دنس رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت أرض مصر في شرم الشيخ في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه قبل ثلاثة شهور. وتزامنت الزيارة مع تصاعد التوتر على الجبهة الفلسطينية خاصة مع قطاع غزة ومع تنفيذ عمليتي طعن أمس في القدس المحتلة واستمرار مطاردة الأسيرين الفارين.

تناول الاجتماع بحث الجهود المصرية لدفع استثمارات لدول المنطقة في قطاع غزة. ولم تتناول المحادثات التي استغرقت نحو ساعتين مقترح وزير الخارجية الصهيوني يائير لابيد لحل أزمة قطاع غزة جذريا وهو مقترح طرحه في محاضرة في هرتسيليا أول من أمس تحت عنوان “الأمن مقابل الهدوء”.

ووفقا لبيان رئاسة الانقلاب تم تداول عدة أمور من بينها إحياء مسيرة السلام بما يشمل التطورات الأخيرة في الحلبتين الإقليمية والدولية. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر صهيونية قولها إن السيسي وبينيت تناولا موضوع “إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة على إسرائيل في الأيام الأخيرة علاوة على الجهود المصرية لإعادة ترميم القطاع بعد الدمار اللاحق به جراء عدوان عملية “حارس الأسوار” في مايو الماضي.

وترى جهات إسرائيلية أهمية اللقاء بالنسبة للسيسي باعتباره يساعده في التقرب من إدارة بايدن وتثبيت مكانته كـ “راع للجانب الفلسطيني”. ونقلت الإذاعة العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن السيسي يرى في العلاقات مع إسرائيل بوابة لدخول البيت الأبيض الذي يتحفظ اليوم على انتهاكات نظام الانقلاب المصري لحقوق الإنسان.
كان رئيس الوزراء الصهيوني السابق بنيامين نتنياهو أجرى آخر زيارة رسمية لمصر في عام 2011 خلال رئاسة الرئيس الراحل حسني مبارك.

وقال هاري فاوست مراسل قناة الجزيرة إن الاجتماع هو “عرض عام بأن هذه العلاقة حية ومرهقة”.

وأضاف متحدثا من القدس الغربية: “من الواضح أن هناك جهدا حقيقيا هنا من المصريين لإظهار أنهم يحاولون بناء وتعزيز هذه العلاقة بشكل أكثر علنية، وذلك لأنهم يريدون أن يثبتوا للأميركيين مخاوفهم المحتملة بشأن التغييرات التي قد تطرأ على السياسة الخارجية في التعامل مع مصر من قبل إدارة بايدن”.

وتعد مصر ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية في العالم وكون المرء ودودا مع أكبر متلق للمعونة العسكرية [إسرائيل] بهذه الطريقة العلنية يفترض أنه منطقي على هذه الجبهة.

وسيشكل هذا اللقاء دفعة قوية لبينيت الذي تولى منصبه في يونيو ولا يزال يحاول إثبات صلاحياته في مجال السياسة الخارجية، وقد وصف نتنياهو نفسه بأنه رجل دولة عالمي، لكنه لم يتمكن قط من عقد اجتماع علني مع السيسي.

و قد أبقت دولة الاحتلال، بمساعدة من السيسي على حصار مشدد على غزة منذ أن بدأت حركة حماس الفلسطينية السيطرة على القطاع في عام 2007، لقد شنت دولة الاحتلال أربع حروب أو اعتداءات على غزة، كان آخرها في مايو.

وكانت مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع دولة الاحتلال عام 1979، كانت العلاقات هادئة على مر السنين، ولكن مصر لعبت دورا رئيسيا في الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في غزة في مختلف جولات القتال.

وقد أدت جهود الوساطة التي قامت بها القاهرة في الهجوم على قطاع غزة الذي استمر 11 يوما في مايو إلى وقف إطلاق النار، وقتل أكثر من 260 فلسطينيا إضافة إلى 13 شخصا في دولة الاحتلال.

Facebook Comments