“ممدوح الولي” يُصعّد: وزراء في كل مكان.. من الوزارة إلى البنوك والصناديق والهيئات والشركات

- ‎فيتقارير

"تعدد مناصب كبار المسؤولين"..

"ممدوح الولي" يوسع الجدل حول إدارة المال العام وتداخل الاختصاصات

    65 هيئة اقتصادية و173 هيئة خدمية ومئات الصناديق.. خريطة واسعة لكيانات الدولة

 

    مدبولي في صدارة القائمة.. رئاسة 7 هيئات وعضوية مجالس ولجان عليا.

 

    وزراء يجمعون بين مناصبهم الوزارية ورئاسة هيئات وعضوية مجالس إدارات شركات وبنوك.

 

    وزير الكهرباء يرأس جهازاً معنياً بمراقبة أداء الوزارة.. الولي يطرح سؤال تضارب الاختصاصات.

 

    وزير المالية ووزراء آخرون في مجالس إدارات صناديق وهيئات وبنوك وشركات.

 

    من الزراعة والتموين إلى الاتصالات والتخطيط.. أمثلة على تعدد المناصب داخل الحكومة.

 

    الولي: ما نرصده ليس حصراً كاملاً بسبب غياب الشفافية حول ملكية الدولة للهيئات والشركات.

 

    هل يستطيع الوزير أداء كل هذه المهام بكفاءة؟ سؤال يفرض نفسه وسط تعدد العضويات.

بحسب النص الذي نقلته من مقال ممدوح الولي بعنوان "تعدد مناصب كبار المسؤولين.. ظاهرة مصرية" بتاريخ 30 أغسطس 2026، فإن المقال الجديد يوسّع النقاش الذي بدأه حول عضوية كبار المسؤولين في مجالس إدارات البنوك والهيئات والشركات الحكومية، ولا يكتفي بالبنوك، بل يحاول رسم صورة أوسع لما يعتبره تشابكاً وتعدداً كبيراً في المناصب الحكومية.

 

يبدأ الولي من اتساع خريطة الملكية الحكومية في مصر، فيشير إلى عشرات الهيئات الاقتصادية والخدمية، والشركات القابضة والتابعة، والصناديق الخاصة، والبنوك العامة، والصندوق السيادي وغيرها، ويقول "إن هذا التشعب يجعل من الصعب حتى تحديد العدد الكامل للهيئات والشركات المملوكة للدولة، خصوصاً مع استمرار إنشاء كيانات جديدة، ويعتبر قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مثالاً حديثاً على هذا التوسع".

 

ومن هنا ينتقل إلى فكرته الأساسية: هذه الكيانات تحتاج إلى مسؤولين يمثلون المال العام في مجالس إداراتها وجمعياتها العمومية، لكنه يرى أن النتيجة أصبحت تغولاً لكبار المسؤولين الحكوميين في عدد كبير من المناصب، ويؤكد أن القائمة التي يقدمها ليست حصراً كاملاً، وإنما أمثلة استطاع الوصول إليها، بسبب ما يصفه بعدم الشفافية وعدم إعلان جهة حكومية واحدة أعداد الهيئات والشركات التي تملكها الدولة.

 

ويضع رئيس وزراء السيسي، مصطفى مدبولي في مقدمة الأمثلة، فإلى جانب رئاسته لمجلس الوزراء ومجلس المحافظين وعدد من اللجان والمجالس، يقول الولي "إنه يرأس مجالس إدارة سبع جهات، من بينها جهاز تنمية المشروعات، وصندوق تطوير التعليم، والمجلس الصحي المصري، ووكالة الفضاء المصرية، وصندوق «قادرون باختلاف»، كما يذكر رئاسته للجمعية العمومية لصندوق مصر السيادي وعضويته في عدد كبير من المجالس واللجان، منها مجلس إدارة المصرف العربي الدولي والمجلس الأعلى للاستثمار والمجلس القومي للمدفوعات ومجلس الأمن القومي وغيرها".

 

ثم ينتقل المقال إلى الوزراء، ويورد نماذج متعددة. فوزير الزراعة علاء الدين فاروق، بحسب الولي، يجمع بين مسؤولياته الوزارية ورئاسة هيئات زراعية، إلى جانب عضويات في جهاز مستقبل مصر وبنك التعمير والإسكان وهيئات ومجالس أخرى، ويعرض وزير التموين شريف فاروق نموذجاً آخر، إذ يذكر رئاسته لهيئة السلع التموينية والجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، فضلاً عن عضويات في مجالس إدارات وجهات متعددة.

 

ويشير كذلك إلى وزير الاتصالات رأفت هندي، الذي يقول إنه يرأس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ومركز حماية البيانات الشخصية، إضافة إلى عضويته في مجالس وهيئات أخرى، وفي حالة وزير الكهرباء محمود عصمت، يركز الولي على نقطة يعتبرها شديدة الدلالة، وهي أن الوزير يرأس جهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، في الوقت الذي يرى فيه أن الجهاز نفسه منوط به مراقبة أداء الوزير والوزارة، ويطرح بذلك سؤالاً عن مدى استقلالية جهة الرقابة عندما يكون الوزير نفسه على رأسها.

 

أما وزير التخطيط أحمد رستم، فيسرد المقال له رئاسة بنك الاستثمار القومي وصندوق مصر السيادي، إلى جانب عضويات في جهاز تنمية المشروعات وصندوق تطوير التعليم وجهاز مستقبل مصر والمجلس الأعلى للاستثمار وغيرها، ويضع وزير المالية أحمد كوجك في مثال أكثر اتساعاً، إذ يسرد له عضويات في عدد كبير جداً من الصناديق والهيئات والمجالس، إضافة إلى جهات وشركات، ومنها ـ وفق ما أورده المقال ـ مجموعة طلعت مصطفى وشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير وفوسفات مصر.

 

ثم يتوسع الولي نقيب الصحفيين الأسبق في أمثلة وزراء الإسكان والتنمية المحلية والاستثمار والصناعة، ويشير إلى رندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، باعتبارها ترأس عدة هيئات وصناديق في الوقت نفسه، وإلى منال ميخائيل، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بعمل وزيرة البيئة، باعتبارها عضواً في مجالس إدارات وجهات عديدة. كما يذكر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، الذي يقول: "إنه يرأس هيئة الاستثمار وهيئة صندوق تنمية الصادرات، وله عضويات في الصندوق السيادي وجهاز تنمية المشروعات وهيئة الدواء وهيئة الشراء الموحد وغيرها، بينما يرأس وزير الصناعة خالد هاشم هيئة تنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية وله عضويات متعددة أخرى".

 

واللافت أن الولي لا يحاول في نهاية المقال تعداد جميع الوزراء، بل يقول إن الظاهرة تتكرر مع وزراء الخارجية والتعليم العالي والتضامن والري والسياحة والصحة والنقل والبترول وغيرهم، حتى إنه يقول إن «لا يكاد يوجد وزير لا يرأس هيئة»، وإن بعض الوزراء مثل الشباب والأوقاف والعمل يدخلون كذلك في منظومة تعدد المناصب، لكنه يتوقف عن سرد المزيد حتى لا يطيل المقال.

 

ويحوّل الولي القضية من مجرد حصر للمناصب إلى مجموعة أسئلة سياسية وإدارية ومالية. فهناك، بحسب عرضه، من يتساءل عن قدرة الوزير على أداء كل هذه المهام بكفاءة، وهناك من يهتم بحجم المكافآت وبدلات التمثيل والانتقال وحضور الجلسات التي يحصل عليها المسؤولون، وهناك اتجاه آخر يرى ضرورة تعديل القوانين التي تسمح للوزير بهذا العدد من المناصب، وربما تفويض هذه المهام إلى مسؤولين آخرين.

مفارقة جوهرية

ويشير الولي إلى  أن الحكومة تتسامح مع تعدد المناصب لكبار أعضائها، بينما تضع إجراءات وشروطاً شديدة عند تعيين موظف حكومي جديد، مستشهداً بما حدث مع المدرسين والأئمة من استعلامات أمنية واختبارات ودورات تدريبية، وبذلك يريد أن ينقل النقاش من قضية «هل يجوز للوزير أن يكون عضواً في مجلس إدارة بنك؟» إلى سؤال أوسع: هل أصبح الجمع بين المناصب والعضويات والبدلات والاختصاصات ظاهرة مؤسسية في الإدارة الحكومية المصرية، وهل ينسجم ذلك مع مبادئ الرقابة وتعارض المصالح وكفاءة إدارة المال العام؟

والمقال الجديد في المنشور في "عربي21" أشبه بـ توسيع للهجوم السابق: بدلاً من التركيز على عضوية الوزراء وكبار المسؤولين في صناديق ومجالس مستشاري البنوك، يجمع الولي أمثلة من البنوك والصناديق والهيئات والشركات والمجالس، ليقول إن المشكلة ـ من وجهة نظره ـ ليست حالة منفردة وإنما نمط واسع داخل الجهاز الحكومي.

https://www.facebook.com/mmdwh.alwly.20855/posts/pfbid02ogAYexMmsbyBqmf4ozFVHMGpwuuQ6CXAcdA1AFjDeVFiRmBenSeoeUdfVVDzuufQl

وعلق الخبير الاقتصادي عبدالنبي عبد المطلب Abdelnabi Abdelmuttalb "مناصب للمكافآت لا أكثر".

وقال حساب  جاد الله Hassan Gadalla "وكذلك العديد من رؤساء الجامعات يرأسون الجامعات الحكومية والأهلية ويرأسون الكثير من الصناديق الخاصة في جامعاتهم.".

وقال نبيل العباسي دمياط: "المشكلة مش في عدد المناصب فقط المشكلة الأولى هل المسؤول مؤهل لكل هذه المناصب؟ طبعاً لا، لأنه مش عبقري ويفهم كل حاجة".

وأضاف الصحفي عادل صبري Adel Sabry "نسيت تضيف أن وزير الزراعة عضو بمجلس البنك الزراعي، ونسيت الوزراء ومفتي الديار أعضاء مجلس بنك ناصر".

وعلق صالح سعد على ما يحدث "تضخم في رأس الإدارة، حتى أصبحت مصر رأس كاسح وجسم كسيح، وآلاف المستشارين بعد سن التعاقد يتم توزيع المناصب كعطايا وهدايا للولاء، مستشارين يتقاضون المليارات في بلد يشكو من الفقر والعوز ..وبلا أدنى فايدة تعود على العمل بتوظيف هذا الجيش الجرار من المستشارين، وواقعنا المر في كل القطاعات يشهد بذلك، عيب يا شيبه وسعوا السكة للشباب .. بلاش تأخذوا زمانكم وزمان غيركم .. استقيموا يرحمنا ويرحمكم الله".