بالرغم من الملايين التي دفعها النظام السعودي، برئاسة تركي آل الشيخ، للسيطرة على الرياضة في عدد من بلدان العالم العربي، إلا أنه لم ينج من الجماهير التي هاجمته من أنصار النادي الأهلي، وآخرين من مشجعي المنتخب المغربي، خلال وجوده في موسكو الأربعاء، خاصة بعد أن تدخلت السعودية والإمارات من أجل التصويت للملف الأمريكي في استضافة كأس العالم 2026 على حساب المغرب العربي.
ووجه جمهور الأهلي العديد الشتائم لآل الشيخ الذي يحضر برفقة محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، مباراة افتتاح كأس العالم بين روسيا والسعودية، وكان يتجول في الساحة الحمراء الشهيرة وسط موسكو، حسبما أظهرت عدة فيديوهات.
وهتف مشجعون مغاربة بصوت واحد: “سعودية خونة”، في إشارة إلى تصويت الأخيرة لصالح الملف المشترك (الولايات المتحدة، المكسيك، كندا) على حساب الملف المغربي، لاستضافة كأس العالم 2026، بعد أن فاز الملف الأمريكي المشترك بشكل رسمي.
وأظهرت لقطات تجمهر عدد من المشجعين السعوديين حول آل الشيخ، الذي كان محاطا بحراس شخصيين.
واضطرت الشرطة الروسية الموجودة بالمكان إلى فصل آل الشيخ عن الجماهير، وظهر في فيديو وهو داخل سيارة شرطة.
السعودية تدخلت لدعم الملف الأمريكي
تخلَّت 7 من الدول العربية عن المغرب باللحظات الأخيرة في سباق الترشح، وأسهمت أصواتها في منح النجاح للملف الثلاثي بفارق 69 صوتا. ويأتي على رأس هذه الدول، السعودية التي لم تكتف بأن خذلت الرباط في سعيها إلى تحقيق حلم روادها سنوات، ولكن كشف تقرير صحفي- نقلا عن عضو في الوفد المغربي، بأن السعودية لعبت دورا أساسيا في حشد الدعم للأمريكيين بقارة آسيا طيلة اليومين اللذين سبقا عملية التصويت، لتمنح 46 من اتحاداتها أصواتها للملف المشترك.

وقال عضو الوفد المغربي: إنه بالرغم من ضمان أكثر من 70 صوتا، قبل التصويت بيومين، ولكن عند وصولهم للعاصمة الروسية تغيَّرت كل الحسابات، بعد أن اكتشفوا ترددا في مواقف الدول التي كانت أعلنت دعمها لهم في السابق، خاصة الاتحادات العربية، التي بدا أنها غيَّرت موقفها في آخر لحظة، مضيفا “أحسسنا بأن هناك شيئا ما يُطبَخ ضد الترشح المغربي”.
مفاوضات اللحظات الأخيرة
مفاوضات اللحظات الأخيرة تدخلت فيها السعودية بقوة، كما يحكي المصدر، حيثما تحرّك المغرب، خاصة في البلدان الآسيوية، يجد السعوديين سبقوه واتفقوا معهم، “طبعا، الوعود السعودية ضخمة ومقنعة ماديا.. تحركاتنا نحن مبنيَّة على الجانب المعنوي والتضامني أكثر، مما يضعف موقفنا”، حسبما أكد المصدر.
وأضاف: “بدأ عدّاد الأصوات لصالح المغرب يتهاوي، وخلال إعلان النتائج حصل الملف المشترك على 134 صوتا، والمغرب على 65 صوتا، لتفوز الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشرف تنظيم مونديال 2026 بالضربة القاضية”.
وكانت لائحة الدول التي تخلّت عن المملكة ضمَّت كل من العراق، والأردن، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ولبنان، كما نجحت السعودية في إقناع 45 اتحادا آسيويا بالتصويت للملف المشترك. وقررت 11 دولة عربية أخرى الالتزام بدعم الملف المغربي رغم الضغوط الممارَسة من قِبل أمريكا ورئيسها دونالد ترامب والسعوديين، ويتعلق الأمر بكل من الجزائر، وموريتانيا، واليمن، ومصر، وتونس، وسوريا، وقطر، والسودان، وليبيا، وعمان، وفلسطين، إضافة إلى تركيا.
واختتم المصدر حديثه قائلا: “وقتها، بدت الفرحة على أعضاء الوفد السعودي، وأعلنوا فرحتهم وكأنهم هم من سيستضيف كأس العالم، “لم نكن نظن أنهم سيحاربوننا بهذا الشكل!”.