رامي ربيع
قال "حكم البابا"، الناقد الفني السوري: إن مسلسل "الجماعة 2"، الذي كتبه وحيد حامد، وأخرجه شريف البنداري، وعُرض خلال شهر رمضان الماضي، لا يشوه جماعة الإخوان المسلمين فقط، وإنما يعد تزويرًا لتاريخ مصر.
وأضاف البابا- في مقال له نشره موقع "هافينجتون بوست" عربي- أن وحيد حامد كتب نَص المسلسل من موقع الخصم الأيديولوجي الواضح والمباشر للجماعة وفكرها، ما أنتج عملا قليل المصداقية والتأثير والصدى، إلا لدى الجمهور الذي يقف على الضفة نفسها التي يقف عليها الكاتب.
وأوضح "البابا" أن "حامد" سخّر أدواته في الجزء الأول لشيطنة الجماعة ومحاباة النظام السياسي، وواصل هجومه على الجماعة في الجزء الثاني، وظهر ذلك في "الشخصيات الإخوانية التي كتبها، ابتداءً من المرشد حسن الهضيبي وسيد قطب وزينب الغزالي، وانتهاءً بأصغر عضو في الجماعة، فظهروا جميعا متوترين ومصابين بجنون العظمة، ومنفصلين عن الواقع، ولديهم هوس السيطرة وحب السلطة وشهوة القتل ورغبة الخيانة، يعترف الواحد على الكل، ويبيع أحدهم الثاني، ويضحي العضو بالجماعة التي أقسم على الولاء لها بدمه وحياته من أول صفعة كف".
وتابع البابا "على النقيض.. أظهر حامد الملك فاروق ونظامه ومن بعده جمال عبدالناصر ونظامه، باللطف والحنان والعقلانية والتعامل مع الأحداث بحكمة وسعة أفق ورحابة صدر"، متسائلا: "أين صورة عمالة فاروق للإنجليز وفساده ومجونه الذي تعرفه كل كتب التاريخ وانقلب عليه الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو بسببه؟ وأين إجرام عبدالناصر الذي أدخل حكم المخابرات إلى العالم العربي بحق جميع معارضيه من إخوان وشيوعيين ومن سواهم؟".