“معاقبة المسلمين” ودعم ابن سلمان للصهاينة.. وجهان لكارثة واحدة!

- ‎فيتقارير

في الوقت الذي يحتفي الصهاينة بالحليف الجديد الذي بات دعمه علانية بلا مواربة، والذي تجلى دعمه باعلان محمد بن سلمان ولي العهد السعودي دعمه لحق اسرائيل بالاقامة بسلام واان في اراضيهم التي اغتصبوها على جثث المسلمين والعرب في فلسطين، في هذا التوقيت يعلن الاوربيون واليمين المتطرف في اوربا تخصيص يوم لمعاقبة المسلمين! وكأنه توقيت مستهدف بالتوازي مع اهانة المسلمين ودعم الصهاينة.

وقال بن سلمان: “الإسرائيليون لهم الحق في العيش على أرضهم” وهي تصريحات غير مسبوقة لولي العهد السعودي عن “حق الفلسطينيين والإسرائيليين في الأرض”، ما يشير إلى تحول جذري في موقف الرياض تجاه تل أبيب.

إسلاموفوبيا

في مقابل ذلك، وفي أحدث حلقة من حلقات الإسلاموفوبيا “كراهية المسلمين” في بريطانيا، تسلّم عدة أشخاص رسائل مجهولة الهوية تدعو البريطانيين للاعتداء على المسلمين، فيما أطلقت عليه “يوم عقاب المسلمين”، ما أثار خوف الجماعات الحقوقية المناهضة للعنصرية والعنف من احتمالية وقوع جرائم كراهية خطيرة داخل المجتمعات الإسلامية.

فيما بدأت أجهزة الأمن البريطانية، تحقيقات بعد انتشار الرسائل، الإلكترونية والمكتوبة، التي تحمل عنوان “يوم عقاب المسلمين” في شرق العاصمة البريطانية لندن، تُطالب مستلميها بتعذيب المسلمين، والاعتداء عليهم بمختلف الطرق.

وقالت صحيفة “ذا صن” البريطانية، إن الرسالة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وكُتب فيها التالي: “لقد ألحقوا بكم الأضرار، وجلعوا أحبائكم يعانوا، تسببوا لكم في الألم، فماذا ستفعلون الآن”.

وجاء في الرسالة أيضا: “ما عليكم إلا أن تقبلوا الأمر عليهم، لأنكم لديكم القوة، لا تكونوا جبناء!”.

وتعهد كاتب الرسالة بتقديم جوائز لكل شخص يرتكب فعلا عنصريا عنيفا ضد المسلمين، بدءا من الإساءة اللفظية وصولا إلى الإساءات والاعتداءات الجسدية، وتجريد المسلمات من غطاء رؤوسهن، وإلقاء المواد الحارقة عليهم.

ووفقا للرسالة، فإن من يجرد مُسلمة من حجابها يحصل على 25 درجة، ومن يُلقى على مُسلم مواد حارقة يحصل على 50 درجة، ومن يحرق مسجد يحصل على 1000 درجة.

غضب حقوقي

وعلى صعيد آخر، أبدى الكثيرون في بريطانيا، دعمهم للمسلمين عبر الإنترنت بعد إرسال رسائل تحرض على العنف ضدهم في 3 أبريل في حملة عنوانها “يوم معاقبة مسلم”.

وقد أجرت الشرطة تحقيقا منذ انتشار رسائل وصور عبر الإنترنت في شهر مارس الماضي، تنادي بممارسة أعمال عنف ضد المسلمين في أماكن ونقاط معينة من البلاد، كما تلقى أربعة من أعضاء البرلمان رسائل مماثلة.

وحث قادة المجتمع المدني في المملكة المتحدة المسلمين على عدم تغيير سلوكهم انصياعا لتكتيكات التخويف وإثارة الذعر تلك.

وانتشرت هاشتاجات مضادة للحملة مثل هاشتاج “يوم إظهار الحب لمسلم” و”نقف معا” وأُرسلت أكثر من 42000 تغريدة، معظمها يحث المسلمين على تجاهل التهديدات.

وقالت شرطة العاصمة في بيان: “في هذا الوقت لا توجد معلومات موثوقة تشير إلى إمكانية حدوث أي نشاط إجرامي. ونشجع مجموعات المجتمع المدني المحلية للمشاركة في حملة “نقف معا”.

وعبر بعض المسلمين على شبكة الإنترنت عن قلقهم بشأن سلامتهم الشخصية، بعد التقارير الإعلامية التي تشير إلى تزايد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة، إضافة إلى تداول مقطع فيديو لامرأة مسلمة أثناء تعرضها للهجوم في مستشفى في الولايات المتحدة.

أدلة على الإرهاب

وقالت منظمة “تل ماما”، التي تراقب جرائم الكراهية ضد المسلمين، إنها سلمت للشرطة أدلة لنحو 20 حالة من الأفراد الذين تلقوا رسائل تهديد تشير إلى “يوم معاقبة مسلم”.

وقالت مديرة المنظمة إيمان عطا “نعتقد أن المجتمعات الإسلامية قد أبدت الكثير من التحمل والتجلد في التعامل مع هذه الحملة”.

ونشرت المنظمة نصائح حول السلامة العامة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. ونصحت أي ضحية لجريمة كراهية بالإبلاغ عن الإساءة فورًا.

ونصحت نساء مسلمات، المحجبات منهن بأن يكن أكثر يقظة، واقترحت بعضهن استبدال الحجاب بقبعة صغيرة.

وتعد النساء اللواتي يرتدين الحجاب أو النقاب الأكثر عرضة لأي هجمات كراهية بسبب وضوح انتمائهن، وقيل إن بعضهن سيتجنبن الظهور في الأماكن العامة.

وكتبت الصحفية لينا سيرين” لم يتوارد لذهني أنني سأشعر بالقلق بشأن حملة “يوم معاقبة مسلم” لكنني حاليا قلقة جدا. أفكر بجميع المسلمين، وخاصة النساء المسلمات، في جميع أنحاء المملكة المتحدة اللاتي ليس لديهن ترف البقاء في المنزل.. أرجوكن توخين الحذر”.

وقالت نساء مسلمات أخريات إنهن لن يغيرن ممارساتهن الدينية، لأن ذلك يبعث برسالة مفادها “الاستسلام للكراهية”.

وبين تلك الوقائع يبدو البون شاسعا في مشاركة ملوك العرب ورؤسائهم في دعم الغرب بمليارات الدولار والدعم السياسي وبين ذبح المسلمين وانتهاك حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، في فلسطين ومصر وفي بقية دول العالم الاسلامي والعربي وفي بورما الذي بات ملايين مسلميها مجرد لاجئين في بلادهم…وعلى ما يبدو ان ذلك هو ثمن العروش العربية في مصر والسعودية والامارات والبحرين الصمت عن مذابح المسلمين واهانتهم، وإلا!