أثار توقيع وزارة الأوقاف بروتوكول تعاون مع مؤسسة طابة، التي يرأس مجلس أمنائها الحبيب علي الجفري، انتقادات من عدد من رواد مواقع التواصل، ركزت على رفض إسناد دور للجفري في تطوير الخطاب الديني المصري، وربطت منشورات عدة بين حضوره في المشهد الرسمي وعلاقته بالمنقلب عبد الفتاح السيسي. وامتد الجدل إلى مواقفه الدينية، والطرق الصوفية، والأضرحة، وما نُسب إلى دار الإفتاء المصرية بشأن السيد البدوي.
بروتوكول بين الأوقاف ومؤسسة طابة
وشهد أسامة الأزهري، وزير أوقاف السيسي، والحبيب علي زين العابدين الجفري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة طابة، توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والمؤسسة، بهدف توسيع مجالات العمل المشترك وتبادل الخبرات في المجالات المعرفية والدينية والتدريبية، ودعم جهود تطوير العمل الديني وتأهيل العاملين في مجاله، وتعزيز التعاون العلمي والفكري بين الجانبين.
أين الأزهر؟
وفي الوقت الذي وقّعت فيه أوقاف السيسي بروتوكول تعاون "طابة"خلت قائمة الحضور المعلنة لمراسم توقيع البروتوكول من أي ممثل مُعلن عن الأزهر الشريف. واقتصرت الأسماء المعلنة على قيادات من أوقاف السيسي ومسئولي "طابة".
وبحسب البيانات المنشورة عن مراسم التوقيع، حضر من جانب الأوقاف الدكتور حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني، واللواء أحمد سمير، الوكيل الدائم للوزارة، والدكتور عبد الله حسن، مساعد الوزير لشئون المتابعة، إلى جانب عدد من مسئولي الوزارة. ومن مؤسسة طابة حضر أبو بكر بافضل، ونور الدين الحارثي، والدكتور محمد سامي، وعقيل مظهر. ولم تذكر البيانات المنشورة حضور ممثل عن الأزهر ضمن مراسم توقيع البروتوكول.
يُذكر أن التعاون بين الأوقاف والأزهر كان بمشاركة بيت الزكاة والصدقات المصري، الذراع الإنسانية والتنموية للأزهر، مع أوقاف السيسي في تطوير مسجد الإمام الحسين في يوليو 2026، بحضور قيادات دينية من بينها شيخ مشايخ الطرق الصوفية!
لماذا الجفري؟
وكتب سليم عزوز @selimazouz1: "يوقع بروتوكول تعاون مع الجفري لتطوير الخطاب الديني.. مال هذا الرجل تحول الى أحمد المسلماني.. نشاط لا ينتج شيئا، كمن يقوم بتمرينات الصباح الرياضية وهو مستلق على قفاه على الكنبة، ثم يتأمل حركة أصابع قدميه".
وتساءل "ما هي القيمة الدفترية لمؤسسة الجفري، ولماذا لا يوقع بروتوكولا مع الجمعية الشرعية وهي أقدم وجودا وأكثر رسوخا وأعز نفرا؟.. إن المؤسسات الدينية الرسمية في مصر كانت دائما تتصرف من علو مع ما دونها، فما هذا العبث الذي يمارسه الوزير، مستغلا موقعه الوزاري لاسباغ قيمة على دكانة صديقه علي الجفري؟"
وفي رسالة مباشرة قال: "قل للجفري يهتم بالخطاب الديني لليمن، أما مصر فلا تحتاج لكما معا.. صاحبي وصاحبك على القهوة".
وعلق اليمني عبدالحميد الصلاحي @Qayees742945 "هؤلاء شيعه والجفري سلالي دجال عيال عمه الحوثيين كلهم يدعون الاصطفاء الالهي".
وعلق ميدو العنخ @LifeWithMido: "الأزهر لا يحتاج من يعلمه الدين". وكتب ، "بروتوكول مع الجفرى عشان تطوير الخطاب الدينى في مصر؟ دى ضحكة والله.. اللي عنده الأزهر الشريف أكبر مؤسسة دينية في العالم مش محتاج حد يعلّمه دينه".
وأضاف مستشار وزارة الأوقاف السابق د. محمد الصغير @drassagheer "تعيش مصر الآن مرحلة تقزيم كل شيء ، وهذا النقص لن يعوضه طول السبحة والعمامة".
وحذر الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 قائلا: "جريمة أخرى لأسامة الأزهري مع الحبيب الجفري ومؤسسته المشبوهة!".
https://x.com/haythamabokhal1/status/2106023401504542855
وأشار أحمد @A7m70A إلى أن "الأزهر اصبح اقل قدراً من مؤسسة علي الجفري والى الطريق المنحدره في الشرك والبدع والخزعبلات والخرافات".
https://x.com/A7m70A/status/2105989476862599465
وكان الصحفي نظام المهداوي @NezamMahdawi قد أشار إلى أن الجفري صديق السيسي ومحمد بن زايد وكتب "..الجفري ليس فقط صديق #محمد_بن_زايد، بل هو قريب أيضًا من قرين ابن زايد الانقلابي: عبد الفتاح #السيسي".
وأضاف في منشوره حديثًا عن الصوفية والموقف الأمريكي منها، وعن حضور سفراء أمريكيين مناسبات صوفية في مصر.
ولا يمت الجفري بصلة للسنة، حيث حضر مع السيسي لقاء في البرنامج التثقيفي للقوات المسلحة في فبراير 2017 وكان السيسي متحدثاً بحضور الجفري: "لن نسمح لمن يحمل اتجاهاً دينياً بدخول الجيش والشرطة، وسنطرد من يثبت توجهه الديني!".
https://x.com/LoveLiberty/status/829742826799894529
وفي الشهر نفسه ضبطه ناشطون ومنهم عمرو عبدالهادي وهو يهنئ المحبين بالفلانتين "علي الجفري نحنوح السيسي الجديد من يسمي نفسه شيخ بيقولكم: هابي فلانتاين داي HAPPY VALENTINE DAY " وعلق "السيسي بيستورد شيوخ اسوأ من المنتجات المحلية".
وعشية التوقيع كتب علي الجفري في 29 سبتمبر: "يوجد حوالي 6.5 مليار إنسان غير مسلم الآن في الأرض؛ الذي أفهمه من الشرع أن أغلبهم لن يدخلوا النار! #مجالس_الحكم".
وأوضح الاكاديمي السعودي د. زكي بن محمد الصعوب @zaki_soub1 أن "الدين ليس بالعاطفة" ثم أورد عددًا من الآيات والأحاديث، ومنها:
«وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ الله» و: «وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ» كما أورد حديث «بعث النار» الوارد في الصحيحين.
دار الإفتاء والسيد البدوي
وتداولت حسابات على مواقع التواصل بيانًا منسوبًا إلى دار الإفتاء المصرية جاء فيه: "من يدعي أن السيد البدوي مجرد خرافة ويشكك في نسبه وقع في الكبائر المحرمة".
وذكرت المنشورات أن البيان صدر بالتزامن مع احتفالات مولد السيد البدوي، ونُسب إلى الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية.
ويأتي الجدل بالتزامن مع النقاش حول إعادة بناء الأضرحة وإعادة إعمارها، وما أثاره ذلك من اعتراضات وتساؤلات على مواقع التواصل بشأن حضور الطرق الصوفية وشخصياتها في المشهد الديني الرسمي، بالتوازي مع إسناد وزارة الأوقاف دورًا لمؤسسة طابة التي يرأس مجلس أمنائها علي الجفري.