الجراد يهاجم الحدود المصرية.. وزراعة الانقلاب تزعم: كله تمام

- ‎فيتقارير

حذَّر خبراء من هجمات جديدة لأسراب الجراد على الحدود المصرية السودانية، وقالوا إن الجراد يهاجم حاليًا عددًا من الدول، بينها جنوب السودان، السعودية، سوريا، السودان، الأردن .

وتوقّعوا وصول الجراد إلى مصر خلال الأسبوع المقبل، منتقدين تجاهل وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب لهذه الهجمات، وعدم اتخاذ أية اجراءات استعدادًا للمواجهة، مما قد ينعكس على ملايين الأفدنة وعلى المزارعين .

كانت وزارة الزراعة واستصلاح الأرضي بحكومة الانقلاب، قد زعمت أنه لا صحة لانتشار أسراب الجراد بأي منطقة من المناطق الحدودية المصرية، وادعت أن لديها خطة كاملة  للتصدي لأي هجوم للجراد في أي منطقة على مستوى الجمهورية.

وقالت إنها رفعت حالة الطوارئ القصوى منذ بداية موسم الشتاء كإجراء احترازي؛ نظرا لزيادة أعداد الجراد في مثل هذا الموسم، خاصة مع سقوط الأمطار وزيادة المساحات الخضراء، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات مسح شاملة بشكل يومي، تحسبا لأي هجوم مفاجئ للجراد ولمنع وصول أي تجمعات باتجاه الأراضي الزراعية في الوادي والدلتا أو مناطق الاستصلاح الجديدة، بحسب تصريحاتها .

أسوأ هجوم

يشار إلى أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مقطع فيديو لهجوم مئات الملايين من الجراد على مناطق شرق إفريقيا، مما يعد أسوأ انتشار للجراد الصحراوي هناك منذ 70 عاما، ولم تشهد دول شرق إفريقيا فى الصومال وإثيوبيا غزوا للجراد كهذا من قبل، وتسبب فى إتلاف الأراضي الزراعية، ما دفع الأمم المتحدة إلى طلب المساعدة من المجتمع الدولي.

وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إن كينيا تشهد أسوأ موجة من انتشار الجراد الصحراوي منذ 70 عامًا، حيث تتوغل مئات الملايين من الحشرات فى هذه الدولة الواقعة بالقرب من الصومال وإثيوبيا، ولم تتعرض هاتان الدولتان إلى هذا الغزو منذ ربع قرن، حيث أدى ذلك إلى تدمير الأراضي الزراعية وتهديد المنطقة التي تعانى بالفعل من الجوع.

فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن أن أسراب الجراد التى تجتاح حاليا شرق القارة الإفريقية هى الأسوأ منذ 70 عامًا، مشيرة إلى أنها تحتاج نحو 76 مليون دولار على الفور لكبح انتشارها.

وقال دومينيك بورجون، مدير الطوارئ فى منظمة الأغذية والزراعة فى الأمم المتحدة (فاو): إنه تم توجيه نحو 15 مليون دولار للمساعدة فى منع انتشار أسراب الجراد التي تهدد الوضع الغذائي الفقير بالفعل لملايين الأشخاص فى كينيا وإثيوبيا والصومال ومناطق أخرى.

الجراد قادم

وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أنه حتى الآن لم يصدر أي بيان من منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، أو من وزارة زراعة الانقلاب بشأن دخول أسراب الجراد مصر، مؤكدًا أن النقابة لم يصل إليها أي شيء بخصوص وصول الجراد.

وتوقع نقيب الفلاحين، في تصريحات صحفية، أن يهاجم الجراد مصر، والسبب أن كل الدول المحيطة تعرضت  لهجمات سواء السعودية أو الأردن أو السودان، مشيرًا إلى أن العام الحالي يشهد ظهور أسراب من الجراد لم تحدث منذ 20 عامًا.

وطالب دولة العسكر بضرورة توفير كل الإمكانيات لمقاومة أسراب الجراد حتى لا تؤثر على الحاصلات الزراعية .

سنوات ماضية

من جانبه أعد مركز «المصري للدراسات والمعلومات»، تقريرًا معلوماتيًا عن ظاهرة أسراب الجراد وأبرز الهجمات التي تعرضت لها مصر، على النحو التالي:

عام 1954: هاجم الملايين من «الجراد الأحمر» المناطق السكنية والزراعية وأباد كل ما صادفه من مزروعات، وكان ذلك جزءًا من هجمة إقليمية بين عامي 1954 و1955 حيث تم تسجيل ظهور 50 سربا من الجراد أدت إلى تلف 250 ألف طن من محصول الذرة، كما بلغت خسائر الحاصلات في المغرب 15 مليون دولار.

عام 1968: شهدت مصر هجومًا من أسراب الجراد القادمة من الجزيرة العربية عبر «البحر الأحمر» دون أن تسبب أي أضرار، لعدم تجاوزها المناطق الصحراوية الشرقية للبلاد.

عام 1988: تمكنت أسراب كبيرة من «الجراد الصحراوي» من عبور المحيط «الأطلنطي» قادمة من موريتانيا ووصلت إلى منطقة «الكاريبي» قاطعة أكثر من 5000 كيلومتر في 10 أيام. وهاجم نحو 68 سربًا الأراضي المصرية، تراوحت مساحة الواحد منها ما بين 40 إلى 100 كيلومتر، ولم تسفر هذه الهجمة عن مشاكل لعدم تجاوزها المناطق الجبلية والصحراوية من الحدود المصرية.

عام 2004: شهدت مصر هجومًا حادًا من «الجراد الأحمر»، حيث غزت أسراب كبيرة منه سماء القاهـرة، بل ووصلت إلى محافظات «البحيرة» و«المنوفية» و«الاسكندرية»، ولكن لم يسبّب الجراد وقتها مشاكل رغم كثافته؛ لأنه كان من النوع النشط الذي لا يستقر في مكان واحد أكثر من ليلة واحدة.

عام 2007 وعام 2011: شهدت مصر هجومًا خلال هذين العامين من فلول جراد شبه الجزيرة العربية، ولم يسفر عن أية مشاكل نهائيًا بسبب قلة أعداده التي تم التعامل معها بسهولة.

عام 2015 و 2018 شهدت مصر هجمات متقطعة لأسراب كبيرة من الجراد، لكن كان تأثيرها محدودا على الأراضي الزراعية .