بمجرد صدور قرار حظر التجوال في إطار الإجراءات الوقائية لمكافحة فيروس كورونا، ورغم الانعكاسات السلبية لهذا القرار اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، إلا أن مطبلاتية برلمان الدم- كما هو معهود منهم فى كل قرار يصدره قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي أو حكومته– خرجوا يهللون ويكبرون للقرار ويعتبرونه أحد إنجازات السيسي، ويصورون للشعب المصري وكأن نظام العسكر نجح فى القضاء على وباء كورونا أو اخترع علاج لهذا المرض لم تسبقه إليه دول العالم، رغم أن هذا القرار يأتي ضمن إجراءات منظمة الصحة العالمية التي تفرضها في بقاع عديدة من العالم، وليس لنظام العسكر شأن في ذلك إلا التنفيذ .
في هذا التقرير نرصد ردود أفعال عدد من نواب برلمان الدم وتهليلهم لقرار حظر التجول، رغم معاناة الشعب المصري بكافة فئاته من هذا الإجراء.
إجراءات صارمة
من جانبها أشادت آمال رزق الله، عضو مجلس نواب الدم، بقرارات مجلس وزراء الانقلاب، بشأن حظر حركة المواطنين على كل الطرق العامة، من الساعة السابعة مساءً إلى السادسة صباحًا، وإيقاف وسائل النقل العام والخاص، مشيرة إلى أن هذا يأتي في إطار تنفيذ الإجراءات الاحترازية الوقائية، التي تتخذها الدولة لمواجهة فيروس كورونا، بحسب تصريحاتها.
وزعمت رزق الله، في بيان لها، أن حكومة الانقلاب مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات الصارمة، للتعامل مع هذا الوباء، وتحجيم أنشطة وحركة المواطنين في الشوارع، للحفاظ على صحتهم ووقايتهم من الإصابة بهذا الفيروس وفق تعبيرها.
وقالت إن الاستمرار في تطبيق قرار إغلاق جميع المحال التجارية، اعتبارا من الخامسة مساءً حتى السادسة صباحًا، مع الغلق الكامل يومي الجمعة والسبت، يسهم في تقليل فرص انتقال العدوى، زاعمة أن هذه الإجراءات جاءت في وقتها لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
تفشي كورونا
ورحّب النائب خالد بشر، عضو مجلس نواب الدم، بقرار فرض حظر التجوال بدءا من السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي. زاعمًا أنه قرار جاء في التوقيت المضبوط والمناسب تماما، ويتماشى مع مواجهة خطر وباء كورونا من ناحية، ومع إجراءات التباعد الاجتماعي التي نادت بها منظمة الصحة العالمية من ناحية أخرى.
وأشاد بشر، في بيان له اليوم، بقرار غلق كافة المحال التجارية من 5 مساء وحتى 6 صباحا مع الغلق التام يومي الجمعة والسبت، ولا يسرى القرار على البقالة أو الصيدليات، والغلق التام كذلك للكافتيريات والمطاعم والنوادي الليلية، وفق تعبيره.
وزعم أن صحة المصريين هي الأهم، ولا ينبغي التهاون حتى لا يخرج الوباء لا قدر الله عن السيطرة، كما حدث في بلاد أوروبية كبرى تهاونت مع الفيروس ودرجة انتشاره.
كما زعم بشر أن دولة العسكر وفور ظهور الفيروس في الصين، كانت من أوائل الدول التي انتبهت لخطره، وتواصلت مع السلطات الصحية في الصين للوقوف على كافة أبعاده وطريقة انتشاره والسيطرة عليه، وفق تعبيره.
الاستخفاف بالأزمة
وأشاد محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة النقل بمجلس نواب الدم، بقرار فرض حظر التجوال داخل البلاد لمواجهة انتشار فيروس كورونا، لما تشهده دولة العسكر من وجود خطر داهم يهدد الصحة العامة للمواطنين (فيروس كورونا 19(covid، وفي إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها حكومة الانقلاب، في استجابة سريعة وتدخل فوري لمنع دخول الفيروس والحد من انتشار، بحسب تعبيره.
وكشف زين الدين، في بيان له، أنه رغم كافة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومة الانقلاب، إلا أن أعداد المصابين ما زالت في إطراد ملحوظ، وما زالت التجمعات موجودة في الشارع المصري، ولا يزال هناك متهاونون في التعامل مع هذه الأزمة، وفق تعبيره.
وزعم أن القرارات الأخيرة تسهم في حماية الأمن القومي المصري والمساهمة في منع التجمعات، في ظل عدم الوعي ومحاصرة الفيروس وليتحمل المواطنون المسئولية، مشيرا إلى أن الأيام القادمة هي التي ستحدد ما إذا كنا سننتصر على هذا الفيروس في مصر أم سيخرج عن السيطرة بفعل المتهاونين من المواطنين، والذين سيؤذون بتهاونهم أنفسهم والجميع وفق تصريحاته .
إجراءات مشددة
وأشاد خالد مشهور، نائب منيا القمح وعضو اللجنة التشريعية ببرلمان العسكر، بالقرارات والإجراءات الاحترازية التي أعلن عنها مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، لمواجهة فيروس كورونا، بحظر حركة المواطنين على كافة الطرق العامة من الساعة 7 مساء إلى السادسة صباحا بحسب تصريحاته.
وزعم مشهور، في بيان له، أن هذه القرارات تمثل خطوة جيدة وفعالة لمواجهة فيروس كورونا، خاصة بعد التجمعات التي حدثت في محافظة الإسكندرية، وادعى أن القرار جاء إيجابيا لتحجيم حركة المواطنين بالشوارع، خاصة في ظل استخفاف البعض بخطورة وباء فيروس “كورونا”، والذي يستوجب تدخل سريع من قبل الدولة لمواجهة انتشاره، وفق تعبيره .
كما زعم أن دولة العسكر لم تدخر جهدًا من أجل سلامة المواطنين وتوفير كل ما يحافظ على صحتهم، مشيرا إلى أن كل دول العالم اتخذت إجراءات قاسية من أجل مجابهة هذا المرض.
قرار حكيم
وزعم الكاتب المسرحي محمد أبو العلا السلاموني، أن القرار الذي اتخذته دولة العسكر بشأن الإجراءات الاحترازية بإلزام المواطنين المنازل لمدة 15 يوما أخرى، قرار حكيم وصائب بل كان مطلوبا في ظل الظروف المحيطة بشأن أزمة فيروس كورونا المستجد.
وادعى السلاموني، في تصريحات صحفية، أن هذا القرار نوع من أنواع الحرص على أرواح المواطنين، وأنه إجراء لا بد منه، خاصة أن دول العالم كلها تستخدم هذا الحظر للعبور من الأزمة والحد من انتشار الإصابة .
وأشار إلى أن العديد من المواطنين يتعاملون مع هذه الأزمة بسلوك سيئ، لذلك لا بد علينا جميعا اتباع تعليمات وارشادات أجهزة دولة العسكر من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، متمنيا من الله سبحانه وتعالى أن يرفع البلاء والوباء عن مصر وشعبها.
