من بين 12 بريئا أصدر السيسي قرارا بإعدامهم كان الدكتور أسامة ياسين، وزير الشباب الشرعي المستقيل رفضا للانقلاب العسكري الذي نفذه وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، ديناميكيته وزيرا وبطلا سابقا في ميدان التحرير، وهو ما سمح بحسب المراقبين للسفاح السيسي الكشف عن معدنه الأصيل ،وجهده وعزيمته التي لا تنضب، وهو يخطط -بعلمه البشري- على القضاء على جذوع الإخوان ،في حين أن جذورها يصنعها الله على عينه لتنبت من جديد.

 
إهانة وزير
لم يعرف المخلوع مبارك أو حكومته، هذه السجون التي تحدثت عنها زوجة الدكتور أسامة ياسين، الدكتورة شرين العزب فالرجل في آخر زيارة -عذرا في رؤيته لحظيا أثناء إحدى محاكماته الهزلية- أثناء حضورها قبل 4 سنوات، فقد نحو 30 كيلو من وزنه،  والتهب جسده بسبب الحر، وقرص الصراصير في ظل ظروف احتجاز مأساوية لا تتوافر فيها أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

نحو سبع سنوات يقبع "ياسين" في زنزانة انفرادية، وتمنع عنه الزيارة ومنع الطعام الصحي ، في عملية قتل بطيء بسجن العقرب.

رفيقه في المعتقل الصحفي أحمد سبيع كتب عنه في وقت سابق بعد أن حصل على حريته "أس الجميل" قبل أن يعود إلى العقرب مجددا،  هكذا كنا نناديه داخل ونج ٤ عنبر ٢ فهو في الزنزانة رقم واحد، وما أدراك ما هو رقم واحد، أي أنه أول من يتلقى صدمة التفتيش والتجريد، وهو ما كان مجالا كبيرا للفكاهة.

وقال :"د. أسامة ثاني واحد شاهدته عندما دخلت العقرب، الأول كان الدكتور عصام العريان وكان في طريقه للزيارة، وبعده أسامة لأنه أول غرفة في الونج الذي استقررت فيه، كان يعتبرني بمثابة أمه؛ لأنني كنت أهتم بترتيب زنزانته وأضغط عليه ؛حتي يمارس فيها كل نشاطه المنزلي من توضيب وتنظيف وترتيب.. يعني من باب أننا بنقتل وقتنا في الزنزانة بأي شكل".

وأضاف "هذا الرجل صاحب القلب الأبيض الخلوق صاحب اللسان الجميل تعرف من وجهه حالته النفسية إن كان سعيدا ،أو مهموما ولكنه في كل الأحوال صلب وقوي، تعرض للنقل إلى التأديب مرة وللعقاب بمنعه من التريض مرة واعتقل ولداه مرة، ومُنع من الزيارة مرات تجاوز آخرها العام وفي كل هذا لم يكن مخطئا ولم يكن هناك سببا لهذه الإجراءات إلا لأنه أسامة ياسين وزير الشباب الناجح والمتألق".


اعتقال مبكر
وفي 26 أغسطس 2013، اعتقل الانقلابيون د.أسامة ياسين عبد الوهاب، مواليد القاهرة عام 1964، تخرج فى كلية الطب جامعة عين شمس وحصل على بكالوريوس ثم نال درجة الماجستير فى طب الأطفال عام 1995 والدكتوراة عام 2008 وهو استشارى طب الأطفال.

وشارك د.أسامة ياسين فى ثورة 25 يناير، وكان المنسق الميداني للإخوان المسلمين فى فاعليات الثورة، كان مسئولا عن لجان التأمين فى ميدان التحرير حتى لقب بــ"وزير دفاع الميدان".
وكان ياسين المنسق الميداني للإخوان خلال فعاليات الثورة المصرية، ويمثل الجماعة في اللجنة الجماهيرية لتنسيق الثورة؛ التي أُسست خلال أواخر أيام ثورة ٢٥ يناير، وهو عضو الهيئة العليا كأمين عام مساعد لحزب الحرية والعدالة، وكان رئيس لجنة الشباب بمجلس شعب 2012.

كان عضوا بمجلس الشعب عام 2012،وتولى رئاسة لجنة الشباب، وكان عضوا باللجنة التأسيسية الشرعية لدستور 2012، وتولى وزارة الشباب في أغسطس 2012.
واستقبل ابنه محمد أسامة وابنته سارة خبر الإعدام بالإسترجاع و"حسبنا الله ونعم الوكيل"، وهما بين 4 أبناء للدكتور أسامة أكبرهما مواليد 1994.
وعمل الدكتور أسامة ياسين في مستشفى عين شمس الجامعي، من 1994 حتى 2010، كما أنه يمتلك مركز “سدرة” لطب الاطفال الموجود في حدائق القبة في 1989 وتخصص جراحة.

وانتمى أسامة ياسين لجماعة الإخوان المسلمين عام ١٩٨٥، وتدرج في المناصب التنظيمية للجماعة حتى أصبح عضوا في المكتب الإداري لوسط القاهرة ،والمتحدث الإعلامي باسمهم.

الإخوان المسلمون في 4 فبراير 2018، تقدموا إلى ابنهم البار وطبيبهم الموهوب بالعزاء في وفاة والدته التي حرمه الانقلابيون من وداعها أو دفنها أو تلقي العزاء بحقها، ودعوا الله أن يفرج عن الدكتور أسامة القابع في سجون العسكر منذ اعتقاله بتاريخ 26 أغسطس 2013، وكان يشغل منصب وزير الشباب حتى الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، كما شغل منصب رئيس لجنة الشباب في برلمان الثورة عام 2012.

Facebook Comments