تأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى لـ11 نوفمبر وتجديد حبس صحفيي “متصدقش” ومواطن سكندري في قضايا أمن الدولة

- ‎فيحريات

استمرار حبس الداعية سمير مصطفى و300 متهم آخرين.. وتجديد حبس صحفيي المنصة 15 يومًا ومواطن بالإسكندرية 45 يومًا

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الداعية الإسلامي الشيخ سمير مصطفى و300 متهم آخرين إلى جلسة 11 نوفمبر المقبل، لفض الأحراز، مع استمرار حبس المتهمين جميعًا على ذمة القضية رقم 810 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، فيما تواصلت قرارات تجديد الحبس في قضايا أخرى تتعلق بحرية الصحافة والتعبير عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس ستة صحفيين من منصة «متصدقش» لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات، بينما جددت الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات حبس المواطن السكندري محمد صقر لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية منشورات نشرها عبر موقع «فيسبوك».

تأجيل محاكمة سمير مصطفى

ويحاكم الشيخ سمير مصطفى، الذي تحظى محاضراته وخطبه الدينية بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي داخل مصر وخارجها، ضمن القضية التي تضم نحو 300 متهم آخرين، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية.

وتعود بداية ملاحقته، بحسب المعلومات الواردة بشأن القضية، إلى عام 2017، حين أُلقي القبض عليه في مطار القاهرة أثناء توجهه لأداء العمرة، ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعات محظورة ونشر أخبار كاذبة ومضللة، وهي اتهامات نفاها. وأُفرج عنه لاحقًا قبل إعادة توقيفه على ذمة قضايا أخرى.

وتشمل الاتهامات الواردة في القضية الانضمام إلى جماعة إرهابية، والارتباط بتنظيم داعش بالنسبة إلى بعض المتهمين، والتخطيط لارتكاب أعمال عدائية داخل البلاد، وتلقي تكليفات عبر تطبيقات مشفرة، فضلًا عن نشر أخبار كاذبة والترويج لأفكار تكفيرية والتحريض على الدولة ومؤسساتها، وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى المتهمين في إطار التحقيقات والمحاكمة، ولا تعني ثبوتها بحقهم.

دفاع يشكك في أساس الاتهامات

ونقل تقرير سابق لصحيفة «العربي الجديد» عن محامي أحد المتهمين قوله: "إن الاتهامات في مثل هذه القضايا تُصاغ، بحسب تقديره، بصورة نمطية وفضفاضة، محذرًا من الاعتماد على التحريات والاستنتاجات دون أدلة كافية يمكن التحقق منها ومناقشتها أمام القضاء".

وبحسب ما أورده التقرير، جاء ذكر اسم سمير مصطفى في أقوال أحد الشباب الذين خضعوا للتحقيق بشأن الاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، بعدما سُئل عن المحاضرات الدينية التي كان يتابعها عبر الإنترنت، فذكر من بينها محاضرات الداعية، دون الإشارة، وفقًا لعضو بهيئة الدفاع، إلى وجود تواصل مباشر بينهما أو انتماء تنظيمي مشترك أو تحريض في مضمون تلك المحاضرات.

ويُعرف مصطفى بمحاضراته في السيرة النبوية والدعوة الإسلامية، ومن بينها محاضرات مطولة عن الإمام ابن القيم. وتحظى تسجيلاته المرئية والمسموعة بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتجاوز عدد متابعي صفحته على «فيسبوك» مليونًا و300 ألف متابع، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

تجديد حبس صحفيي «متصدقش» 15 يومًا

وفي قضية أخرى، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس ستة صحفيين من منصة «متصدقش» لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات، وذلك خلال جلسة عُقدت يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفقًا لبيان صادر عن إدارة المنصة.

وأوضح البيان أن الصحفيين لم يحضروا جلسة التجديد داخل مقر النيابة، إذ جرى نظر تجديد حبسهم عن بُعد من مقر احتجازهم في سجن بدر، دون إجراء تحقيقات جديدة معهم أو سؤالهم عن الاتهامات المنسوبة إليهم أو مواجهتهم بأدلة تدعمها، بحسب المنصة.

وأضاف البيان أن الصحفيين الستة، المحتجزين منذ سبتمبر الماضي، لم تُعرض عليهم خلال جلسات التحقيق، وفقًا لما ذكرته إدارة المنصة، أدلة تتعلق بالاتهامات التي سبق أن أشارت إليها النيابة، ومن بينها التمويل الأجنبي والانضمام إلى جماعة إرهابية وعقد لقاءات تنظيمية مع قيادات جماعة الإخوان.

كما أفاد البيان بأن الصحفيين اشتكوا خلال جلسة التجديد من قيود على التواصل مع النزلاء الآخرين داخل السجن، ومنع إدخال الكتب والروايات المصرح بها، فضلًا عن عدم السماح لأسرهم بإدخال الملابس الشتوية خلال الزيارات أو بشرائها من داخل السجن، على خلاف ما قالوا إنه معمول به مع بقية النزلاء.

تجديد حبس محمد صقر 45 يومًا

وفي الإسكندرية، جددت الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات حبس المواطن محمد صقر لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، بعد أن سبق لنيابة أمن الدولة العليا تجديد حبسه لمدة 15 يومًا في جلسة 27 يوليو الماضي، وفقًا للمعلومات الواردة عن القضية.

وتعود وقائع القضية إلى 18 أبريل 2026، حين ألقت قوة أمنية القبض على صقر أثناء وجوده في مقهى بالقرب من محل إقامته، على خلفية منشورات نشرها عبر حساب على موقع «فيسبوك»، تضمنت، بحسب المعلومات المنشورة، آراءً ناقدة للأوضاع الاقتصادية وانتقادات لقرارات مجلس الوزراء، بعدما أقر بملكيته للحساب الذي نُشرت عليه المنشورات.

ووفقًا لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، ظل صقر محتجزًا لمدة أربعة أيام قبل عرضه على جهات التحقيق، التي وجهت إليه اتهامات باستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار جماعة إرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام.

وتسلط القضايا الثلاث الضوء على استمرار إجراءات الحبس الاحتياطي وتجديده في ملفات تتعلق باتهامات أمن الدولة، تشمل الدعاة والصحفيين ومستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات حقوقية متكررة بضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين المتهمين ودفاعهم من الاطلاع على الأدلة ومناقشتها، مع التأكيد على أن الفصل في الاتهامات يظل من اختصاص القضاء.