في ذكرى حريق الأقصى.. لماذا ينتقم عباس من غزة؟

- ‎فيعربي ودولي

كتب سيد توكل:

بينما يصادف اليوم الاثنين، الذكرى الثامنة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك الذي وقع في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1969، تواصل "سلطة عباس" في رام الله سلسلة من الإجراءات العقابية بحق سكان قطاع غزة بحجة إنهاء الانقسام، من بينها وقف توريد الدواء لمرضى القطاع، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية للعلاج في الخارج، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 20 مواطنًا بينهم أطفال رضع.

حريق من نوع آخر يشعله عباس في غزة، لا تختلف آثاره عما أقدم عليه المتطرف الصهيوني الاسترالي مايكل دينس روهن، عندما أشعل النار في الجناح الشرقي للمسجد الأقصى، حيث أتت النيران على كامل محتويات الجناح، بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة المسجد الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة.

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة بعد قيام سلطة عباس أمس الأحد، بإرسال شاحنات أدوية إلى الشعب الفنزويلي، في الوقت الذي أصبح فيه قطاع غزة في أمس الحاجة للدواء لإنقاذ حياة المرضى المحاصرين بقرار من رئيس السلطة محمود عباس.

شيزوفرينيا عباس
واستهجن العديد من النشطاء سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها سلطة عباس في التعامل مع أبناء قطاع غزة، لا سيما بعد تضييقها الخناق على الغزيين وحرمانهم من الدواء والتحويلات الطبية والكهرباء وغيرها من الخدمات، وقطع رواتب الموظفين والعديد من الأسرى المحررين.

واتهم النشطاء سلطة عباس بالتناقض بعد إرسالها شاحنات أدوية كمساعدات للشعب الفنزولي، قائلين: "في الوقت الذي ترسل فيه السلطة المساعدات لدولة تبعد عنها آلاف الكيلومترات، تساعد في خنق قطاع غزة الذي لا يبعد عن الضفة الغربية سوى عدة كيلومترات".

ويقول الناشط (أ.م) مخاطبًا عباس: "طيب يا أخي مع احترامنا الشديد للشعب الفنزويلي المحترم وقيادته التي كانت دائما مع قضيتنا لكن غزه اقرب.. يعني من الضفه لغزه فركة كعب!".

وأضاف: "الاقربون اولى بالمعروف ان كان ذلك يسمى معروف وانا اعتقد انه حق وواجب الزامي عليكم مساعدة غزه واهلها بدل حصارهم.. غزة هاشم المحاصرة اولا وخلوا المساعدات الإنسانية تدخل".

أما الناشط (ب.أ) قال: "بيجو بتكلموا عن الانقسام والمصالحة.. الله لا تمم أي مصالحة مع هذه السلطة الفاسدة وقياداتها.. والله ابو جهل ما عمل هيك مع الرسول.. ولكم استحوا على حالكم وخلو عندكم شوية نخوة وعروبة.. اخص الله يخزيكم أطفال غزة بموتوا ما في عندهم أدوية وانتم يا أنذال بتبعتوها لفنزويلا".

وقال وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي خلال حضوره عملية تسيير شاحنات الادوية من مستودعات وزارة الصحة الفلسطينية بنابلس: إن قرار الرئيس محمود عباس بالتبرع الى فنزويلا جاء استجابة الى نداء وجهته الحكومة الفنزويلية بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ومحاولات اليمين المتطرف الانقلاب على نظام الحكم.

سخرية النشطاء
فيما سخر النشطاء من ظهور وزير الخارجية رياض المالكي عبر وسائل الإعلام وهو في غاية السعادة أثناء إشرافه على عملية تسيير شاحنات الأدوية من مستودعات وزارة الصحة بنابلس، حيث قال الناشط (ح.ف): "تنسناش من كرمك يا مالكي غزه جيرانكو نحنا مستشفياتنا فاضيه يا زناديق مفيش محلول ملحي بمستشفيات غزة بتتبرع من بياره ابوك وبتطلع عالاعلام فرحان عنفسك استحو عحالكو التاريخ لن يرحمكم يا فشله".

وفي شهر يوليو الماضي، رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تقليص سلطة عباس التحويلات الطبية لمرضى غزة للعلاج في الخارج بنسبة 75%، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية لمئات المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، ولا يستطيعون تلقي العلاج أو استكمال علاجهم في مستشفيات القطاع، بالإضافة إلى وفاة بعض المرضى بسبب استمرار العمل بهذه الإجراءات الغير قانونية التي يفرضها الرئيس عباس.

يقول الكاتب والمحلل الفلسطيني "راسم عبيدات": "حريق القدس والأقصى سيبقى مشتعلاً، ونجاح المحتل في تحقيق مخططاته وأهدافهرهن أولا بالحالة المقدسية، فالبقدر الذي تبقى فيه موحدة ومتماسكة مالكة لإرادتها وثابتة في الدفاع عن وجودها وبقائها ومقدساتها فهي ستكون قادرة على حماية وجودها وتحقيق إنجازات وانتصارات مهما بدت صغيرة".