كان أكتوبر 2017 فاضحا للاتهامات التي طالت الثوار والإخوان وحركة حماس على حد سواء؛ فبعد أن استمرت أذرع الانقلاب ولجانه الإلكترونية على مدى سنوات في ادعاء مساندة الإخوان لحركة "حماس" في "الهروب" من السجون، واعتبارها حركة إرهابية تقتل الجيش المصري في سيناء! تغير الوضع بين يوم وليلة؛ لدرجة تبادل الزيارات بين مخابرات المنقلب عبد الفتاح السيسي وقيادات الحركة، ثم زيارات متكررة ولأسابيع لقيادات الحركة المحسوبة على جماعة الإخوان إلى مصر ومؤسساتها كالمخابرات والأزهر ولقائها شيخه، ثم حوارات مطولة مع عبدالطيف المناوي رئيس تحرير صحيفة "المصري اليوم"، وفي هذه الأجواء وصل اثنان من أكبر ألسنة الانقلاب الطويلة هما عمرو أديب ولميس الحديدي لإجراء حوار مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في 3 أكتوبر 2017، بعدما اتهم "حماس" بأنهم كفرة!
"التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون" من أبرز القضايا التي ظهرت في مصر خلال سنوات ما بعد الانقلاب، واتهم فيها الإخوان غير أن الحديث عن هذه القضايا في أوج الثورة الشعبية كان محل سخرية فضلا عن المردود السلبي والتحدث عنه في أورقة الأوراق وعدم الحديث عنه.
وكان من بين ذلك ما أعلنته لجنة تقصي الحقائق حول أحداث العنف التي صاحبت ثورة 25 يناير، برئاسة المستشار عادل قورة، الرئيس الأسبق لمحكمة النقض، تقريرها النهائي صباح الثلاثاء، 19 أبريل 2011، في مؤتمر صحفي. وسلمت اللجنة تقريرها الذي جاء في 400 صفحة، للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحكومة برئاسة الدكتور عصام شرف، والنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، لاتخاذ اللازم من إجراءات فيما جاء بالتقرير.
واستعانت اللجنة بعدد من الخبراء والمحققين والمعاونين لأداء هذه المهمة القومية، وكلفت اللجنة المستشار عمر مروان -وزير العدل بحكومة الانقلاب الحالية- بالعمل أمينا عاما للجنة.

الانفلات الأمني
واعتبر التقرير أن ما حدث في السجون إبان الثورة يندرج تحت عنوان "الانفلات الأمني" وأن ذلك برأي اللجنة "نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم بالقوة من ميدان التحرير، على النحو السابق بيانه، وانتشارهم في كافة أنحاء القاهرة والجيزة يدمرون و يسلبون و يحرقون خاصة بعد انسحاب الشرطة وحرق مقارها بمعرفه هؤلاء البلطجية وبعض الأهالى الغاضبين.
ونسبت إلى أحد قيادات الشرطة السابقين قوله إن أمرا صدر لقوات الأمن المركزي بالقاهرة من أحد قيادات الشرطة في 28 يناير 2011 الانسحاب وصدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر، وقد تأيد ذلك بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من أنه في حوالي الساعة الخامسة مساء لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى أحد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب. 

5 سجون
وتطرق تقرير اللجنة إلى خروج أو هروب بعض المسجونين من الليمانات والسجون المتاخمة للقاهرة وأنها زارت سجون؛ منطقة سجون وادي النطرون، ومنطقة سجون طره، ومنطقة سجون أبو زعبل، وسجن المرج، وسجن القطا الجديد.
واستعرض التقرير تصورا أوليا استند لأدلة تقول إن الهدف رغبة البعض في ترويع المواطنين. وانتهى إلى التأكيد على العناصر الآتية:
1 ـ ظهر في أحد أشرطة الفيديو، التي أطلعت عليها اللجنة، مجموعة من الأشخاص يرتدون زيا أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزي الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم .
2 ـ مشاهد شريط فيديو آخر يظهر فيه المساجين، الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت وجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن. وخروجهم من السجن وهم يحملون أغراضهم الشخصية و في حضرة رجال الشرطة يدل أنهم خرجوا نتيجة ترتيب أفسح لهم الوقت لجمع أغراضهم الشخصية، وذلك أن هروب السجين في حاله العصيان الجماعي و احتمال إصابته بعيار ناري يثير لدية حالة من الفزع تجعله يسرع لينجو بنفسه دون أن يلتفت لجمع أغراضه.
3 ـ شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طره من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام وهو ما يؤدي، بطبيعة الحال، إلى هياجهم وتذمرهم، ويعطى المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب والمقاومة الظاهرية ثم الانفلات الأمني.
4 ـ قرر بعض المساجين، في سجون لم يهرب منها أحد، أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في اتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد ، وأن عددا من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها.
5-كما قرر عدد من المساجين – في سجون مختلفة- أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر و الحجرات قنابل مسيلة للدموع مما أشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر، وهو ما يشير إلى تعمد إثارة المسجونين و دفعهم إلى التمرد و الظهور بمقاومة التمرد حتى تبدو الصورة بأن خروجهم كان نتيجة إخفاق الحراسة في منعهم.
6- قرر العميد/ عصام القوصى وسائر رجال الشرطة القائمين على إدارة السجن أنه في يوم 29 يناير حدث تمرد داخل السجن واكبه هجوم عدد من الأشخاص المسلحين على السجن، أطلقوا أعيرة نارية من مدافع جرينوف و غيره من الأسلحة النارية فى اتجاه السجن و أن الحراسة المعينة على الأبراج بادلوهم إطلاق الأعيرة النارية حتى نفذت الأخيرة غير أنه بمعاينة سور السجن تبين عدم وجود أية أثار لطلقات نارية على السور أو الأبراج، مما يدل على عدم صحة ما قرره رجال الشرطة المشار إليهم.
7- قرر سجين بليمان وادي النطرون أن سيدة اتصلت بأحد البرامج التليفزيونية و قالت إنها تسكن بجوار سجن وادي النطرون ، وأن السجن تم اقتحامه و إخراج المساجين، و بعد وقت قصير قامت قوات السجن بإطلاق قنابل مسيلة للدموع في اتجاه العنابر دون مبرر ثم في الساعة الثالثة سمع صوت أعيرة نارية لمدة عشرين دقيقة أعقبها خروج المساجين، وقد دل ذلك أن ما أذيع في التليفزيون كان سابقا على ادعاء الاعتداء على السجن بما يثير شبهه وجود تخطيط مسبق لإخراج المساجين من سجن وادي النطرون.
8- ثبت من المعاينة بسجن وادي النطرون أن أعمال التخريب و نزع الأقفال ونشر حديد الهوايات بالغرف يستغرق وقتا أطول كثيرا مما قرره ضباط السجن.
9- قرر وليد حسن حسين المسجون بسجن المرج أنه في يوم 29 يناير توجه إلى العيادة الطبية بصحبه الحراسة رأى المخبر عبد الفتاح الشهير بـ"أبوعميرة" يتجه صوب الغرفةرقم (6 ) الموجود فيها المساجين المتهمين في قضايا إعلامية و يخرجهم من حجرهم إلى ممر العنبر، و سمع بعض ضباط السجن يتبادلون الحديث، وأحدهم يقول "يظهر أنها بدأت " ثم فوجئ بإطلاق قنابل مسيلة للدموع داخل ممرات العنابر دون داع، مما أصاب السجناء بحاله اختناق أدت إلى هياجهم، و تناهى إلى سمعه قول أحد المخبرين عبارة " حرام الضباط يفتحوا لهم وبعد كده يضربوا عليهم النار".
10- قررت الدكتورة منال البطران أن شقيقها المرحوم اللواء محمد البطران حادثها تليفونيا قبل مقتله وقال "حبيب العادلى أحرق البلد و أن هناك ثمانية عشر قسم شرطة تم فتحها و خرج منها المساجين وإن تكرر الأمر في السجون فستكون كارثة، وأنه لن يسمح بذلك".
11- أن السجون التي خرج منها المساجين هي السجون المتاخمة للقاهرة و التي بها عتاة المجرمين بما يشير إلى أن ذلك تم عن قصد ليثيروا الذعر و الفزع لدى المواطنين في العاصمة و ما حولها ، ضمن خطة الفراغ الأمني.

تصور ثان
واستعرض التقرير تصورا ثانيا يفيد بتهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة على السجون، ووجود أثار لإطلاق أعيرة ثقيلة (جرينوف أو متعدد) على بعض البوابات، وقال الدكتور سعيد محمد عبد الغفار المقيم بالاستراحة المجاورة للسجن بوجود هجوم مسلح من الناحية الشرقية باستخدام أسلحة آلية بمعرفة مجموعات من البدو وصياح بعضهم بالدعاء لحماس!
وقال التقرير إن سجون أبو زعبل تضم المحكوم عليهم بأحكام جنائية من أهالى منطقة شمال وجنوب سيناء، ولكن السجن يضم أيضا خمسة مسجونين من حركة حماس بسجن أبو زعبل 1، إضافة إلى 24 آخرين من ذات الحركة و من خلية حزب الله بالسجون التي تم اقتحامها والذين أبانت وسائل الإعلام سرعة وصولهم إلى ديارهم خارج البلاد بعد الهرب بساعات قليلة بما يؤكد التخطيط لتهريبهم عن طريق الهجمات الخارجية على السجون. وتوقفت اللجنة عند منطقة سجون وادي النطرون وقالت إن الآثار التي رصدتها اللجنة عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات وهروب السجناء من سجون وادي النطرون.

اختراع عمر سليمان
في 6 مايو 2013، قال الدكتور محمد البلتاجي في تغريدة على حسابه على "فيسبوك" قال فيها عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، إنه كان على اتصال دائم بقيادات من حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، مشيرا إلى أن مشاركة الحركة الفلسطينية في ثورة يناير المجيدة أكذوبة اخترعها اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات السابق.
وأضاف، "من واجبي أن أعلن أنّي كنت دائم الاتصال التليفوني، واللقاء المباشر بقيادات فلسطينية من حماس وغيرها، فكم سعيت لشرف لقائهم (في وجود النظام السابق)، ولم أكتف بمحاولات متكررة لزيارة غزة، حيث أفشلها النظام السابق، بل شاركت في (أسطول الحرية)، الذي اتجه بحرا لغزة، وتعرض لهجوم الكيان الصهيوني عليه بالرصاص الحي، مما عرض حياتي للخطر أثناء تلك المحاولة، ولكن هذا لم يمنعني من الإصرار على دخول غزة بعد ذلك ولقاء أهلها، ومقابلة إسماعيل هنية، ومحمود الزهار، وأحمد بحر، وغيرهم، وأعتبر ذلك محل فخري واعتزازي، وهذه شهادة مني بذلك".
وأردف: "لا يزال بعض الواهمين يراودهم الأمل أن يكمل إنتاج هذا الفيلم المزيف لحقائق التاريخ، ويسعى لترويجه بين الناس، وكأن الملايين الذين شاركوا في الثورة قد فقدوا ذاكرتهم، ولربما من كثرة ترديد هذه الأكاذيب سيكذبون أعينهم، ويصدقون تلك الرواية التي ألفها عمر سليمان عن الثورة، حين تحدث لقناة (إم بي سي) الأمريكية في 2 فبراير 2011، وترجمتها عنه صحف وقنوات النظام السابق (الحكومي منها والخاص) التي تحدثت، في ذلك الوقت، عن امتلاء ميدان التحرير بالأجانب الفلسطينيين، والأفغان، وكذلك عن توزيع الأموال ووجبات الـ(كنتاكي) على المتظاهرين".
واعتبر "البلتاجي" ما قيل عن دور "حماس" و"حزب الله" في الثورة، وفتح السجون، ودور "الإخوان" في قتل الثوار بأنها "روايات هابطة، لم يستح أصحابها، ولم يتواورا خجلا بعد نجاح الثورة، فقد ظل رجال عمر سليمان يعيدون نسج تلك الروايات كلما سنحت لهم الفرصة».

وأشار إلى أن "مصطفى بكري، وأحمد شفيق، ومحمود وجدي، وتوفيق عكاشة، ومرتضى منصور، وعادل حمودة، ظلوا يحدثوننا بين الحين والآخر عن دور (حماس) وحزب الله في الثورة وفتح السجون، وعن دور (الإخوان) في قتل الثوار، وليس في حمايتهم، يوم موقعة الجمل، ولا يتحدث هؤلاء عن الخطة 100 لفتح السجون، التي أعدها النظام السابق لمواجهة حالة اندلاع الثورة، ولا يحدثوننا عن مقتل اللواء البطران، الذي سعى لإفشال تلك الخطة".
وتابع: "لا أعرف على أي شيء يراهن هؤلاء الواهمون في نجاح محاولاتهم تلك لتزييف التاريخ، خاصة أن الملايين الذين عاشوا أحداث الثورة بأرواحهم ودمائهم وجراحاتهم ما زالوا أحياء بيننا". وأضاف: "أتمنى من السيد مجدي الجلاد وشركائه أن يراجعوا خبرات غلمان حمزة البسيوني، وصلاح نصر، أو حتى صبيان حبيب العادلي، وحسن عبدالرحمن، ليتعلموا حبكة أفلام المؤامرات السياسية (دون أخطاء مكشوفة)، إذ لفت انتباه الكثيرين أن صحفي الوطن، وهو يتعجل فبركة سيناريو الفيلم مع صاحبه المزعوم صاحب سيارة السكر المزعومة (التي تعطلت صدفة أمام سجن وادي النطرون فجر السبت 29 يناير 2011) لم يكلف نفسه النظر في أرشيف الصحف، ليتبين له أن صباح السبت 29 يناير كانت قيادات الإخوان لا تزال في مديرية أمن أكتوبر، وأنهم لم يكونوا قد وصلوا إلى وادي النطرون بعد، حيث إنهم وصلوا وادي النطرون غروب، السبت، وغادروه ظهر الأحد 30 يناير، بينما رواية السائق المزعوم (بكل أكاذيبها) أمام سجن وادي النطرون كانت مساء الجمعة، وانتهت صباح السبت، وقد كان ميسورا لصحفي الوطن أن يطلب من أي طفل صغير أن يبحث له على (جوجل) في أرشيف يوميات الثورة ليصحح تلك التواريخ، ولكن يبدو أن الصحفي وصاحبه المزعوم لم تكن لديهما رفاهية مراجعة (جوجل) فوقعا في الشرك أو قل (الكدب مالهوش رجلين).

https://www.facebook.com/dr.mohamed.albeltagy/posts/638966352795834

دفاع الدماطي
ودحض المحامى المرحوم محمد الدماطي، وكيل نقابة المحامين السابق، ورئيس هيئة الدفاع عن الرئيس محمد مرسي الاتهام في عدة جلسات، وهي القضية المتهم فيها الرئيس الشهيد محمد مرسى و130 من قيادات الإخوان، ونفى اشتراك حركة حماس في ارتكاب أي جريمة اقتحام السجون، وألقى بالاتهامات على أهالى السجناء الذين تجمهروا وأطلقوا الأعيرة النارية بالاشتراك مع بعض العناصر البدوية، مضيفا أن من اقتحم سجن وادى النطرون من قرية النخيلة التابعين للمتهم عزت حنفي.
ونفى قيام الإخوان بالاشتراك مع عناصر حماس في الاقتحام، واستند الدفاع إلى تقرير اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق الذي أكد فيه أن أهالى المساجين وبعض البدو هم من قاموا باقتحام السجون، وأشار الدفاع إلى أن الأوراق خالية من قرار اعتقال المتهمين.
وقال الدفاع إن الأوراق لا يوجد بها ما يفيد أن المتهم إبراهيم حجاج يمتلك شركة مقاولات وأن اللوادر الخاصة بشركته شاركت في هدم السجون، مستعرضَا أقوال الضابط بأمن الدولة المشرف على سجون وادى النطرون الذي نفى قيام المتهمين بأحداث أي اعمال شغب.

حماس تستنكر
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس عدة مرات محاولات توريطها في قضية السجون المصرية، أيام ثورة 25 يناير. وقالت الحركة، في أحد بياناتها إن "الزج باسمها وبأسماء الفصائل الفلسطينية في قضية اقتحام السجون المصرية هو ادعاء لا أساس له من الصحة"، داعية إلى التوقف عن الزج باسم القوى الفلسطينية في الشأن المصري الداخلي وعدم اتخاذ الفلسطينيين شماعة للتهرب من المسؤوليات وحل المشكلات في الساحة المصرية.

Facebook Comments