كشف المهندس مدحت الحداد عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، عن تفاصيل الاجتماع بين ممثلي قنوات المعارضة المصرية والمسؤولين الأتراك. وأضاف الحداد في حواره مع برنامج "من الآخر" على تليفزيون "وطن"، أن المسؤولين الأتراك طالبوا ممثلي القنوات بالالتزام بالمعايير المهنية والموضوعية دون اللجوء للسب والقذف بحق المسؤولين في نظام الانقلاب وهذه كلها أمور نلتزم بها. 

ونفى "الحداد" كل ما أشيع عن احتجاز قيادات الإخوان ومصادرة أموالهم ووقف بث القنوات، موضحا أن الملف الإعلامي المصري في تركيا يخضع للملف الأمني، وأن أجواء الاجتماع كانت في منتهى الود والذوق وكان المسؤولون الأتراك يتحلون بالأخوة والصداقة عند الحديث عن مصر.

وأوضح الحداد أن المسؤولين الأتراك أخبروهم أن هناك ترتيبات تجرى الآن لمصلحة الشعبين المصري والتركي، مؤكدا أن جماعة الإخوان ورموز المعارضة لن تقف ضد مصلحة الشعب المصري، وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ثابت على موقفه بأن ما حدث في مصر انقلاب عسكري وأن ما حدث في ميدان رابعة مجزرة.

وأشار "الحداد" إلى أن الإمام الشهيد حسن البنا في وصاياه حث على عدم تجريح الهيئات والأشخاص، مضيفا أن المسؤولين الأتراك لم يشيروا إلى أي إجراءات أخرى تجاه قنوات المعارضة المصرية وهم على يقين أنها تؤدي رسالة إعلامية للشعب المصري ولعموم الشعب العربي ولابد أن تستمر.

ولفت إلى أن الاتفاق التركي الليبي لترسيم لحدود في شرق البحر المتوسط كان مفيدا جدا لمصر وأعاد لمصر 10 آلاف كيلومتر مربع كانت قد خسرتها باتفاقها مع اليونان، وعقب تدخل تركيا في ليبيا بموجب اتفاقية دفاع مشترك وقعتها مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وانهيار حفتر ومليشياته وخروج قائد الانقلاب ليعلن أن الجفرة وسرت خط أحمر كان هناك تخوف من وقوع حرب بين مصر وتركيا لكن مخابرات البلدين التقتا في الجزائر وتم التوصل إلى اتفاق بشأن ليبيا يستبعد حفتر من المعادلة السياسية.

ونوه إلى أن نجاح المخابرات التركية والمصرية في التوصل إلى اتفاق لمصلحة الشعب الليبي، يجعل من السهل التوصل لاتفاق من أجل مصلحة الشعبين المصري والتركي، مضيفا أن هناك مخاطر محدقة بدول المنطقة وقد يكون التقارب التركي المصري مهما في هذه الرحلة لإفشال هذه المخططات.

Facebook Comments