدوث أعمال إرهابية ممن ينتسبون إلى الدين الإسلامي الحنيف».
وأضافت: «ازداد موقف الإخوان صعوبة عند ابتداء الأزمة الخليجية الأخيرة، خصوصا أن أحد أسباب موقف دول المقاطعة هو اتهام قطر بإيواء الإخوان، وتوفير ملاذ اجتماعي وسياسي ومالي لهم».
وتابعت: «تركيا وإنجلترا يمكن أن تكونا ملاذا لهم، لكن الدولتين لا توفران لهما المدخول المطلوب الذي كان يتدفق باستمرار من المنطقة الخليجية».
وألمحت الصحيفة في المقال الذي نشرته دون الإشارة لكاتبه، إلى الدعوة لفرض عقوبات على الكويت، بزعم سيطرة الإخوان المسلمين على مفاصلها، وإلزام الحكومة بالتخلص منهم، متهمة إياهم بأنهم يسعون إلى «قطرنة الكويت».

مقال مدفوع الأجر
من جانبه، شن السياسي الكويتي والعضو السابق في مجلس الأمة، «ناصر الدويلة»، هجوما عنيفا على الصحيفة، وتساءل في تدوينات له عبر «تويتر»: «نشرت جريدة الرأي مقالا تحرض دول الحصار على شمول الكويت بعقوباتها؛ لأن الكويت صارت هي الملاذ الأخير لجماعة الاخوان المسلمين فبماذا نسمي ذلك؟».
وأضاف: «المقال المدفوع الأجر الذي نشرته جريدة الرأي بدون اسم كاتبه أو المركز الذي تولى نشره هو مقدمة لحملة ضد الكويت تمهيدا لفرض الحصار عليها».
وكشف «الدويلة» أن «المقال اشتركت في كتابته ثلاث جهات مصرية وكويتية وإماراتية، ويمكن معرفة ذلك من الأساليب المختلفة في الكتابة والمعلومات المضللة المستخدمة».
ووجه «الدويلة» رسالة للمحرضين قائلا: «نقول للجهات المحرضة على الكويت في الداخل والخارج: الكويت يحكمها أبو ناصر يغطسكم بالماي ويطلعكم ناشفين وما دام الله معافيه ما لكم مدخل للفتنة».

فتنة وراؤها ابن زايد
واختتم تدويناته قائلا: «كل امريء يجري إلى يوم الهياج بما استعد فكونوا مستعدين للأسوأ ولا يلومن أحدكم إلا نفسه، مقال جريدة الرأي شرارة فتنة تم إشعالها».
يشار إلى أن أمير الكويت يقود جهود وساطة لحل الأزمة الخليجية، منذ 5 يونيو الماضي؛ حيث فرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومعهم السفيه السيسي حصارا ضد قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
وقدمت عصابة الحصار، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع قطر، بينها إغلاق قناة «الجزيرة»، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين أنهم إرهابيون ممن يتواجدون على الأراضي القطرية، وهي مطالب اعتبرتها الدوحة «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».
وتسعى عصابة الحصار وخاصة الإمارات منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.
المقال: هل تكون الكويت الملاذ الأخير لـ «الإخوان المسلمين»؟