كتب- بكار النوبي:
يمكن لأي باحث أو محلل أن يرصد في تغريدات ضاحي خلفان قائد شرطة دبي الأخيرة أمس واليوم عن الإخوان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان 4 سقطات واضحة لا يقع فيها إلا سفيه أو جاهل.
السقطة الأولى هي التكفير.. حيث وصف "خلفان" جماعة الإخوان في العالم وهي تضم الملايين من المسلمين بأنهم كفار حيث قال في تغريدة له أمس الثلاثاء "عندما أقول لكم جماعة الإخوان كفار لأن أستاذهم (سيد قطب) يكفر المسلمين. كثير من الناس لا يدركون حقيقتهم".
وتجاهل قائد شرطة دبي أن المصدر الرئيس للتربية عند الإخوان هي القرآن والسنة ثم مجموعة الرسائل للإمام الشهيد حسن البنا والتي يحذر فيها من الانسياق وراء التكفير حيث قال في الأصل العشرين من أصول الفهم "لا نكفر مسلمًا -أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض – برأي أو بمعصية، إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة، أو كذّب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر".
وتجاهل "خلفان كذلك موقف فضيلة المرشد الثاني للجماعة المستشار الهضيبي عندما انتشرت فكرة التفكير بين المعتقلين كالنار في الهشيم جراء ممارسات التعذيب البشع التي تعرضوا لها فألف كتاب "دعاة لا قضاة" ليضع حدًا لعمليات التكفير حتى لأولئك الذي أجرموا في حق الجماعة وعناصرها وعذبوهم تعذيبا لم يسبق له مثيل.
السقطة الثانية لضاحي خلفان أنه اتهم الجماعة بالوقوف وراء ترويج شائعات حول اغتصاب هندي لـ 90 فتاة في مول دبي دون أن يقدم ولو دليلا واحدا على صحة مزاعمه واتهاماته الباطلة متجاهلا قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} الحجرات فبات هو مصدر شائعة ضد الجماعة بلا بينة أو دليل.
أما السقطة الثالثة التي وقع فيها "خلفان" فهي وصفه للانقلابيين في تركيا بأنهم خصوم أردوغان حيث كتبت في تغريدة أخرى "ندين بشدة التوجه الذي يقوده أردوغان بإصدار قانون يجيز الإعدام لخصومه"، وذلك لأن الوصف الدقيق لهؤلاء هو الخيانة للأمة والخروج على الحاكم الذي جاء بإرادة الشعب الحرة ، وإفسادهم في الأرض بقتل مئات الأبرياء ومحاولة قتل الرئيس نفسه والسيطرة على الحكم بالقوة وليس بالآليات الشرعية والتنافس السياسي. أما الخصوم فهم المعارضة السلمية التي دعمت موقف أردوغان وهي الأحزاب الممثلة في البرلمان "الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية والشعوب الكردي" والتي امتلأ بهم جميعا ميدان تقسيم رفضا للانقلاب بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.
السقطة الرابعة لخلفان أنه عاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لم يؤلف ولو كتابًا واحدا عن الإسلام وذلك في سياق مدحه وثنائه على فتح الله كولن زعيم الكيان الموازي وأنه أفضل من أردوغان لهذا السبب متجاهلا أبسط معلومة وهي أن خير البشرية على الإطلاق ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لم يؤلف كتابًا واحدًا في حياته!.
ترى متى يتعلم خلفان ويتوقف عن مزاعمه وأباطيله؟!