61% لا قدرة على طعام كاف و95% يرفضون التطبيع .. استطلاعات الرأي أرقام بظل القيود الأمنية

- ‎فيتقارير

تداولت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة استطلاع أجراه الباروميتر العربي، يظهر تأييد 81% من السوريين للرئيس أحمد الشرع،  وبمراجعة الموقع الرسمي لـ الباروميتر العربي تبين أن الاستطلاع صحيح، ونتيجته صحيحة أيضا، حيث شمل الاستطلاع 1229 شخصا، لكن تاريخه يعود لشهر نوفمبر 2025.

في سبتمبر الحالي جرى استطلاع في الأردن كشف أنه لا تزال الحرب في غزة تشكل آراء وأفعال الأردنيين، فـ70% يصفون أحداث غزة بأنها إبادة أو مجزرة، و67% يعارضون التطبيع، و89% قاطعوا شركات داعمة للاحتلال، و23% قدموا تبرعات مالية، و18% تبادلوا رسائل تضامن عبر مواقع التواصل.

وفي مصر، تشير نتائج الباروميتر العربي (@ArabBarometer) إلى أن السلبية تجاه الولايات المتحدة والكيان لا تعني تلقائيًا تأييدًا لإيران؛ فبينما بلغت النظرة السلبية إلى الولايات المتحدة 79% ورفض التطبيع  95%، وبقيت المواقف من إيران أكثر انقسامًا، إذ بلغت النظرة الإيجابية إليها 48%.

وتأتي استطلاعات الرأي في مصر في سياق قانوني ومؤسسي يفرض قيودًا على بعض الجهات التي تجري البحوث الميدانية وتنشر نتائجها، بالتزامن مع استمرار مؤسسات بحثية دولية في إجراء استطلاعات واسعة حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد.

ومن أبرز هذه الاستطلاعات الحديثة الدورة التاسعة للباروميتر العربي في مصر، التي أُجريت في سبتمبر 2025، ونشرت نتائجها التفصيلية خلال 2026. ويقدم الاستطلاع بيانات حول الاقتصاد، أداء الحكومة، الخدمات العامة، الحريات، الديمقراطية، المشاركة السياسية، الدين، والأوضاع الإقليمية.

 

الإطار القانوني لاستطلاعات الرأي

ينص قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، في المادة المتعلقة بالمحظورات على الجمعيات والمؤسسات الأهلية، على عدم جواز إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، وكذلك إجراء البحوث الميدانية أو عرض نتائجها، قبل موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وذلك للتأكد من سلامتها وحيادها وتعلقها بنشاط الجمعية. ممنشورات قانونية

وبالتالي، فإن النص الذي يخص موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يرتبط، في صياغته القانونية، بالجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة للقانون، ولا يصح تعميمه ببساطة على كل استطلاع رأي يُجرى في مصر بصرف النظر عن الجهة التي تنفذه.

أما القول بأن هذه الموافقة تُمثل بذاتها «رقابة أمنية» فهو توصيف يتطلب الاستناد إلى وقائع أو مصادر إضافية؛ فالنص القانوني المشار إليه يتحدث عن موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والتحقق من سلامة وحياد البحث وتعلقه بنشاط الجمعية، ولا يذكر في النص المنشور الذي تمت مراجعته عبارة «رقابة أمنية». منشورات قانونية

https://bit.ly/3Ouj63y

 

استطلاع أُجري في مصر عام 2025

يقدم الباروميتر العربي أحد الاستطلاعات الحديثة واسعة النطاق للرأي العام المصري. وبحسب المؤسسة، جرى العمل الميداني في مصر بين 11 و25 سبتمبر  2025، وشمل 1,225 مواطن ومواطنة جرى اختيارهم عشوائيًا من مختلف أنحاء البلاد.

واعتمد الاستطلاع على مقابلات شخصية وجهًا لوجه، باستخدام منهجية العينة العنقودية متعددة المراحل، مع هامش خطأ يبلغ ±3 نقاط مئوية. وتصف المؤسسة العينة بأنها ممثلة على المستوى الوطني.

والاستطلاع جزء من الدورة التاسعة للباروميتر العربي، التي شملت استطلاعات وطنية في عدد من دول المنطقة خلال عام 2025.

ويوفر الباروميتر كذلك صفحات مخصصة لبيانات الاستطلاعات ومنهجيتها وتنزيل البيانات، إلى جانب التقرير الخاص بمصر.

 

الاقتصاد يتصدر اهتمامات المصريين

تكشف النتائج أن الوضع الاقتصادي تصدر تقييمات المصريين وتحديدهم لأهم التحديات التي تواجه البلاد. وقال 72% من المشاركين إن الوضع الاقتصادي سيئ أو سيئ جدًا، بينما اعتبر 60% الاقتصاد أهم تحدٍّ تواجهه البلاد، مقارنة بـ47% في استطلاع عام 2022.

وجاء ارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة المخاوف الاقتصادية بنسبة 45%، تلاه نقص فرص العمل بنسبة 17%، ثم الفقر بنسبة 16%.

وفي مؤشر آخر يتعلق بالأمن الغذائي، قال نحو 60% إنهم لم يتمكنوا من شراء ما يكفي من الطعام خلال الشهر السابق للاستطلاع. وتورد صحيفة الوقائع أن هذه النسبة شملت كذلك 38% ممن يحملون درجة البكالوريوس أو مؤهلًا أعلى.

وتظهر نتائج أخرى للباروميتر أن نسبة المصريين الذين قالوا إن الطعام نفد لديهم دون القدرة على شراء المزيد بلغت 61% عند احتساب الإجابات التي تفيد بحدوث ذلك «غالبًا أو أحيانًا».

 

تقييم أداء الحكومة في الملف الاقتصادي

جاء تقييم أداء الحكومة أكثر سلبية في الملفات الاقتصادية مقارنة ببعض الخدمات الأساسية. فبحسب النتائج فإن 85% قالوا إن أداء الحكومة سيئ في إبقاء الأسعار منخفضة. و78% قالوا إن أداءها سيئ في خلق فرص العمل. و69% قالوا إن أداءها سيئ في خفض التفاوت في الدخل.

وفي المقابل، جاءت تقييمات الأمن وبعض البنية الأساسية أكثر إيجابية. فقال 91% من المصريين إنهم يشعرون بالأمان في أحيائهم، بينما بلغت نسبة الرضا عن الكهرباء 87% وعن المياه 81%.

وفي الخدمات الأخرى، بلغت نسبة عدم الرضا عن الإسكان 68%، وعن الرعاية الصحية والتعليم 58%، وعن جمع القمامة 46%.

 

النظام السياسي والاستقرار

تناولت نتائج الاستطلاع كذلك علاقة المصريين بالنظام السياسي وأولوياتهم في الحكم. وقال 71% إن نوع النظام السياسي أقل أهمية من قدرة الحكومة على حل المشكلات الاقتصادية، بينما قال 68% إن ضمان الاستقرار أكثر أهمية بالنسبة إليهم من نوع النظام السياسي.

كما أظهرت النتائج استمرار انخفاض الاهتمام بالسياسة الرسمية، إذ قال 76% إن السياسة لا تهمهم أو لا تهمهم على الإطلاق، وإن كانت هذه النسبة أقل من مستوى 90% المسجل في عام 2022.  أما في ما يتعلق بالديمقراطية، فقال 59% إن الديمقراطية هي نظام الحكم المفضل على الأنظمة الأخرى.

 

كيف ينظر المشاركون إلى معنى الديمقراطية؟

لا تقتصر نتائج الاستطلاع على سؤال تفضيل الديمقراطية، وإنما تناولت أيضًا ما يعتبره المشاركون المكونات الأساسية لها.

قال 43% إن ضمان الاحتياجات الأساسية هو الركيزة الأهم للديمقراطية، بينما ذكر 16% مكافحة الفساد، و15% المساواة أمام القانون.

وفي المقابل، قال 8% إن الركيزة الأساسية هي حرية اختيار القادة السياسيين، وقالت نسبة مماثلة إن حماية الحريات المدنية هي الركيزة الأساسية.

وتشير هذه الأرقام إلى أن تعريف الديمقراطية لدى المشاركين في هذا السؤال ارتبط بدرجة كبيرة بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والخدمات، وفق النتائج التي نشرها الباروميتر العربي.

 

الحريات السياسية وحرية التعبير والصحافة

تضمن الاستطلاع مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالحريات السياسية. وبحسب النتائج، قال 28% إن حرية التعبير عن الرأي مضمونة بدرجة محدودة. و33% قالوا إنها غير مضمونة بالمرة.

في حين أن 31% قالوا إن حرية الصحافة مضمونة بدرجة محدودة. و26% قالوا إن حرية الصحافة غير مضمونة بالمرة. كما قال 74% إن الإصلاح السياسي ينبغي أن يكون تدريجيًا وليس مفاجئًا.

 

الدين والسياسة

تناول الاستطلاع أيضًا العلاقة بين الدين والمناصب العامة. فقال 56% إنهم يختلفون مع فكرة أن الأوضاع ستكون أفضل إذا تولى أشخاص متدينون المناصب العامة، وفي المقابل، قال 65% إن الدين ينبغي أن يبقى شأنًا خاصًا.

 

الأمن والخدمات في مقابل الضغوط المعيشية

تُظهر الأرقام المنشورة تباينًا بين مجالات تقييم مختلفة. ففي الوقت الذي سجل فيه الأمن والكهرباء والمياه مستويات رضا مرتفعة نسبيًا، جاءت المؤشرات الاقتصادية وتقييم إدارة الأسعار وفرص العمل وعدم المساواة أكثر سلبية. كما سجلت خدمات الإسكان والصحة والتعليم مستويات ملحوظة من عدم الرضا.

وقد لخّص الباروميتر العربي نفسه الصورة بالقول إن الضغوط الاقتصادية هي القوة المهيمنة في تشكيل الحياة اليومية، مع استمرار تقييمات أكثر إيجابية نسبيًا للأمن والاستقرار والخدمات الأساسية.

 

حدود قراءة نتائج الاستطلاع

الاستطلاع يمثل قياسًا لآراء العينة التي شملها البحث في فترة إجراء المقابلات، وليس تعدادًا شاملًا لكل مواطن مصري. وتحدد المؤسسة هامش الخطأ عند ±3 نقاط مئوية، مع استخدام عينة وطنية عشوائية ومقابلات وجهًا لوجه.

كما أن إجراء الاستطلاع في الفترة من 11 إلى 25 سبتمبر 2025 يعني أن نتائجه تصف آراء المشاركين خلال تلك الفترة تحديدًا، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها قياسًا لحظيًا للرأي العام في سبتمبر 2026.

أما مسألة احتمال تأثر إجابات المصريين في الموضوعات الحساسة بالخوف أو الرقابة الذاتية فهي اعتبار منهجي محتمل في بيئات الاستطلاع المقيدة، لكنها ليست نتيجة أثبتها استطلاع الباروميتر العربي نفسه في النتائج المنشورة التي تمت مراجعتها؛ ولذلك لا يصح عرضها كاستنتاج من بيانات الاستطلاع دون دليل مستقل.

 

نشر النتائج والبيانات

ينشر الباروميتر العربي تقريرًا خاصًا بمصر إلى جانب صحيفة وقائع تلخص النتائج الرئيسية، كما يوفر عبر موقعه قسمًا مخصصًا لبيانات الاستطلاعات ومنهجيتها وتنزيل البيانات. وتوضح صفحة مصر الرسمية أن تقرير Egypt: Public Opinion Report 2025 نُشر في 24 يونيو 2026.

https://x.com/MhdElsherif/status/2104488978753753294

وأُجريت الجولة المصرية من الدورة التاسعة للباروميتر العربي بين 11 و25 سبتمبر 2025، عبر مقابلات شخصية مع عينة وطنية من 1,225 مصريًا، بهامش خطأ معلن يبلغ ±3 نقاط مئوية. ونُشرت النتائج في 2026.

وتكشف النتائج عن مفارقة مهمة: الرفض الشعبي للولايات المتحدة وتل أبيب لا يتحول تلقائيًا إلى تأييد لإيران. فقد عبّر 79% من المصريين عن نظرة سلبية إلى الولايات المتحدة، بينما رفض 95% التطبيع، في حين بلغت النظرة الإيجابية إلى إيران 48%.

هذه الأرقام ترسم خط أساس مهمًا لفهم المشهد قبل حادث دمياط، لكنها لا تكشف كيف كان المصريون سيتصرفون لو ثبت أن إيران تقف وراء الهجوم.

وإذا افترضنا جدلًا أن إيران كانت وراء الهجوم، فإن الضربة لا تعني فقط مواجهة مع الدولة المصرية، بل قد تضع طهران أمام مخاطرة مختلفة على مستوى الرأي العام.

فالمصري الذي يحمل موقفًا سلبيًا تجاه واشنطن أو الكيان لا يعني بالضرورة أنه مؤيد لإيران. وبالتالي فإن تحول إيران إلى طرف يُنظر إليه باعتباره مسئولًا عن اعتداء على الأراضي المصرية يمكن أن يبدل طبيعة هذا الموقف.

لكن هذه فرضية تحليلية وليست نتيجة استطلاع؛ ولا يمكن إثباتها إلا من خلال استطلاعات لاحقة تقارن المزاج المصري بما كان عليه قبل حادث دمياط.

لهذا يجب الفصل بين ثلاثة مستويات: الدافع المحتمل، والاستفادة المحتملة، والدليل على التنفيذ. والاستطلاع يقع في المستويين الأول والثاني، وليس الثالث.

والأهمية الأساسية للباروميتر العربي في هذا التقرير أنه يوفر خط أساس سابقًا على حادث دمياط. فإذا ظهرت لاحقًا استطلاعات موثوقة بعد الهجوم، يمكن مقارنة المواقف من إيران والولايات المتحدة و الكيان بها.

 

https://x.com/AhmedShaaban3m/status/2082963519742358009

وكشفت "منظمة العمل الدولية" في تقرير حديث بعنوان "الاتجاهات الاجتماعية والتوظيفية 2026" أن نسبة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب تصل إلى 27.9% في البلدان العربية منخفضة الدخل.

وبحسب بيانات 2023، يقدر عدد الشباب العرب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب بنحو 11 مليون شاب، فيما يبلغ عدد الباحثين عن عمل نحو 17.5 مليون شاب، وتسجل الدول العربية واحداً من بين أعلى #معدلات_بطالة_الشباب عالمياً، بمعدل 26%، أي أكثر من الربع.

وتخفي الأرقام تفاوتاً صارخاً بين الدول، ففي فلسطين يصل معدل البطالة إلى 28.6%، تليها جيبوتي بنسبة 25.9%، ثم الأردن بـ21.4%، والسودان بـ20.8%، وفي ليبيا 18.6%، واليمن 17.1%، والعراق 15.5%، وتونس 15.4%، وفي المغرب 13.1%، وسورية نحو 13%، ولبنان 11.5%، والجزائر 11.4%.

وحين لا يتوفر العمل الرسمي يتوجه الشباب إلى "الاقتصاد الموازي"، ويتجاوز هذا القطاع 60% من إجمالي التوظيف عربياً، وفقَ التقرير العربي للتنمية الصادر في عام 2025، ويعني هذا أن ستة من كل عشرة شبان عرب يعملون في وظائف لا توفر لهم تأميناً صحياً، ولا ضماناً اجتماعياً، ولا حتى دخلاً ثابتاً يغطي احتياجاتهم الأساسية، ويعيشون على هامش الاقتصاد الرسمي، بلا أفقٍ للترقية أو الاستقرار.

وفي ظل تنامي التسرّب التعليمي والبطالة، تظهر آفة المخدرات، ورغم عدم توفر إحصائيات دقيقة حول الإدمان عربياً، فإن التقارير المحلية تثير القلق، ففي العراق، يؤكد مسئولون أن نحو 50% من الشبان يتعاطون أحد أنواع المخدرات.

وتبرز الهجرة مخرجاً من الأزمات، ولم تعد مجرد ظاهرة عربية فردية، بل باتت أشبه بـ"تعبير جماعي عن فقدان الأمل"، حسب تقرير حديث للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان. وكشف تقرير الباروميتر العربي (2023-2024)، أن أعداداً كبيرة من الشبان العرب يرغبون في مغادرة بلدانهم بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، وتتصدر تونس القائمة بنسبة 46%، تليها الأردن 42%، ثم لبنان 38%.

وفي مصر، تُشير التقديرات الرسمية إلى أن المحافظات المهمشة هي الأكثر تصديراً للمهاجرين، لكن الثمن البشري فادح، إذ سجلت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 2100 وفاة في محاولات الهجرة عبر البحر المتوسط وحده خلال عام 2025.

https://x.com/salamah/status/2079099795386269843