رصدت منظمة "نحن نسجل" الحقوقية عشرات حالات الاشتباه في الإصابة بفيروس كورونا داخل عدد من عنابر سجن العقرب على مدار الأيام العشرة الماضية، ما يعرض المحتجزين لخطر المرض واحتمالات الوفاة.

وطالبت المنظمة نائب عام الانقلاب والجهات المعنية بسرعة التدخل لتوقيع الكشف الطبي على جميع نزلاء السجن، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، داعية وزارة الداخلية إلى إعادة فتح الزيارات للسجناء السياسيين وفق القوانين المتبعة.

ووثقت المنظمة الحقوقية امتناع إدارة مجمع سجون طرة عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا.

 

ليس الضحية الأخيرة

وفي السياق أكدت رابطة أسر معتقلي سجن العقرب أن الدكتور حمدي حسن لم يكن الضحية الأولى لانتهاكات العقرب، مضيفة أنه حال استمرار هذه الانتهاكات لن يكون الضحية الأخيرة وطلبت الرابطة في بيان لها السلطات بتطبيق قانون تنظيم السجون المتضمن الحق في الزيارة والتريض اليومي والدراية ودخول الكتب والطعام من الأسرة وكذلك الحق في إرسال واستقبال رسائل من وإلى الأهالي والحق في تلقي الرعاية الطبية اللازمة ودخول أغطية وملابس مناسبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر حقوقية ارتفاع عدد الوفيات في صفوف المعتقلين منذ بداية العام الحالي إلى 43 حالة وفاة .

من جانبها أكدت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" أن وفاة البرلماني السابق حمدي حسن تمت نتيجة تراكم ظروف الاحتجاز المأساوية بسجن العقرب بأوامر من جهات سيادية .

وأشارت الشبكة في بيان لها إلى أن ما يحدث بالسجون ومقرات الاحتجاز  عموما والعقرب على وجه الخصوص يعد جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد لافتة إلى أن وفاة حسن نموذج فاضح لما يعانيه مئات المعتقلين، والذي يحتمل أن يواجهوا نفس المصير كما دعت المنظمة الحقوقية السلطات المصرية إلى فتح الزيارة للمعتقلين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة والالتزام بمواد الدستور والقانون .

إلى ذلك أفادت بيانات حقوقية بارتفاع حصيلة وفيات المعتقلين داخل السجون ومقرات الاحتجاز المصرية إلى 1095 معتقلا منذ عام 2013 كما وثقت منظمة كوميتي فور جستس وفاة 10 حالات خلال 36 يوما فقط بواقع وفاة كل 3 أيام تقريبا بسبب الحرمان من الرعاية الصحية بنسبة تفوق 70% يليها التعذيب في المرتبة الثانية بنسبة 13% في حين سجلت الوفاة نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز نسبة 2.7%.

وكانت مصادر حقوقية قد وثقت وفاة 43 معتقلا في السجون بسبب الإهمال الطبي المتعمد منذ بداية العام الحالي.

 

إزهاق أرواح المعتقلين

وقالت مصطفى عزب، المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن "ما يحدث في سجن العقرب من انتهاكات يعد مشهدا متكررا في هذا السجن الذي أُنشأ خصيصا لانتهاك أرواح المعتقلين وسلبهم الحق في الحياة ، لأنه لا يصلح لاحتجاز أي كائنات حية فضلا عن أن يكونوا بشرا.

وأضاف عزب في مداخلة هاتفية عبر فضائية "وطن" أن سجن العقرب يمثل قبرا جماعيا تُزّج فيه سلطات الانقلاب النشطاء والحقوقيين من كل التيارات، فهو ينهش أرواحهم يوما بعد يوم وبات وسيلة تعذيب مستمرة على كل المعتقلين داخله .

وأوضح عزب أن الأوضاع داخل العقرب بالغة السوء ومزرية إلى أبعد مدى، في ظل نظام عديم الإنسانية لا يوجد لديه أي مساحة لاحترام القانون أو الرغبة في تحسين أوضاع الاحتجاز وتوفير الأوضاع الآدمية التي نصت عليها القوانين المصرية أو حتى القانون الدولي الذي صدقت عليه مصر وتعهدت بأن تلتزم به لكنها لم تفعل.

وأشار عزب إلى أن سلطات الانقلاب تتعمد الصمت على الانتهاكات للتهاون بشكل كبير مع ما يتعلق بوفيات السجون ، كما أن  سلطات الانقلاب بات واضحا أنها تريد إزهاق أرواح المعتقلين من خلال الإهمال الطبي .  

 

                

Facebook Comments