قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن غارات جوية استهدفت مستشفى القدس في حلب الليلة الماضية أسفرت عن مقتل 27 شخصًا على الأقل.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الخميس، إن الضربة الجوية التي نفذتها سوريا على مستشفى في حلب "مستهجنة" ودعت روسيا إلى استخدام نفوذها للضغط على الحكومة السورية لوقف الهجمات. وقال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية، إن واشنطن ما زالت تجمع المزيد من المعلومات عن الهجوم الذي وقع على مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود الخيرية، وإن عشرات القتلى سقطوا فيه على ما يبدو.
ومضى يقول إن الهجوم يحمل ملامح الهجمات التي شنتها الحكومة السورية على المنشآت الطبية وعمال الطوارئ فيما سبق.
وأضاف أن وقف العمليات القتالية في سوريا "معرض لخطر كبير" بسبب الانتهاكات المستمرة.

وانتابت موجة من الغضب رواد موقعي التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيس بوك" ضد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بعد مجزرة حلب التي راح ضحيتها نحو 30 مدنيا راحوا جراء قصف روسي سوري وحشي لمستشفى ميداني ومبنى سكني، بمدينة حلب شمال سوريا.
وانتشرت صور للضحايا وتسجيلات مصورة تبرهن على تجاوزات القصف الروسي بحق المدنيين واتهم الناشطون الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالتواطؤ مع رأس النظام السوري بشار الأسد وروسيا؛ ما أدى إلى انهيار الهدنة وعودة القصف العنيف لمناطق مختلفة من سوريا، على رأسها حلب.
وفي السياق نفسه، أعلن المجلس الشرعي في محافظة حلب تعليقَ صلاة الجمعة لأول مرة في أحياء حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة، إثر القصف العنيف الذي استهدف هذه الأحياء في المدينة الواقعة في شمال سوريا.
وأوضح المجلس الشرعي، الهيئة التي تشكلت في محافظة حلب التي تؤكد أنها "مستقلة"، في بيان نُشر مساء أمس الخميس أنه "نظرًا للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين على محافظة حلب، ونظرًا لخطر ذلك على المصلين المجتمعين في مكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي -لأول مرة- القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة وإقامة صلاة الظهر عوضًا عنها".
كما تداول الآلاف من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على "فيس بوك " و"تويتر" صورا مؤلمة لمجرزة حلب التي يقوم بتدمير أرضها وشعبها نظام بشار بطائراته وبراميله المتفجرة، وسط صمت المجتمع العربي وزعماء الدول العربية والمجتمع الدولي، الذي أعطى صك الموافقة على هذه الأعمال الإجرامية التي يقوم بشار الأسد.
وقام النشطاء بالتعبير عن المجازر التي تحدث في حلب من قتل الاطفال والنساء والعجائز بهاشتاج جديد تصدر مواقع التواصل تحت عنوان "#حلب_تحترق" وآخر باسم "#تضامن_مع_حلب".
وقال الصحفي محمد مصطفى: "حملة واسعة لصبغ الفيسبوك باللون الأحمر للفت انتباه العالم لما يحدث في #حلب".
فيما نشر الناشط محمود عثمان عدد من الصور المؤلمة على صفحتهخ التي تظهر مدى القتل والدمار الذي حل بمدينة حلب السورية على يد بشار، وصورا أخرى تظهر الدماء التي سالت على وجوه الأطفال والنساء والعجائز.

فيما قال محمد عبد الرازق: "إبادة جماعية في حلب والكل يشارك فيها،. امريكا وإسرائيل وحكام العرب وأوروبا جنبا الى جنب يدعمون الأسد وعصابته تماما كما تفعل روسيا وإيران".
فيما تداولت وكالة شهبا برس صور للدمار الناتج عن قصف طيران الاحتلال الروسي لمستشفى القدس بحي السكري في حلب.
وعرضت منظمة شهاب صورا أخرى لمجازر النظام ضد الاهالي في حلب، وقالت: "صرخات من دم وألم.. لا انت يا بشار ولا روسيا ولا أمريكا من وراكم راح تكسرنا.. النظام السوري يواصل المجازر والقصف في حلب وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى".
فيما قالت الناشطة نسرين مرعب "حلب هي صورتنا، هي صورة ضمائرنا، ومع كل شهيد، ومع كل طفل يسقط بقصف نظام البرميل، نسقط نحن وتسقط الكرامة العربية".