قف.. “خذ لك” صورة مع القدس!

- ‎فيعربي ودولي

كتب: أسامة حمدان

يعبر معظم الفلسطينيين طريق واد النار إلى الشرق من بيت لحم، وصولا إلى جنوب الضفة الغربية، لكن كثيرين لا ينتبهوا إلى أن نهاية الطريق الملوتية الخطيرة، من الجهة الغربية، ذاهبا الى بيت لحم، وبعد العناء الطويل، تجعلك مطلا على البلدة القديمة من القدس المحتلة!

يقف من ينتبه إلى هذه المنطقة المزروعة بأشجار السرو، التي تعرف بأنها المنطقة المحيطة والتابعة لدير ابن عبيد، وسط بلدة العبيدية، ليرى مباشرة قبة الصخرة المشرفة جلية من هذا المكان المرتفع.

هذا دفع مجموعة من الناشطين من البلدة شرق بيت لحم، لحث المواطنين على الوقوف والانتباه إلى هذه النقطة، كون الكثير منهم لا يستطيع الوصول إلى مدينة القدس المحتلة، وجاءت الحملة من نشطاء سموا أنفسهم "بصمة خير".

فكرة لأخذ صورة مع قبة الصخرة
يقول الناشط عمرو محمود منسق الحملة، "إن الفكرة جاءت لدفع الناس للوقوف، والانتباه من أجل النظر إلى القدس القديمة، والتقاط صورة مع قبة الصخرة المشرفة، التي تظهر بشكل واضح".

ويكمل محمود حديثه بالقول: "أعلنا عن الحملة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، كما قمنا أيضا بالعمل على وضع يافطات يوم الجمعة لمدة أربع ساعات متوصلة بعد صلاة الظهر، في محيط المنطقة للوقوف عند الأشجار المحيطة بدير ابن عبيد، لحث المواطنين على الوقوف والتقاط الصور".

وبالفعل هذه جعل عشرات الفلسطينيين يقفون، ويلتقطون الصور لهم ولأبنائهم مع قبة الصخرة المشرفة".

رابط تاريخي بين العبيدية والقدس
من جهته يؤكد الناشط براء درويش، إن الفكرة نشأت وحملت بعدا وطنيا من خلال تكريس النشاطات الوطنية التطوعية، وساعد في نجاح النشاط فريق "بصمة خير" في بلدة العبيدية وصفحة "هنا العبيدية" على فيس بوك وحملت الحملة عنوان "خذلك صورة مع القدس".

وأشار إلى أن هذا النشاط، جاء للتأكيد على الرابط التاريخي بين بلدة العبيدية ومدينة القدس، وللتعريف أيضا ببلدة العبيدية التي تصل أراضيها لمشارف البحر الميت من الجهة الشرقية، وتخلو بشكلٍ كامل من المستوطنات، كما أنها تعتبر البوابة الجنوبية للقدس المحتلة.

وينهي درويش حديثه قائلا "إن كثيرًا من المواطنين الذين وقفوا، سألناهم إذا كانوا قد انتبهوا إلى أن هذه النقطة تطل على القدس، وكثير منهم أجاب أنه لم ينتبه، على الرغم من أن بعضهم يمرون يوميا من هذا المكان، مشيدين بهذه الحملة، ومعجبين بفكرتها، وأبدوا شوقهم الكبير للمدينة المقدسة، خاصة الذين لا يستطيعون الدخول إليها".